الخميس، 08 يناير 2026

06:22 م

برلمان 2026، ماذا ينتظر النواب في الفصل التشريعي الثالث؟

مجلس النواب الجديد

مجلس النواب الجديد

تبدأ الحياة البرلمانية فصلًا جديدًا مع انعقاد الجلسة الإجرائية الأولى للفصل التشريعي الثالث لمجلس النواب، والمقرر عقدها يوم الإثنين 12 يناير 2026، حيث يؤدي النواب اليمين الدستورية إيذانًا ببدء ممارسة دورهم التشريعي والرقابي وفقًا لأحكام الدستور.

ومع انطلاق دور الانعقاد الأول، تلوح في الأفق أجندة تشريعية مزدحمة وملفات شائكة تمس قطاعات واسعة من المواطنين، تتصدرها قضايا الصحة والتعليم، والإيجار القديم، والأحوال الشخصية، إلى جانب مطالب بإصلاحات سياسية وتشريعية أوسع.

الصحة والتعليم في صدارة الأولويات

أكدت النائبة إيرين سعيد، عضو مجلس النواب عن حزب الإصلاح والتنمية، أن الفصل التشريعي الجديد سيشهد عملًا مكثفًا داخل البرلمان، مشيرة إلى أن جدول الأعمال يتضمن ملفات ثقيلة، في مقدمتها استكمال جهودها في ملفي الصحة والتعليم.

وأوضحت سعيد، في تصريحات خاصة لـ«تليجراف مصر»، أن الملف الصحي يأتي على رأس أولوياتها، ويشمل تحسين جودة الخدمات الطبية، ودعم الفريق الصحي، والعمل على حل أزمات التكليف الخاصة بالصيادلة وأطباء الأسنان والعلاج الطبيعي والعلوم الطبية.

وفيما يخص قطاع التعليم، شددت على تبنيها قضايا المعلمين، خاصة معلمي الحصة ومن تجاوزوا سن الأربعين والخامسة والأربعين، مطالبة بضرورة حسم موقفهم الوظيفي، إلى جانب معالجة المشكلات المرتبطة بنظام «البكالوريا» والتغيرات التعليمية المتسارعة، التي تتطلب مراجعة جادة من وزارة التربية والتعليم.

المعارضة تطرح أجندة تشريعية موسعة

من جانبه، قال النائب عبد المنعم إمام، رئيس حزب العدل وعضو مجلس النواب، إن المعارضة داخل المجلس جاهزة بأجندة تشريعية مزدحمة تمس حياة المواطن بشكل مباشر، وعلى رأسها قوانين الإيجار القديم والأحوال الشخصية.

وأوضح إمام أن برنامج حزب العدل يتضمن ملفات الإصلاح السياسي والاقتصادي، وقوانين الإدارة المحلية وانتخابات المحليات، إلى جانب تعديلات جوهرية على قانون الأحزاب السياسية.

وأضاف أن الأجندة تشمل أيضًا قوانين الضريبة على الدخل، وقانوني الإيجار القديم والجديد، وقوانين الإسكان، فضلًا عن القوانين المنظمة للحريات التي صدرت في ظروف استثنائية سابقة، مؤكدًا عزمه فتح حوار موسع مع مختلف القوى السياسية داخل المجلس قبل مناقشة هذه التشريعات في اللجان النوعية.

الإيجار القديم ومخالفات البناء

وفي السياق ذاته، أعلن النائب محمد عبد العليم داود، عضو مجلس النواب عن محافظة كفر الشيخ، عزمه التقدم بمشروع قانون لتعديل قانون الإيجار القديم، مشيرًا إلى وجود تحفظات على قانون مخالفات البناء.

وطالب داود بإعادة النظر في بعض مواد قانون المخالفات، بما يحقق التوازن بين حقوق الدولة ومصالح المواطنين، ويخفف الأعباء عن كاهل المتضررين.

إصلاح سياسي يواكب التحديات الإقليمية

من جانبه، أكد النائب ضياء الدين داود أن المجلس النيابي الجديد ينعقد في مرحلة دقيقة تمر بها البلاد، مشيرًا إلى أن التحديات لم تعد اقتصادية فقط، بل تمتد إلى قضايا الأمن القومي وسلامة الدولة، في ظل أوضاع إقليمية معقدة ومتسارعة.

وشدد داود على أن المرحلة الحالية تتطلب إصلاحًا سياسيًا حقيقيًا لا يقل أهمية عن الإصلاح الاقتصادي، معتبرًا أن هذه الظروف تفرض على السلطة التشريعية قدرًا أكبر من الوعي بدورها ومسؤولياتها.

المستقلون تحت الاختبار

وحول وضع المستقلين داخل البرلمان، أوضح داود أن الحكم الحقيقي سيكون للأداء تحت القبة، مؤكدًا أن الاستقلال الحقيقي يعني استقلال القرار وعدم الخضوع لأي إملاءات.

وأشار إلى وجود تباين في الرؤى بين الحزبيين والمستقلين، بل وبين المستقلين أنفسهم، لافتًا إلى أن نحو 45% من أعضاء المجلس الجديد حصلوا على أصوات حقيقية من الناخبين، فيما تظل آليات الوصول إلى هذه الأصوات محل نقاش لاحق.

وأكد داود الحاجة إلى اتخاذ قرارات جريئة لإصلاح الأوضاع السياسية، معتبرًا أن دعوة رئيس الجمهورية لإطلاق الحوار الوطني كانت اعترافًا بوجود أوجه قصور، وخطوة أولى على طريق الإصلاح.

وفيما يتعلق بالتعديلات الدستورية، أشار داود إلى أنه لا يستطيع التعليق في الوقت الراهن، مؤكدًا في المقابل أن عددًا من التشريعات يحتاج إلى تعديلات جوهرية، وعلى رأسها قوانين الانتخابات والأحزاب ومباشرة الحقوق السياسية، بما يدعم مسار الإصلاح السياسي.

ومن المقرر أن يُسدل الستار على أطول انتخابات نيابية في تاريخ مصر، مع اقتراب إعلان النتائج النهائية لجولة الإعادة في 27 دائرة، يوم السبت المقبل الموافق 10 يناير.

اقرأ أيضا:

بعد انتهاء أطول انتخابات بتاريخ مصر، متى ينطلق "النواب" من العاصمة الجديدة؟

search