الثلاثاء، 13 يناير 2026

06:37 م

بين التهديد والتصعيد.. هل الشرق الأوسط على حافة الانفجار؟

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام قائمة طويلة: ضربات عسكرية؟ هجمات إلكترونية سرية؟ دعم احتجاجات؟ دبلوماسية مضبوطة؟ كل شيء ممكن… لكنه لم يقرر بعد.

ترامب يقول: “سنرى ما إذا كانت إيران تتجاوز الخط الأحمر”.

المتحدثة الرسمية باسم البيت الأبيض تبتسم بدهاء: “هو يحب الدبلوماسية… لكنه لا يخاف من استخدام القوة”.

الرسالة واضحة: كل شيء مرهون بالقرار الشخصي… لا مؤسسات، لا خطط طويلة، مجرد لحظة.

تل أبيب.. العين الثالثة والطموحات الكبرى

نتانياهو يكرر كالعادة: “لن نسمح لأي تهديد لأمن إسرائيل أو لتفوقنا في المنطقة”.

المسؤول الأمني السابق تامر هايمان يحكي: “كنا على بعد لحظة من ضرب إيران مرتين خلال الأسابيع الأخيرة… بسبب سوء تقدير بسيط”.

أي خطوة أميركية ضد إيران؟ مرتبطة مباشرة بردود فعل إسرائيلية.


الطموحات؟ من القدس للحدود الشمالية وحتى البحر الأحمر… السيطرة والنفوذ هما الهدف، بلا أي حياء.

إيران.. بين التصعيد الداخلي والضغط الخارجي


الداخل الإيراني يغلي .. الاحتجاجات مستمرة.. القمع فشل.. عدد الضحايا يتصاعد.. الاقتصاد تحت الضغط.. العقوبات مستمرة.. والنظام يبحث عن مخرج دون فقدان السلطة.

وفي الوقت ذاته، لدى طهران خطوط اتصال مع واشنطن، وسويسرا تحاول الوساطة خلف الكواليس.

النظام الإيراني يحاول كسب الوقت… لكنه لا يستبعد الحرب إذا اقتضت الضرورة.

إيران بين خيارين

تصعيد داخلي قد يخرج الأمور عن السيطرة… أو التفاوض لتخفيف العقوبات… وكل خيار محفوف بالفخاخ.

وفي المقابل ترامب يلوح: “سنضرب إذا قتلت إيران المتظاهرين”.

نتانياهو يكرر: “لن نسمح لأي تهديد لأمن إسرائيل”.

والحقيقة؟ “ترامب وحده من يحدد الخط الأحمر”.

ما سيناريوهات التصعيد المحتملة؟


    1.    ضربة أميركية رمزية: قد تشعل احتجاجات أكبر أو قمعًا أعنف… وربما رد محدود من إيران.


    2.    ضربة شاملة: تصعيد سريع، ردود إسرائيلية، وربما تدخل مباشر لحلفاء واشنطن.


    3.    الدبلوماسية: كسب الوقت، إبقاء النظام تحت الضغط… لكن النتيجة؟ غير مضمونة، مجرد تهدئة مؤقتة قبل الانفجار الحقيقي.

العرب.. مفعول بهم في المسرح المشتعل؟

كالعادة الدول العربية تراقب… تتحرك أحيانًا كمتفرج، أحيانًا على الهامش، غالبًا كمفعول بهم…
الأحداث تمر، النفوذ يتغير، الخريطة تتقسم، والحسابات الكبرى تصنع خارج حدودهم.
القرار لا يصنعه العرب، وإنما يتحركون بين التأثير الخارجي والضغط الإقليمي.

مصر: الجدار الصامد

وسط هذا المسرح المشتعل، مصر تحفظ توازنها… لا تتسرع، لا تُحرك القطع بدون حساب… تحمي نفسها وشعبها.

بين كل الانفجارات والتهديدات، مصر صامدة، كالجدار الذي يمنع انهيار ما يمكن إنقاذه في هذا المحيط المشتعل.


هل المنطقة على فوهة بركان؟

    •    واشنطن تحاول قراءة الرسائل المتضاربة.
    •    إيران مضغوطة داخليًا.
    •    إسرائيل تراقب كل خطوة.

 •    العرب غالبًا مفعول بهم… والمصير يُرسم خارج حدودهم.

أي خطوة خاطئة، أي لحظة تردد… قد تشعل الشرق الأوسط كله، وتعيد رسم التحالفات والطموحات الكبرى بلا رحمة.

الخلاصة

ما يحدث ليس مجرد تهديدات رسمية… إنه مسرح استراتيجي حي، كل جملة، كل حركة، كل صمت… قد تكون الشرارة التي تُحرق المنطقة بأكملها.


الشرق الأوسط على حافة الانفجار، والعرب يشاهدون،.. ووسط الصراعات الكبرى والخرائط التي تُقسم أمام أعين الدول العربية.. تبقى مصر صامدة.

مصر لا تهتز، لا تتسرع، لا تتحرك كالمفعول به… مصر تحمي نفسها وشعبها، تحافظ على توازن المنطقة في محيط مشتعل.

مصر هي الجدار الصلب… الصخرة التي تُثبت الأرض، وتُذكّر الجميع أن هناك قوة عربية لا تُهزم بسهولة.

الشرق الأوسط كله على فوهة بركان… لكن مصر، حفظها الله، تبقى الصامدة، صاحبة القرار، والضامن لما يمكن إنقاذه.. حفظ الله مصر أرضا وشعبا وجيشا.

search