بعد مأساة تسرب الغاز في بنها.. هل تتحمل الأم المسؤولية؟ خبراء يوضحون
الاشقاء الخمسة
بعد الحادث المأساوي لتسرب الغاز الذي أودى بحياة الأشقاء الخمسة في مدينة بنها بقرية ميت عاصم بمحافظة القليوبية، خيمت الصدمة والحزن على أهالي القرية.
وتباينت الآراء حول مسؤولية الأسرة، إذ رأى البعض أن الأم تتحمل المسؤولية الأكبر لسفرها خارج البلاد وترك أبنائها وحدهم، بينما اعتبر آخرون أن الحادث قضاء وقدر ولا علاقة له بتواجد الأم.
تواصلت "تليجراف مصر" مع الدكتور أحمد علام، استشاري اجتماعي، والدكتورة إيمان عبد الله، استشاري الصحة النفسية، للوقوف على التداعيات النفسية والاجتماعية لهذه المأساة.
الصدمة النفسية للأم
أكدت الدكتورة إيمان عبد الله أن ما تعرضت له أسرة الأشقاء الخمسة يعد صدمة نفسية من الدرجة الأولى، مشيرة إلى أن الحادث لا يندرج تحت إطار الحزن الطبيعي، بل يمثل كارثة نفسية مكتملة الأركان، لما يحمله من فقدان مفاجئ للأمان والطمأنينة والثقة في الذات والعالم.
وأوضحت أن وقوع الحادث داخل المنزل، الذي يفترض أنه مصدر الأمان، يضاعف من حدة الصدمة، ويولد شعورًا عميقًا بالذنب لدى الوالدين، خاصة الأم، في تروما مركبة تعرف نفسيًا باسم "الصدمة المعقدة" (Complex Trauma).

مراحل التأثير النفسي على الأم
وأضافت إيمان عبد الله أن الأم تمر بمراحل نفسية شديدة التعقيد تبدأ بمرحلة الإنكار والتبلد العاطفي، تليها مشاعر دائمة بالذنب و"جلد الذات"، ثم الغضب المكبوت، وصولًا إلى الاكتئاب الحاد المصحوب باضطرابات في النوم والأكل، وانسحاب اجتماعي، وقد تتطور الحالة إلى أفكار انتحارية. وأشارت إلى أن التدخل العلاجي الفوري ضرورة حتمية لتخفيف أثر الصدمة.
وشددت على أن النجاة من الحادث لا تعني السلامة النفسية، فغالبًا ما يعيش الناجي شعورًا دائمًا بالذنب لأنه بقي على قيد الحياة، مؤكدة أن العلاج النفسي يجب أن يركز على إعادة بناء الصدمة داخليًا وفصل شعور المسؤولية عن الحادث، ودعم الأم إنسانيًا ونفسيًا، مع الإقرار بأن الألم سيظل موجودًا لكن يمكن التعايش معه.
الإهمال غير المقصود وتأثيره على الأطفال
من جانبه، أوضح الدكتور أحمد علام، استشاري اجتماعي، أن حادث تسرب الغاز يمثل مأساة مؤلمة بكل المقاييس، مؤكدًا أن غياب الرعاية الأمومية له تأثير بالغ على حياة الأبناء، إذ لا يمكن لأي شخص آخر تعويض حضن الأم وحنانها، حتى الأب.
وأشار إلى أن غياب الأم في لحظات الحرص اليومية قد يؤدي إلى ما يعرف بالإهمال غير المقصود، الناتج عن عدم وجود رقابة كافية على تصرفات الأطفال داخل المنزل.

تجارب منزلية وقائية
وأكد الاستشاري الاجتماعي على أهمية توعية الأبناء بالمخاطر المنزلية واتباع أساليب وقائية، مثل غلق الشبابيك وأجهزة الغاز قبل مغادرة المنزل، وتعليم الأطفال السلوكيات الآمنة بشكل تدريجي وتجريبي، حتى يصبح لديهم وعي وإدراك بالمخاطر المحيطة بهم.
وشدد على أن سلامة الأبناء ومصلحتهم هي الأولوية المطلقة، وأن الوقاية والمعرفة العملية تقي من وقوع حوادث مأساوية مشابهة في المستقبل.
اقرأ أيضا:
تأجيل دفن الأشقاء الخمسة في واقعة تسرب الغاز انتظارا لوصول الوالدين من أمريكا
الأكثر قراءة
-
هل غدا إجازة رسمية بجميع المصالح الحكومية والبنوك في مصر؟
-
وفاة محمود بشير، أبرز أعماله والمرض الذي تسبب في رحيله
-
موعد مباراة برشلونة وريال سوسيداد في الدوري الإسباني والقنوات الناقلة
-
ماتش منتخب المغرب والسنغال الساعة كام والقناة الناقلة؟
-
كاميرات المراقبة تفضح المتهم، تفاصيل مأساوية في العثور على جثث 3 صغار بالمنوفية
-
معلق مباراة المغرب والسنغال في نهائي كأس أمم أفريقيا 2025
-
فوز أنغام والكدواني، "جوي أووردز" يكرم النجوم في النسخة السادسة
-
خلال رؤيته لابنه، تفاصيل الاعتداء على شاب من أقارب زوجته في دار السلام
أخبار ذات صلة
خطيبته سابته.. حقيقة صورة الشاب "المنهار عاطفيا" على "فيسبوك"
19 يناير 2026 03:05 ص
"أبويا اتخلى عنا ونفسي حد ينقذني".. شاب يستغيث بالمسؤولين قبل بتر يديه
19 يناير 2026 02:47 ص
بعد مرور 100 عام على اختفاء أجاثا كريستي، قصة غامضة في أرشيف ملكة الجريمة
18 يناير 2026 07:43 م
"خلي الباقي علشانك"، فعل غير متوقع من لص بعد سرقة بنك في أمريكا
18 يناير 2026 07:00 م
اكتشاف فلكي جديد يحذر من ابتلاع النجوم للكواكب.. تفاصيل صادمة
18 يناير 2026 03:23 م
بكارت شحن، مشاهد من وكر تسريبات امتحانات الشهادة الإعدادية
18 يناير 2026 01:04 م
بعد وفاة صاحب بسكويت الشمعدان، ماذا تمنى طاهر القويري للسوق المحلية؟
18 يناير 2026 12:17 م
وزير الأوقاف: "دولة التلاوة" خطوة لأمسية قرآنية سنعلن عنها قريبًا
17 يناير 2026 11:14 م
أكثر الكلمات انتشاراً