الأحد، 18 يناير 2026

12:35 م

مصطفى بكري: بناء سدود جديدة تهديد لن تسمح مصر به

الإعلامي عضو مجلس النواب، مصطفى بكري

الإعلامي عضو مجلس النواب، مصطفى بكري

قال الإعلامي عضو مجلس النواب، مصطفى بكري، إن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استعداده للوساطة بين مصر وإثيوبيا لا يعكس رؤية شخصية بقدر ما يعبر عن حالة القلق المتزايدة حاليًا من اتساع نطاق الأزمة إقليميًا، وما قد يترتب عليها من تداعيات سلبية على الأمن والاستقرار في المنطقة.

النيل قضية وجودية

وأوضح بكري خلال مداخلة تلفزيونية على قناة “العربية الحدث”، أن الرسالة الأمريكية تعيد التأكيد على الأهمية الاستراتيجية لنهر النيل، وهي الرؤية التي طالما أكدت عليها الدولة المصرية باعتبار النيل قضية وجودية لا تقبل المساومة، مشيرًا إلى أن الرسالة تعكس في الوقت ذاته إخفاق المفاوضات التي استضافتها الولايات المتحدة خلال الولاية الأولى للرئيس ترامب، فضلًا عن تجاوز إثيوبيا لتفاهمات مارس 2015، خاصة ما يتعلق بقواعد الملء والتشغيل.

وردًا على تساؤلات بشأن ما إذا كانت فرص الوساطة قد فات أوانها، أكد بكري، أن الدولة المصرية تدرك خطورة التطورات الأخيرة وانعكاسات اكتمال ملء سد النهضة، موضحًا أن الآثار السلبية الكاملة قد لا تكون ظاهرة بشكل حاد في الوقت الراهن، لكنها ستتجلى بصورة كارثية خلال فترات الجفاف، بما يشكل تهديدًا حقيقيًا لمصر والسودان.

وأشار إلى أن التوجه الحالي قد يشمل عقد مؤتمر إقليمي برعاية دولية، بمشاركة مصر والسودان وإثيوبيا، وربما عدد من دول حوض النيل، مرجحًا أن يكون هذا المقترح مطروحًا خلال الفترة المقبلة، لافتًا إلى أن أي تحرك أمريكي في هذا الملف لا يمكن أن يتم دون وجود اتصالات وخلفيات مسبقة مع الأطراف المعنية.

وأضاف أن إثيوبيا تتحدث عن خطط لبناء سدود إضافية خلال المرحلة المقبلة، وهو ما يحمل تداعيات خطيرة على نهر النيل الأزرق وحصة مصر من المياه.

الأمن المائي لمصر خط أحمر

واستشهد بكري بتصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي ووزير الخارجية، التي أكدت أن الأمن المائي لمصر يمثل "خطًا أحمر" لا يمكن تجاوزه، موضحًا أن ذلك يفتح المجال أمام جميع الخيارات دفاعًا عن هذا الحق الوجودي، مع التأكيد على أن مصر قدمت دائمًا المسار السياسي والدبلوماسي على أي خيار آخر.

ونفى ما يتردد بشأن قبول مصر بسد النهضة مقابل عدم إقامة سدود جديدة، مؤكدًا أن القاهرة طالبت منذ البداية بالمشاركة في وضع قواعد الملء والتشغيل باعتبارها مسألة جوهرية، وأنها لا تقبل بسد النهضة كأمر واقع، لكنها تواصل جهودها لحل الأزمة بالوسائل الدبلوماسية وحماية حقوقها المائية.

وشدد على أن بناء سدود جديدة يشكل خطرًا لا يمكن لمصر القبول به تحت أي ظرف، مشيرًا إلى أن سد النهضة ذاته يمثل مصدر تهديد، وقد يتعرض للانهيار في أي وقت، فضلًا عن احتمالات حدوث مشكلات زلزالية، خاصة في ظل تشييده على أسس فنية غير كافية إلى حد كبير.

اقرأ أيضا:

عبدالمنعم السعيد يكشف أسباب عرض ترامب للوساطة في سد النهضة

search