الجمعة، 09 يناير 2026

02:41 م

32 مدرسا بالبحيرة: غلطة موظف أضاعت حلمنا في التعيين بمسابقة الـ30 ألف معلم

معلمون بالبحيرة

معلمون بالبحيرة

شهدت محافظة البحيرة واقعة مؤسفة تسببت في استبعاد أسماء 32 معلمًا من مسابقة الـ30 ألف، إذ لم يحصلوا على قرارات التعيين رغم استيفائهم جميع الشروط واجتيازهم مراحل المسابقة منذ بدايتها، بسبب خطأ ارتكبه موظف إداري بالإدارة التعليمية بمركز كفر الدوار، على حد وصف المعلمين.

وقال المعلمون المستبعدون خلال بث مباشر مع “تليجراف مصر”، إنهم من الدفعة الأولى بالمسابقة التي أعلنت عنها وزارة التربية والتعليم قبل سنوات، وأعربوا عن سعادتهم الكبيرة فور صدور قرار التثبيت والتعيين، قبل أن تتحول الفرحة إلى صدمة، بعد اكتشاف غياب أسمائهم عن القرار النهائي.

الموظف المختص رفض استلام الملفات

وبحسب روايات المعلمين، فقد طُلب منهم تجهيز ملفاتهم وتسليمها خلال فترة زمنية محددة امتدت لشهرين، بدءًا من أبريل 2025، حيث جهزوا الأوراق المطلوبة وتوجهوا إلى الجهات المختصة لتسليمها في المواعيد المحددة، إلا أنهم فوجئوا برفض الموظف المختص استلام الملفات، مع إعطائهم مواعيد متضاربة، حتى انقضت المهلة القانونية للتسليم.

قالوا لنا: "الموقع مقفول”

وأكد المعلمون أن عددهم في محافظة البحيرة وحدها يقترب من 1300 معلم، تابعين لإدارات بندر ومركز كفر الدوار، وجميعهم يعمل بنظام الحصة أو التعاقد، ضمن نفس المسابقة، وأضافوا: "قالوا لنا الموقع مقفول وتعالوا بعدين".

مسلسل المواعيد الوهمية

وأوضح أحد المعلمين، مدرس لغة إنجليزية بالمرحلة الابتدائية بإدارة كفر الدوار، أن الموظف أخبرهم أكثر من مرة أن باب التقديم مغلق، وطالبهم بالعودة في موعد لاحق، وتحديدًا في مطلع يوليو 2025، مؤكدًا أن هذا التوجيه جاء بناءً على تعليمات من الأكاديمية المهنية بدمنهور، وعند عودتهم في الموعد المحدد، فوجئوا مرة أخرى بعدم فتح الموقع، واستمر مسلسل المواعيد الوهمية، إلى أن صدر قرار التعيين، دون إدراج أسمائهم، بحجة عدم تسليم الملفات في الموعد الرسمي.

لا جهة تتحمل المسؤولية

لجأ هؤلاء المعلمون إلى كل الجهات المعنية بحثًا عن حل بدءًا من الإدارة التعليمية، مرورًا بالمديرية، ووصولًا إلى الأكاديمية المهنية للمعلمين، إلا أن كل جهة كانت تُحيلهم إلى جهة أخرى، دون حسم الموقف.

وأشاروا إلى أن مدير الأكاديمية رفض استلام الشكاوى منهم، معللًا ذلك بعدم وجود "صفة رسمية" للتعامل معهم، وطالب بخطاب رسمي من مديرية التربية والتعليم بالبحيرة، موجه إلى الأكاديمية بالقاهرة، للحصول على موافقة مكتوبة قبل قبول الملفات.

إقصاء بلا ذنب

وقالت مجموعة من المعلمات المتضررات إنهن يواجهن معاناة كبيرة، بعد أن قبلن العمل في مدارس بعيدة عن محل إقاماتهن، ويستيقظن في الخامسة فجرًا يوميًا من أجل الالتزام بعملهن، على أمل التثبيت والاستقرار الوظيفي.

وذكرت إحدى المعلمات بأسى: "بعد كل مراحل المسابقة والنجاح فيها، وبعد سنوات من العمل والالتزام، نجد أنفسنا خارج القرار بسبب خطأ لم نرتكبه".

مطالب واضحة ورسالة أخيرة

وأكد المعلمون المستبعدون أن مطلبهم الوحيد هو التعيين أسوة بزملائهم الذين شملهم القرار، خاصة أنهم من الدفعة الأولى، وقد استوفوا جميع الشروط، ولم يتخلفوا بإرادتهم عن تسليم الملفات.

وطالبوا بفتح تحقيق فيما حدث معهم واستثناء جميع معلمي المرحلة الأولى من شروط المرحلة الثانية وقبولهم بنفس الشروط التي قُبِل بها زملاؤهم في المرحلة الأولى.

وتساءلوا: ما مصيرنا الوظيفي؟ ولماذا يتم فتح باب التقديم للدفعة الثانية، بينما لم تُحل أزمة الدفعة الأولى؟ ولماذا يُعاقب المعلم بسبب خطأ إداري لا ذنب له فيه؟ مطالبين بسرعة التدخل، وإنهاء حالة التخبط الإداري، وتحقيق الاستقرار الوظيفي لهم، مؤكدين أنهم لن يتوقفوا عن المطالبة بحقهم المشروع.

search