الإثنين، 26 أكتوبر 2026
08:52 ص
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
أدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخلاف المتصاعد حول جزيرة جرينلاند في مسار أكثر تعقيدًا، بعدما ربط علنًا بين سعيه للسيطرة على الجزيرة وعدم حصوله على جائزة نوبل للسلام.
وقال ترامب يوم الاثنين إنه لم يعد يشعر بأنه ملزم بالتفكير في السلام فحسب، في إشارة إلى خيبة أمله من عدم منحه جائزة نوبل للسلام، بالتزامن مع تكثيف إدارته جهودها للضغط من أجل انتزاع السيادة على جرينلاند من الدنمارك، العضو في حلف شمال الأطلسي، وفقًا لوكالة "رويترز".
وهدد ترامب بفرض رسوم جمركية عقابية على الدول الأوروبية التي تعارض خططه بشأن جرينلاند، وهو ما دفع الاتحاد الأوروبي إلى دراسة الرد بإجراءات مضادة خاصة به، ما ينذر بتصعيد اقتصادي واسع النطاق.
ويهدد هذا الخلاف بإضعاف حلف شمال الأطلسي، الذي شكّل لعقود حجر الزاوية في منظومة الأمن الغربي، في وقت يواجه فيه الحلف ضغوطًا إضافية بسبب الحرب في أوكرانيا، إلى جانب موقف ترامب المتكرر الرافض لحماية الحلفاء الذين لا يلتزمون بإنفاق كافٍ على الدفاع، بحسب رويترز.
كما أعاد النزاع حالة عدم اليقين إلى العلاقات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، التي تُعد أكبر سوق للصادرات الأوروبية، وذلك بعد أن توصل الجانبان بصعوبة إلى اتفاق تجاري العام الماضي كان يهدف إلى احتواء تداعيات الرسوم الجمركية الصارمة التي فرضها ترامب.
وفي رسالة وجهها إلى رئيس الوزراء النرويجي يوناس جار ستوره، واطلعت عليها وكالة رويترز، قال ترامب: "بما أن بلدكم قرر عدم منحي جائزة نوبل للسلام رغم أنني أوقفت ثماني حروب وأكثر، لم أعد أشعر بأنني ملزم بالتفكير في السلام فحسب، رغم أنه سيظل دائمًا الأهم، ويمكنني الآن التفكير فيما يصب في مصلحة الولايات المتحدة الأمريكية".
وجاءت هذه التصريحات بعد أن عبّر ترامب عن استيائه من قرار لجنة نوبل النرويجية منح جائزة السلام لعام 2025 لزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بدلًا منه.
وخلال اجتماع عُقد في البيت الأبيض الأسبوع الماضي، قدمت ماتشادو ميداليتها الذهبية إلى ترامب، رغم تأكيد لجنة نوبل أن الجائزة غير قابلة للتحويل أو المشاركة أو الإلغاء.
وفي سياق الرسالة نفسها، جدد ترامب تشكيكه في سيادة الدنمارك على جرينلاند، متسائلًا:
"لا تستطيع الدنمارك حماية هذه الأرض من روسيا أو الصين، ولماذا تتمتع بحق الملكية أصلاً؟"
وكان ترامب قد تعهد يوم السبت بفرض حزمة من الرسوم الجمركية اعتبارًا من الأول من فبراير على كل من الدنمارك والسويد وفرنسا وألمانيا وهولندا وفنلندا وبريطانيا والنرويج، إلى أن تسمح هذه الدول للولايات المتحدة بشراء جرينلاند، التي يبلغ عدد سكانها نحو 57 ألف نسمة فقط.
من جانبه، شدد رئيس وزراء جرينلاند، ينس فريدريك نيلسن، في منشور على موقع فيسبوك، على ضرورة السماح للجزيرة بتقرير مصيرها بنفسها.
وقال نيلسن: "لن نسمح لأنفسنا بأن نتعرض لضغوط، نحن متمسكون بالحوار والاحترام والقانون الدولي".
وعدّل رئيس الوزراء النرويجي جدول أعماله ليحضر المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس يومي الأربعاء والخميس، بالتزامن مع مشاركة ترامب المقررة في هذا الحدث السنوي.
وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إنه سيحاول بدوره لقاء ترامب يوم الأربعاء، مؤكدًا أنه لا توجد ضرورة لاندلاع خلاف تجاري، وأضاف: "لكن إذا واجهنا رسومًا جمركية نعتبرها غير معقولة، فنحن قادرون على الرد".
ومن المقرر أن يناقش قادة الاتحاد الأوروبي الخيارات المتاحة خلال قمة طارئة تُعقد يوم الخميس في بروكسل، ويتمثل أحد هذه الخيارات في فرض حزمة رسوم جمركية على واردات أمريكية بقيمة 93 مليار يورو (108 مليارات دولار)، يمكن تفعيلها تلقائيًا في السادس من فبراير بعد تعليقها لمدة ستة أشهر.
أما الخيار الثاني، فيتمثل في اللجوء إلى "أداة مكافحة الإكراه"، وهي آلية لم تُستخدم من قبل، ويمكن أن تشمل تقييد الوصول إلى المناقصات العامة، أو الاستثمارات، أو النشاط المصرفي، أو فرض قيود على تجارة الخدمات، وهي قطاعات تحقق فيها الولايات المتحدة فائضًا تجاريًا مع الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك الخدمات الرقمية.
اقرأ أيضًا:
أوروبا تلوّح بأداة"مكافحة الإكراه".. هل يستطيع ترامب الوقوف أمام الاتحاد الأوروبي؟
26 أكتوبر 2026 04:00 ص
26 أكتوبر 2026 07:50 ص
26 أكتوبر 2026 07:38 ص
26 أكتوبر 2026 07:37 ص
26 أكتوبر 2026 06:12 ص
26 أكتوبر 2026 04:45 ص
25 أكتوبر 2026 09:20 م
25 أكتوبر 2026 08:36 م
أكثر الكلمات انتشاراً