الثلاثاء، 20 يناير 2026

07:51 ص

يسبق الأشعة، اختبار دم يرصد مدى استجابة مرضى سرطان الثدي للعلاجات

سرطان الثدي

سرطان الثدي

أصبح علاج سرطان الثدي، أكثر تطورا ودقة عن الأعوام السابقة، ولم يعد الأمر يقتصر على التصوير الشعاعي للثدي، بل يشمل أيضا فحوصات الدم، والفحوصات الجينية، والتصوير المتقدم الذي يُمكنه اكتشاف المشاكل في مراحل مبكرة أكثر من أي وقت مضى.

اختبار دم يمكنه معرفة مدى استجابة مرضى سرطان الثدي للعلاج

وتوصل فريق من معهد أبحاث السرطان في بالمملكة المتحدة (CRUK)، إلى اختبار دم يمكنه معرفة مدى استجابة المرضى المصابين بسرطان الثدي المتقدم للعلاجات الموجهة، حيث قام الباحثون بتحليل عينات دم من المرضى للكشف عن الحمض النووي للأورام المنتشرة (ctDNA) الذي تطلقه الخلايا السرطانية في مجرى الدم، وفق صحيفة “تايمز أوف إينديا”. 

ما هو اختبار دم (ctDNA)؟

وذكر المعهد، أن الباحثين لاحظوا ارتباطا قويا بين انخفاض مستويات ctDNA في بداية العلاج، والاستجابة له، أي بعد دورة علاجية واحدة.

وقال الدكتور أرون كومار جويل، رئيس قسم جراحة الأورام في مستشفى أندروميدا للسرطان: "يحتوي الحمض النووي للورم المنتشر (ctDNA) على أجزاء من المادة الوراثية المنفصلة عن الخلايا السرطانية والتي يمكن العثور عليها في مجرى الدم.

الحمض النووي الورمي المتداول (ctDNA)

ويمكن الكشف عن التغيرات الجينية المرتبطة بالورم في الحمض النووي للورم المنتشر، ويتيح قياس كمية الحمض النووي للورم المنتشر بمرور الوقت للأطباء تقييم مدى استجابة المريض للعلاج، إذ يشير انخفاض كمية الحمض النووي للورم المنتشر إلى استجابة المريض للعلاج، بينما يشير ارتفاعها إلى أن المريض قد طور مقاومة أو تفاقم مرضه قبل اكتشافه عبر التصوير بالرنين المغناطيسي.

أورام لا تفوز سوى كميات ضئيلة من الحمض النووي الورمي المتداول

وأضاف الدكتور أرون، أن انخفاض مستوى الحمض النووي الورمي المتداول (ctDNA) لا يضمن بالضرورة نتيجة جيدة، موضحا: "مع أن انخفاض مستوى الحمض النووي الورمي المتداول أو انعدامه يُعد مؤشرا على احتمالية الشفاء، إلا أن هذا وحده لا يضمن بقاء المريض خاليا من المرض، فبعض الأورام لا تُفرز سوى كميات ضئيلة من الحمض النووي الورمي المتداول، وقد يكون المرض موجودا ولكنه غير قابل للكشف على المستوى المجهري، أو قد يكون المرض خفيا، أي أنه قد يكون موجودا في مكان آمن كالدماغ.

وعلى الرغم من أن انخفاض مستوى الحمض النووي الورمي المتداول يرتبط عادة بتوقعات أفضل للشفاء، فإن الانتكاس قد يحدث، لذا، ينبغي اعتبار الحمض النووي الورمي المتداول عامل خطر وليس مؤشرا قاطعا على نشاط المرض في المستقبل. 

فوائد فحص الحمض النووي الورمي المتداول (ctDNA) لمرضى سرطان الثدي

بحسب طبيب الأورام، يُمكن لفحص الحمض النووي الورمي المتداول (ctDNA) أن يُقلل من عدد مرات إجراء الخزعات الجراحية في حالات مُحددة، مثل مُتابعة نجاح العلاج أو اكتشاف وجود طفرات مُقاومة، أو عندما يكون الحصول على عينات الأنسجة صعبًا. 

وأضاف: "مع ذلك، لا يُمكن لفحص الحمض النووي الورمي المتداول أن يُغني عن الخزعة، إذ لا تزال الخزعة تُؤدي دورًا هامًا في التشخيص الأولي، وتحديد درجة الورم، ومساعدة الأخصائيي المناعة النسيجية على تحليله بدقة".

اقرأ أيضًا:

تقارن بين العلاج الهرموني والكيميائي لسرطان الثدي، رسالة دكتوراه مميزة للباحثة آمال علي حماد

علماء يطورون حمالة صدر ذكية للكشف المبكر عن سرطان الثدي

search