الإثنين، 12 يناير 2026

06:38 م

كيف تحول النقد السلبي لفرصة للنمو والتطور؟

كيفية التعامل مع الانتقاد بحكمة

كيفية التعامل مع الانتقاد بحكمة

في الحياة اليومية لا مفر من التعرض لبعض المواقف، ومن بينها النقد، سواء كان بدافع النصح أو للانتقاد الجارح والحاد، ورغم أن سماع الملاحظات السلبية قد يكون غير مريح، ولكن هناك طرق للتعامل معه لتحويله من الهجوم الشخصي إلى فرصة للتعلم والنمو.

كيفية التعامل مع الانتقاد بحكمة

تقول إيلين هندريكسن، الحاصلة على دكتوراه في علم النفس بجامعة بوسطن: “عندما ينتقد أحدهم ما تقوله أو تفعله أو تنشره، فإنه يشير إلى شيء لا يوافق عليه، إما لإيذائك أو لمساعدتك”، بحسب ما ذكر موقع “Wondermind”.

وأضافت هندريكسن: بغض النظر عن نوايا الشخص، قد يُشعر النقد وكأنه رفض، وبما أن الرغبة في الانتماء غريزة بشرية، فإن عدم الحصول على موافقة الآخرين وقبولهم أمرٌ مؤلم، فإن الطبيعة البشرية لا تتقبل النقد، لا سيما إذا كان جارحا، وغالبا ما يُثير النقد ردود فعل دفاعية، لكن الرد بغضب يُنفر الناس ويعيق النمو الشخصي، لذا، توجد بعض الاستراتيجيات الذكية لتحويل النقد من هجوم شخصي إلى فرص للنمو.

كيفية التعامل مع الانتقاد بحكمة

في البداية، عندما يتعرض الشخص للنقد، يلزم التوقف والإنصات الجيد، للتأكد إذا كان نقد هدام يهاجم الشخصية، في تلك الحالة فالتجاهل الهادئ هو أسلم حل، أما الملاحظات البناءة فتُركز على خطوات التطوير، فيجب منح الشخص لنفسه فرصة لبعض الوقت للاستماع وفهم ما يُقال.

معرفة نوايا الناقد

كثيرًا ما يتجاهل الأشخاص، النقاد الذين لا يحبوهم، ويعمل هذا التجاهل على عدم التقدم والتطور. وينصح المتخصصون بالانفصال عن المشاعر اتجاه الشخص والتركيز على مضمون كلامه، فأحيانًا، قد يُقدم مدير مُتذمر نصيحة قيّمة ومُقنّعة بالنقد، ولكن يتجاهلها المُنتقد وتركيزه على المشاعر السيئة فقط.

طرح الأسئلة أثناء النقد

الدفاعية تُنهي الحوار، بينما الفضول يبني جسور التواصل، فاتخاذ موقفًا دفاعيًا عند التعرض للنقد لا يفيد، بدلًا من ذلك، فطرح أسئلة فضولية مثل: “هل يمكنك إعطاء مثال؟” أو “أرجو مساعدتي على فهم..”، مثل هذه الاستجابة تُظهر نضج الشخص ويتحول مسار الحوار من تبادل الاتهامات إلى إيجاد حل للمشكلة.

وتقول هندريكسن، إنه إذا شعر الشخص بالأذى من الانتقاد، فإخباره بذلك قد يساعد على التخلص من المشاعر السلبية التي ربما كانت عالقة في الذهن، كما أن هذا يتيح للشخص الآخر فرصة توضيح كيف أراد توصيل كلماته.

امنح نفسك بعض الوقت للتعامل مع مشاعرك.

يمكن كتم المشاعر والأفكار أن تجعل الشخص يفكر فيها أكثر، وكما تشير الدكتورة هندريكسن، إلى أن إتاحة المجال لمشاعر المٌنتقد للتأمل فيها يمكن أن يساعده في الواقع على التلاشي بشكل أسرع.

لا تأخذ الأمر على محمل شخصي

يكشف النقاد الهدّامون، أنفسهم أكثر مما يكشفون عن الشخص الذين ينتقدوا، بغضبهم، وسخريتهم، ولؤمهم، ومن الضروري حماية الصورة الشخصية للشخص المنتقد، فالكلمات لا تحدد قيمة الأشخاص، والثقة الحقيقية تتجاهل الضجيج، وتستوعب الجوهر، وتمضي قدمًا بثبات لا يتزعزع.

اقرأ أيضًا:

3 أبراج تواجه صعوبة في تقبل النقد.. هل أنت من بينهم؟

search