الخميس، 08 يناير 2026

06:44 ص

ورشة تحولت لمسرح جريمة، قصة مقتل منجد السلام على يد شريكه

عبد الحميد المجني عليه

عبد الحميد المجني عليه

تحولت ورشة بسيطة يملكها الشاب عبد الحميد في منطقة السلام بالقاهرة، من مصدر رزقه الوحيد إلى مسرح جريمة مأساوية، كان هو ضحيتها، بينما جاء الجاني من أقرب الدوائر إليه؛ شريك عمله الذي منحه الثقة وشاركه لقمة العيش، فكانت تلك الثقة العمياء سببًا في نهايته.

قصة عبد الحميد.. ضحية الغدر في السلام

عبد الحميد جمعة، شاب في العقد الثالث من عمره، يقيم بمنطقة النزهة التابعة لحي السلام، عرفه أهالي المنطقة بحسن الخلق وهدوء الطبع. 

عمل "منجدًا" في ورشته الصغيرة، يقضي يومه بين القطن والقماش، محاولًا مواجهة ضيق الحال بالصبر والابتسامة.

حب وثقة بلا مقابل

في أحد الأيام، وأثناء عودته إلى منزله، استوقفه مشهد شاب في مقتبل العمر يفترش الرصيف ويلتحف السماء. لم يتردد عبد الحميد في مد يد العون له؛ أطعمه، ثم عرض عليه العمل داخل الورشة، والإقامة معه إلى أن يتمكن من الوقوف على قدميه، ومنحه حبًا وثقة دون مقابل.

لحظة غدر دامية

ومع مرور الأيام، وفي لحظة غدر مفاجئة دون سابق إنذار، انقلب المشهد رأسًا على عقب. الشاب الذي احتواه عبد الحميد وشاركه العمل والمسكن واللقمة، اعتدى عليه داخل الورشة، وسدد له طعنتين قاتلتين باستخدام مقص حديدي؛ إحداهما في القلب والأخرى في الرقبة، ليسقط عبد الحميد غارقًا في دمائه، وتُزهق روحه في المكان الذي بناه بجهده وعرقه.

وقال أحد أصدقاء الضحية، في تصريحات لـ"تليجراف مصر": “عبد الحميد كل ذنبه إنه كان طيب”.

بلاغ وتحرك أمني

تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة بلاغًا يفيد بمصرع أحد الأشخاص في أحد شوارع منطقة السلام. وعلى الفور، انتقلت قوات الأمن يرافقها رجال الإسعاف إلى موقع البلاغ.

وبالفحص وجمع المعلومات، تبين مصرع عامل “منجد” على يد صديقه في العمل، بعد أن وجه له طعنتين نافذتين في القلب والرقبة باستخدام مقص، وتم نقل الجثمان إلى المشرحة تحت تصرف جهات التحقيق.

القبض على المتهم

وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم، وحرر محضر بالواقعة، واتُخذت الإجراءات القانونية اللازمة، وأُخطرت النيابة العامة التي قررت حبس المتهم 4 أيام على ذمة التحقيقات.

اقرأ ايضًا:

جريمة بلا رحمة تهز موقف جامعة القاهرة

تفاصيل اللحظات الأخيرة في جريمة مسطرد، شقيق الضحية يروي الحكاية (فيديو)

search