الإثنين، 19 يناير 2026

05:17 ص

لماذا يعاني الاقتصاد رغم تراجع ديون أجهزة الموازنة؟ خبير اقتصادي يرد

الدكتور محمد فؤاد الخبير الاقتصادي وعضو مجلس النواب

الدكتور محمد فؤاد الخبير الاقتصادي وعضو مجلس النواب

كشف الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي وعضو مجلس النواب، أسباب الارتفاع الطفيف في الدين الخارجي خلال الربع الثالث من عام 2025، مؤكدًا أن الزيادة تعود بالكامل إلى ديون القطاعات خارج الموازنة العامة، بينما شهدت ديون أجهزة الموازنة نفسها انخفاضًا فعليًا.

ارتفاع الدين الخارجي

وقال فؤاد، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي ببرنامج "الصورة" على قناة "النهار"، إن البيانات الصادرة عن البنك الدولي تُظهر أن الدين الخارجي بلغ 163.7 مليار دولار، مرتفعًا عن 161.2 مليار دولار في يونيو 2025.

وأوضح أن المسؤول عن هذه الزيادة التي تبلغ حوالي 2.4 مليار دولار هي ديون "القطاعات الأخرى"، والتي تشمل الهيئات والشركات والقطاع المصرفي، بينما تناقصت ديون أجهزة الموازنة بمقدار 1.230 مليار دولار.

الديون السيادية

وتابع فؤاد: "المفارقة هنا أن الحديث عن معدل دين نزولي، وإذا كنا نتحدث عنه فإن كل الأرقام التي نتحدث عنها كانخفاض للدين تتعلق فقط بأجهزة الموازنة، وليست الديون السيادية الأخرى"، مؤكدًا أن هناك اختلافات بين ديون أجهزة الموازنة والديون السيادية الأوسع نطاقًا.

وأشار إلى أن القروض التي تحصل عليها هيئات مثل الهيئة العامة للبترول، رغم كونها خارج الموازنة، إلا أنها تظل ديونًا سيادية مضمونة من الدولة، وبالتالي تُحسب ضمن العبء الكلي للدين الخارجي وتؤثر على الاقتصاد.

وحذر الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي وعضو مجلس النواب، من أن التركيز على خفض ديون أجهزة الموازنة فقط يخلق صورة غير مكتملة.

مبدأ وحدة الموازنة

وأكد الخبير الاقتصادي على مبدأ "وحدة الموازنة"، موضحًا: "التركيز على ديون أجهزة الموازنة وخفضه بينما معظم الدين أصبح خارج الموازنة العامة صحيح محاسبيا، لكن اقتصاديا غير سليم وغير متطور، والعبء الاقتصادي النهائي يقع على الاقتصاد الوطني ككل بغض النظر عن الحساب المحاسبي، مما يستلزم نظرة شمولية لإدارة الدين".

اقرأ أيضًا:

هل ينجح العالم في كسر حلقة النمو البطيء؟، خبير اقتصادي يُجيب

هاني توفيق يرد على اقتراح نقل ملكية قناة السويس للمركزي مقابل تصفير الدين الداخلي

search