الإثنين، 19 يناير 2026

10:34 م

قلب كبير ومعاناة قاسية.. تفاصيل فيديو "البائعة واليمامة" بالإسكندرية (خاص)

الطفلة ساجدة من الفيديو

الطفلة ساجدة من الفيديو

تداول مستخدمو مواقع التواصل فيديو لفتاة صغيرة تعمل كبائعة متجولة للخضراوات الورقية في الشارع، تدعى ساجدة، ظهرت مع صانع محتوى على رأسها طائر صغير تشبث بشعرها، بعدما اعتنت به ورفض أن ينفصل عنها فيما بعد.

تفاصيل فيديو اعتناء الطفلة بالطائر

خلال الفيديو ظهر صانع المحتوى مصطفى الزنجيري يجري حوارًا مع الطفلة، التي كانت تبيع النعناع في الشارع ليلًا، وعلى رأسها صغير يمامة متشبث بشعرها أينما تحركت، ما أثار فضول الزنجيري ليسألها عن القصة.

قالت الفتاة إنها التقت مع الطائر الذي تعركلت رحلة طيرانه بسبب إصابة بقدمه، وارتعاده من البرد، فحملته ودفأته داخل شالها الصوفي حتى تحسنت حالته، وعندما حاولت جعله يطير تفاجأت به ملتصقًا بها لا يريد الرحيل، جربت فصله عنها خلال الفيديو أكثر من مرة لكنه كان يعود ليتشبث بشعرها رافضًا تركها، ليعبر عن حبه وامتنانه لها.

كواليس تصوير الفيديو

وكشف مصور الفيديو مصطفى الزنجيري، لـ “تليجراف مصر”، أنه اعتاد على صنع المحتوى منذ فترة طويلة، ولكن الفيديو كان بمحض المصادفة، إذ كان وقت انصرافه من العمل عندما لاحظ الطفلة ساجدة وعلى رأسها الطائر. 

وأشار إلى أنه ذهب إليها وصور الفيديو وشاركه مع أصدقائه، بدورهم عبروا عن إعجابهم بالمقطع فقرر نشره على صفحته الشخصية، ليحوز مئات الآلاف من المشاهدات في ساعات قليلة، كذلك علق عليه عدد من المشاهير مثل “مايان السيد”.

وتابع: "جزء كبير من التعليقات أراد أن يعلم عن شخصية ساجدة، وآخرون عرضوا مساعدات، الأمر دفعني للبحث عنها وبالفعل بعد فترة استطعت الوصول لمنزلها، وهنا كانت الصدمة لأني لم اتوقع الحالة المعيشية الصعبة التي تعيشها هي وأسرتها".

مواجهة عائلة ساجدة ووضع العائلة

واستكمل الزنجيري حديثه: "منزل ساجدة متواضع للغاية لا يحتوى إلا على أريكتين، المكان ضيق جدًا، لا يكاد يسع العائلة المكونة من 7 أشخاص، الأب ويعمل جامع للكرتون والكانز والبلاستيك، الأم تعمل بائعة خضراوات ورقية كالنعناع والجرجير، الجدة وهي كبيرة بالعمر، و4 أطفال رقم ساجدة هو قبل الأخيرة منهم، والطفلة الأكبر لديها مشكلة في قدمها تمنعها من الحركة، لذلك تعمل ساجدة مع والدتها، وشقيقها يساعد والدها".

وتابع: "عند التقائي مع العائلة أخبرتهم عن الفيديو أخبروني أنه عوض من الله، إذ صادف معاناتهم في ذات اليوم من ضيق شديد في أمور المنزل، ورغم ذلك رفضوا المساعدات المادية، تعففًا منهم، وقال الأب إنه يحتاج لمساعدة أطفاله فقط ليعيشوا حياة كريمة، فيما أعربت الأم عن مخاوفها من أي يؤدي ذلك لتضرر ابنتها بأي شكل ممكن".

واستأنف: "ساجدة تبلغ 10 سنوات، من المفترض أنها في الصف الثاني الابتدائي لكن لتنقل عائلتها المستمر تذهب للمدرسة كل 3 أيام لأنها تقع في منطقة الحضرة، وهي تقطن في منطقة سيدي بشر بالإسكندرية".

استغلال ساجدة في الإعلانات

كشف الزنجيري أن غالبية المساعدات المادية للطفلة ساجدة اتضح أنها استغلال لانتشار الفيديو في مجال الدعاية والإعلان، يرغبون باستغلال الطفلة لحصد المشاهدات من ظهورها، وهو الأمر الذي رفضته العائلة بشدة وأغلقت الباب تمامًا أمام كل تلك الطلبات الاستغلالية، التي ستنعكس سلبًا عليها.

رحمة بالحيوانات تنتقل لعقر الدار

رغم ضيق الحال ظهر أن ساجدة تعتني ببعض الحيوانات في منزلها، من قطط وكلاب الشارع، إذ تعكف على الاعتناء بهم وإطعامهم بشكل دوري، سواء ببقايا الطعام أو ابتياع أرجل الدجاج بمصروفها كاملًا حتى تسد جوعهم.

واختتم الزنجيري: "العائلة تحتاج مساعدة عاجلة من المسؤولين، ليعشوا حياة كريمة، يحظى فيها الأب بوظيفة ثابتة، تدر دخلًا منتظمًا للأسرة التي أهلكها الكد".

اقرأ أيضًا:

أولى بطولاته، كزبرة يطير إلى الأقصر من أجل “بيبو”

على متنها 11 شخصًا، السلطات الإندونيسية تعثر على حطام الطائرة المفقودة

search