بعد وفاة فتاة قنا، استشاري نفسي يرد على سؤال: متى يتحول التأديب إلى عنف أسري؟ (خاص)
فتاة قنا والعنف الأسري
أعادت واقعة وفاة الطفلة سارة حمدي في قنا، بعد حبسها داخل غرفتها على مدار 13 شهرًا وتجويعها بشكل مستمر حتى توفيت جفافًا، من قبل والدها، الذي اعترف بجريمته وبررها تحت مسمى "التربية والحفاظ على الأخلاق"، فتح ملف العنف الأسري ضد الأبناء.
وفاة فتاة قنا بعد تعرضها للتعذيب لمدة عام من والدها
وأثارت الواقعة الكثير من التساؤلات حول حدود التأديب، وهل تكفي التربية الإيجابية دون حزم وشدة أم لا؟ ومتى يصنف التأديب كعنف أسري؟.
ورد الدكتور أحمد علام استشاري العلاقات الأسرية والصحة النفسية في تصريحات خاصة لـ “تيلجراف مصر”، على الأسئلة الحائرة في أذهان الآباء، قائلاً: التربية الإيجابية قادرة على بناء جيل سوي نفسيًا وأخلاقيًا، حتى في وجود بيئة محيطة غير مثالية، بشرط أن تمنح الطفل أدوات الوعي والتمييز بين الصواب والخطأ، مع وضح له حدود تحميه وتمنعه من الانجراف خلف السلوكيات السلبية.

التربية الإيجابية السليمة مع الحزم على الأبناء
وأوضح أحمد علام، أن التربية الإيجابية لا تعني التساهل المطلق للأبناء مثلما يظن البعض، لكنها تقوم على الوضوح ووضع الحدود الثابتة والأفعال المسموح بها والمرفوضة، وعند الخطء المتكرر يتيح للوالدين العقاب أو التعنيف البسيط دون إيذاء جسدي أو نفسي.
التأديب دون إيذاء جسدي أو نفسي
وتابع علام: يمكن اتباع المعاملة بالحزم والتأديب بالضرب البسيط دون إيذاء جسدي في بعض الحالات أو التصرفات غير المسموح بها والمنوه عليها تكرارًا، مثل السرقة أو التكرار المتعمد للخطأ رغم الشرح والتنبيه، ويلزم استخدام أسلوب التأديب في إطارات محددة، مثل عدم الإيذاء الجسدي أو النفسي أو عدم الإهانة أو التحقير، بجانب عدم استخدام الضرب المبرح أو المتكرر.

وأوضح الدكتور أحمد علام الفرق بين الحزم والعنف، إذ يضع الحزم حدودًا ويوضح العواقب بأسلوب لا يمس بالأبناء، بينما العنف يعني فقدان السيطرة على الطفل أو تفريغ العصبية عليه في أوقات الوقوع في الأخطاء.
متى يتحول التأديب إلى عنف أسري؟
قال الدكتور أحمد علام إن التأديب يتحول إلى عنف أسري عندما يكون شديدًا أو مبرحًا، وموجهًا لمناطق حساسة مثل الوجه أو الرأس أو البطن، أو يكون بدافع العضب دون أسباب واضحة.

ما تأثير العنف الأسري على الأبناء؟
أوضح علام أن العنف الأسري على الأبناء له تأثير جسيم ويخلف عنه آثار عميقة بداخلهم، منها فقدان الثقة بالنفس، والخوف والانطواء والتردد، بجانب الاضطرابات النفسية والسلوكية، وأضاف أن الطفل يميل مع مرور الوقت إلى استخدام العنف مع الآخرين، بما يتضمن والديه وأبنائه وزوجته.
هل يمكن علاج الأثر النفسي للعنف الأسري على الأبناء؟
اختتم الدكتور أحمد علام حديثه بأنه يمكن تدخل الأباء لإزالة الأعراض النفسية التي تظهر على الأبناء، وخاصة إذا كان ذلك التدخل في سن مبكر، بالتوقف عن الضرب المتكرر والمبرح، وإعادة بناء علاقة قوية بين الطرفين، تحتوي على الأمان الجسدي والمعنوي، وإشعارهم بقيمتهم وحبهم للطفل.
اقرأ أيضًا:
بعد وفاة فتاة قنا بسبب التعذيب، هل تصل حدود التأديب لإنهاء الحياة؟
"فتاة قنا" ليست الأولى، العنف الأسري يقتل الأبناء بذريعة “التربية”
الأكثر قراءة
-
مطاردة من الدقهلية للمطرية.. تفاصيل جديدة بواقعة فيديو الصلاة بملابس عارية
-
مشاهدة مسلسل الست موناليزا الحلقة الجديدة.. وعدد الحلقات
-
تردد قناة ميكس بالعربي 2026 الجديد بعد التعديل
-
موقع فوازير فريش 2026.. طريقة المشاركة اليومية والفوز بالجوائز الرمضانية
-
سعر الدولار أمام الجنيه اليوم الإثنين 2 مارس 2026.. كم يبلغ الآن؟
-
علاقة آثمة تحرك شهوة الانتقام، نص اعترافات المتهم بقتل أطفال قرية الراهب (انفراد)
-
مسلسل الست موناليزا الحلقة 12.. مفاجأة غير متوقعة تصدم مي عمر
-
35 ساعة من القلق انتهت بكارثة.. تفاصيل رحيل أسرة كاملة في ظروف غامضة (خاص)
أخبار ذات صلة
“نسور الإيجيبشن ليج”، قائمة المحترفين الأجانب الأكثر تهديفا في الدوري المصري
02 مارس 2026 04:12 م
معلول الأجنبي الوحيد.. قائمة الأكثر صناعة للأهداف في تاريخ الدوري المصري
02 مارس 2026 03:43 م
تسونامي في الشرق الأوسط.. هل يصمد اقتصاد مصر أمام الأزمة؟
02 مارس 2026 06:00 ص
مجلس النواب يقر قانون الضريبة العقارية، وهذه حالات الإعفاء
01 مارس 2026 04:26 م
أين رئيس الوزراء؟.. النواب ينتقدون غياب مدبولي ويطالبون بخطة طوارئ
01 مارس 2026 01:36 م
أهالي دلقام يستغيثون بوزير الصحة: محرقة النفايات تنهش صدور أطفالنا وتصيبنا بالسرطان
01 مارس 2026 03:06 م
رغم الهجوم الشامل، لماذا استثنت إيران سلطنة عمان من ضرباتها في الخليج؟
01 مارس 2026 06:50 ص
من "حياة وردية" لـ"عش الزوجية".. الست موناليزا ترسم ملامح الواقع الأليم للبنات
01 مارس 2026 01:57 ص
أكثر الكلمات انتشاراً