الأحد، 18 يناير 2026

07:54 ص

القوة غير المتوقعة للباذنجان، كيف تساعد بذوره في مكافحة سرطان القولون؟

باذنجان

باذنجان

توصل فريق من الباحثين بقيادة جامعة غرناطة ومعهد البحوث الطبية الحيوية، بالتعاون مع مؤسسة سيلبيتك، إلى تحديد الإمكانات المضادة للأورام لمستخلصات بذور نوع جديد من الباذنجان ضد سرطان القولون.

وقد أثبتت النتائج فعاليتها في كل من الاختبارات المعملية والدراسات التي أجريت على نماذج حيوانية.

وتشير الدراسة، المنشورة في مجلة FoodBioscience، إلى أن هذه البذور الغنية بالفلافونويدات والبوليفينولات، قادرة على إبطاء نمو الأورام. 

علاوة على ذلك، لاحظ الباحثون أنها تؤثر على الخلايا الجذعية السرطانية، التي غالبًا ما تكون مسؤولة عن مقاومة العلاج والانتكاسات، مسببةً سمية طفيفة فقط في الخلايا السليمة.

لإجراء هذه الدراسة، قام فريق البحث بتحليل مستخلصات من بذور ناضجة منزوعة الدسم من صنف الباذنجان Solanum melongena L (S0506)، وباستخدام تقنيات تحليلية متقدمة، رصدوا مستويات عالية من المركبات النشطة بيولوجيًا، مثل الكامفيرول والكيرسيتين والبروتوديوسين، وهي جزيئات أثبتت قدرتها على تثبيط تكاثر الخلايا السرطانية. 

تعمل هذه المركبات على تنشيط آليات تؤدي إلى موت الخلايا وتعطيل الهيكل الخلوي للخلايا السرطانية، مما يضعف قدرتها على البقاء.

وأظهرت بذور هذا النوع أيضًا تأثيرات على الخلايا الجذعية السرطانية، المرتبطة ارتباطًا وثيقًا بانتكاسات المرض حتى بعد علاجات مثل العلاج الكيميائي أو العمليات الجراحية الناجحة ظاهريًا، قد يبقى السرطان كامنًا ويعاود الظهور بعد أشهر أو سنوات.

وفي الواقع، يُعد انتكاس سرطان القولون ثاني سبب رئيسي للوفاة بالسرطان.

نهج جديد لعلاج سرطان القولون

وأظهرت التجارب التي أُجريت أن استخدام مستخلص بذور الباذنجان قلل من حجم الورم، وينظر الباحثون في غرناطة إلى هذه النتائج بتفاؤل، إذ قد تمهد الطريق لتطوير علاجات تكميلية مستقبلية لهذا النوع من السرطان.

العلاج المعتاد هو استئصال القولون، وهو إجراء جراحي يتضمن إزالة القولون كليًا أو جزئيًا عند اكتشاف الورم في مراحله المبكرة. 

مع ذلك، لا تعني إزالة الورم بالضرورة القضاء التام على السرطان، وهو ما يُعدّ أحد أبرز التحديات في علم الأورام اليوم.

يُطوَّر هذا المشروع في إطار اتفاقية شراكة بين القطاعين العام والخاص، بين جامعة غرناطة ومؤسسة سيلبيتك، بما يتماشى مع استراتيجية الأخيرة الرامية إلى الترويج للخضراوات المبتكرة ذات الفوائد الصحية. 

وتدعم النتائج المُتحصَّل عليها مواصلة البحث من خلال دراسات جزيئية ودوائية أكثر تقدماً، بهدف تحديد سلامته، والجرعات المناسبة، والتطبيقات المستقبلية المحتملة في علاج سرطان القولون والمستقيم.

اقرأ أيضًا..

اكتشفي السبب العلمي.. لماذا تشعر النساء بالبرودة أكثر من الرجال؟

search