الأحد، 18 يناير 2026

01:59 ص

استغرقت مفاوضاته 25 عامًا.. ما هو اتفاق ميركوسور؟

ميركوسور

ميركوسور

أشادت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين السبت، باختيار التجارة الحرة بدلاً من الرسوم الجمركية، وذلك بالتزامن مع الاستعداد لتوقيع اتفاقية تجارة كبرى بين الاتحاد الأوروبي وتكتل ميركوسور في أمريكا الجنوبية، بعد مفاوضات استمرت نحو 25 عامًا.

وخلال مراسم التوقيع في أسونسيون، أكدت فون دير لاين أن الاتفاق يعكس توجهًا نحو التجارة العادلة والشراكات الإنتاجية طويلة الأمد، بدلًا من سياسات الانعزال والحماية التجارية.

من جانبه، رحب رئيس باراجواي سانتياجو بينا بالاتفاقية، معتبرًا إياها إشارة واضحة لدعم التجارة الدولية في ظل مناخ عالمي يتسم بتصاعد التوترات الاقتصادية والجيوسياسية.

ما هو اتفاق ميركوسور ؟

ويُعد اتفاق "ميركوسور" بالاتحاد الأوروبي من أكبر اتفاقيات التجارة الحرة عالميًا، إذ يربط الاتحاد الأوروبي بتكتل يضم البرازيل والأرجنتين وأوروجواي وباراجواي، وقد تعثرت المفاوضات لسنوات طويلة بسبب الخلافات المتعلقة بالرسوم الجمركية، وحماية المنتجات الزراعية والمعايير البيئية.

ويستهدف الاتفاق خفض الرسوم الجمركية تدريجيًا على السلع والخدمات، وتسهيل حركة الاستثمار وتعزيز التعاون الاقتصادي والتكنولوجي بين الجانبين، في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي تحديات متزايدة.

ومن المتوقع أن يحقق الاتفاق مكاسب متبادلة، تشمل زيادة الصادرات الزراعية الأوروبية إلى دول ميركوسور، وتسهيل نفاذ منتجات دول التكتل إلى الأسواق الأوروبية، إلى جانب تعزيز فرص الاستثمار والتعاون في قطاعات التكنولوجيا والبنية التحتية.

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين 

بداية التكوين وتأسيس التكتل

تأسس تكتل ميركوسور رسميًا في 26 مارس 1991، عقب توقيع معاهدة أسونسيون بين كل من البرازيل والأرجنتين وباراجواي وأوروجواي، بهدف إنشاء سوق مشتركة في أمريكا الجنوبية تقوم على تحرير التجارة وتسهيل حركة السلع والخدمات ورؤوس الأموال بين الدول الأعضاء.

وفي عام 1994، عزز التكتل بنيته المؤسسية عبر توقيع بروتوكول أورو بريتو، الذي منح ميركوسور شخصية قانونية دولية، ووضع الإطار التنظيمي لإدارة السياسات الاقتصادية والجمركية المشتركة، ما مهد لبدء التطبيق العملي للتعريفة الجمركية الموحدة.

وشهد ميركوسور توسعات وتطورات سياسية واقتصادية على مدار العقود الماضية، أبرزها انضمام فنزويلا كعضو كامل في 2006، قبل تعليق عضويتها لاحقًا في 2016 بسبب خلافات تتعلق بالالتزام بالمعايير الديمقراطية، وهو ما أبرز البعد السياسي للتكتل إلى جانب دوره الاقتصادي.

اقرأ أيضًا:

مصر تتسلم مليار يورو، خبير يكشف أثر التمويل الأوروبي على الإصلاحات الهيكلية

لدعم الموازنة المصرية، مليار يورو من الاتحاد الأوروبي تدخل خزينة الدولة

الاتحاد الأوروبي: صرف مليار يورو خلال أيام لدعم الاقتصاد المصري

search