الثلاثاء، 13 يناير 2026

05:03 م

معجزة طبيبة، بريطانية حامل تعود للحياة بعد توقف قلبها 17 دقيقة

السيدة فيكتوريا

السيدة فيكتوريا

كانت المحاسبة البريطانية، فيكتوريا توماس، التي تبلغ من العمر 41 عامًا، في منتصف حصة تدريبية مكثفة في صالة الألعاب الرياضية عندما انهار قلبها فجأة، ودخلت في غيبوبة استمرت 17 دقيقة، في تجربة قاسية جمعت بين الرعب والمعجزة.

عودة القلب إلى النبض

تتذكر فيكتوريا تلك اللحظات، حيث قالت لصديقتيها إنها لا تشعر بأي قوة أو طاقة، وكأنها استنزفت من جسدها وكانت تشعر بدوار طفيف، قبل أن تسقط فجأة على الأرض، وفقا لموقع ميرور.

السيدة فيكتوريا 

العودة للحياة والنشاط البدني

وصل فريق الإنقاذ بسرعة وبدأ بالإنعاش القلبي الرئوي، ورغم مرور الوقت دون استجابة، لم يفقدوا الأمل، بعد 17 دقيقة مرت كأنها الدهر، عاد قلب فيكتوريا للنبض، وتم نقلها على وجه السرعة إلى مستشفى بريستول الملكي.

أمضت ثلاثة أيام في غيبوبة، قبل أن تستعيد عافيتها بالكامل، حيث تم تزويدها بجهاز مزيل الرجفان لضمان إعادة تشغيل قلبها في حال تعرضت لسكتة أخرى.

السيدة فيكتوريا 

حامل بطفلها تومي 

ومع غياب تاريخ مرضي لأمراض القلب في عائلتها، عادت فيكتوريا لممارسة حياتها الطبيعية، بما في ذلك لعب الكرة الطائرة، بعد ثلاثة أسابيع فقط من الحادث، مع جهاز مزيل الرجفان.

وفي تحدٍ جديد، اكتشفت فيكتوريا أنها حامل بطفلها تومي، وأثناء الحمل، بدأت تتعرض لنوبات قلبية متكررة رغم عمل جهاز تنظيم ضربات القلب، وفي الأسبوع الرابع والعشرين، شُخصت بإصابة مرض دانون، وهو اضطراب وراثي نادر يؤثر على خلايا القلب ويقلل من متوسط العمر المتوقع بشكل كبير، لتصبح أول فرد في عائلتها يُشخّص بهذا المرض.

التحديات خلال الحمل والولادة تومي

رغم صدمة التشخيص، أصرت على استمرار الحمل، حتى وصلت للأسبوع الثلاثين، حيث أجرت عملية قيصرية طارئة أنقذت حياة طفلها، الذي كان بصحة جيدة. 

ومع مرور الأشهر، لاحظت فيكتوريا تفاقم حالتها القلبية، حتى تدنى مستوى عمل قلبها إلى 11% فقط، ما أدى إلى تشخيصها بالقصور القلبي في مرحلته النهائية.

انتظار القلب الجديد

تم إدراج اسمها في سجل المتبرعين العاجلين، وعاشت أيامًا صعبة وهي تنتظر قلبًا مناسبًا، وبعد محاولات عدة، تم العثور أخيرًا على قلب مناسب وخضعت فيكتوريا لعملية زرع قلب ناجحة في مستشفى الملكة إليزابيث، لتغادر المستشفى بعد شهر تقريبًا، وتستعيد صحتها تدريجيًا.

وتعيش فيكتوريا، حياة طبيعية كأم لابنها تومي البالغ ثلاث سنوات، وتشارك في الرياضة التي تحبها، حيث أصبحت لاعبة في فريق الكرة الطائرة البريطاني للمتبرعين بالأعضاء، وتستعد للمشاركة في دورة الألعاب العالمية للمتبرعين في ألمانيا الشهر المقبل.

تقول فيكتوريا: “أقضي وقتي مع ابني، وأمارس الرياضة التي أحبها، وأشعر وكأنني مُنحت فرصة ثانية في الحياة، وفي أن أكون أماً. إنها أعظم هدية كنت أتمناها على الإطلاق.”

اقرأ أيضا:

"فرحة حمادة لم تكتمل"، 17 عامًا من الانتظار انتهت بسكتة قلبية

المكسرات.. ما هي الأنواع الأكثر فائدة لصحة القلب والدماغ؟

search