الثلاثاء، 20 يناير 2026

01:25 ص

54 عامًا من القوة، أنغام "الفولاذية" التي نجت من الزمن

ربما استفادت أنغام في انطلاقتها من عائلتها الفنية للتواجد على الساحة، لكن كل ما تلى ذلك من خطوات حمل الكثير من المعاني والتفاصيل، التي كانت ليست فنية فقط بطبيعة الحال. 

على مدار سنوات، ظهرت أنغام مختلفة، متألقة، توهجت في عشريات مختلفة، تمايلت خلالها مع اختلاف الأزمة، وتغيير شكل الموسيقى، وصعود أسماء جديدة وسقوط أخرى إلى الهاوية.

أنغام، التي تحتفل اليوم بعيد ميلادها الـ 54، تخلت بكامل إرادتها عن الكلاسيكية التي كانت سببًا في صعودها.. موسيقى والدها محمد علي سليمان، وعمها عماد عبد الحليم، وبقيت مجردة، حتى أغنيات أم كلثوم وليلى مراد التي بدأت بها، لم ترغب في تكرارها. 

شقت أنغام طريقها، فيما أدركت أن عليها ترك بصمة بين المنافسين لتتمكن من التواجد لسنوات والاستمرار على الساحة، في أعوام عُرف فيها البعض بنجوم الأغنية الواحدة.

على الرغم من البداية الدرامية في الثمانينات بألبومات مثل "الركن البعيد الهادي"، و"أول جواب"، إلا أن ملامح امرأة قوية ظهرت في أغنياتها، غنت أنغام عن العتاب والفراق، ظهرت ضحية وجانية، إلا أن صوتها دائمًا لم يعرف الانكسار. 

وفيما رسمت أنغام ملامحها الفنية على الساحة وداخل وجدان المستمعين، أخذت من اسمها نصيبًا للمنافسة في فترة فنية صعبة في التسعينات، وتناغمت في أغنياتها في محاولات مستمرة لفرض سيطرتها على الساحة الغنائية النسائية. 

ربما جربت أنغام لأكثر من مرة، لتصل إلى حالة التوهج في نهاية التسعينيات، فطنت أنغام مبكرًا لتغيّر الذوق العام الموسيقي في مصر، وضرورة التجديد وصُنع موسيقى مختلفة، حينها، وضح للجميع أن من يصنع الاختلاف هو الذي سينجح في الاستمرار، وفعلت أنغام ذلك تحديدًا بألبومها الأيقوني "وحدانية" الذي طرحته عام 1999.

مع بداية الألفية الجديدة، وصعود أسماء جديدة على الساحة، وبالأخص في مصر ولبنان، توهجت أنغام بفضل ألبوماتها المميزة التي طرحتها تباًعا، مثل "ليه سبتها" في 2001، و"عمري معاك" في 2003، و"بحبك وحشتيني" في 2005، و"كل ما نقرب" في 2007.

وفي الوقت ذاته، سارت أنغام بشكل جيد مع أهمية الصورة بالنسبة للمُشاهد، ونفذت مجموعة كبيرة من الكليبات الشهيرة التي ارتبط بها الجمهور، من بينها "سيدي وصالك"، و"بعتلي نظرة"، و"عمري معاك"، و"بحبك وحشتيني".

أنغام القوية، لم تهتز فنيًا بينما كانت حياتها الخاصة يشوبها الغليان، ربما عرفت مشاعر القلق والتردد طريق أغنياتها، أو تسللت إليها مخاوف وجودية، لكنها لم تستسلم أو تلغي استقلاليتها، وسارت كالريستالة، نفضت غبار المرض لتصبح مصدر إلهام للكثيرين.

واليوم، وهي تحتفل بميلادها، احتفلت أيضًا بتوهجها الفني، وحملت جائزتها المرموقة بفخر، بينما رمقتها نظرات تائهة من المنافسات.

اقرأ أيضا:

نظرة أصالة تُثير الجدل في "جوي أووردز".. هل تعود الخلافات مع أنغام؟

search