الثلاثاء، 20 يناير 2026

05:25 م

"محتوى متلاعب"، أخصائية تحذر من مخاطر العلاج النفسي على مواقع التواصل

تطبيقات المنصات الاجتماعية

تطبيقات المنصات الاجتماعية

أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي مكانًا مفضلًا لكثيرين، من أجل متابعة أي محتوى يخص الصحة النفسية، إذ يلجأ الأشخاص الذين يعانون من الاضطرابات النفسية للحصول على الدعم من خلال مقاطع فيديو تُنشر على المنصات المختلفة.

الاعتماد على الوسائل البديلة لعلاج الاضطرابات النفسية

ويستبدل الكثيرون التوجه لمتخصصين باللجوء إلى الأصدقاء أو وسائل التواصل الاجتماعي، وحتى روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، للحصول على الدعم النفسي، رغم الشكوك التي لا تزال قائمة حول مدى دقة هذه النصائح أو جدواها.

وقد برز تطبيق “تيك توك” على وجه الخصوص كمصدر رئيسي لمصطلحات الصحة النفسية، إلى جانب تشخيص المصابين بالاضطراب النفسي، بدءًا من التوتر وصولًا إلى الصدمات النفسية.

لماذا يتجه الأشخاص لتلقي الدعم النفسي من السوشيال ميديا؟

قالت الأخصائية النفسية المتخصصة مونيكا كلايبورن، في حديثها لموقع "ConsumerAffairs" إن التكلفة باتت الآن أكبر عائق يمنع الناس من تلقي العلاج النفسي، مضيفة: “أكثر من نصف الأمريكيين غير قادرين على الحصول على المساعدة المتخصصة ويستبدلونها بمشاهدة مقاطع الفيديو”.

ويتبادر إلى أذهان الكثيرين سؤال بشأن جدوى محتوى العلاج النفسي على مواقع التواصل وما إذا كان قادرًا على مساعدة الناس بشكل فعال، أم أنه مجرد وسيلة لتبسيط قضايا الصحة النفسية المعقدة؟.

وأوضحت مونيكا كلايبورن أن أكبر خطر في استخدام منصات مثل “تيك توك” للتثقيف في مجال الصحة النفسية، هو الخلط بين التعرض لمحتوى الصحة النفسية والرعاية الفعلية.

برامج اذكاء الاصطناعي غير مجهزة للتعامل مع الأزمات النفسية

وأضافت: "وسائل التواصل الاجتماعي وبرامج الدردشة الآلية التي تعمل بالذكاء الاصطناعي غير مجهزة بالشكل الأمثل للتعامل مع الأزمات الحقيقية، أو تشخيص الحالات، أو تقديم العلاج، ويرى 73% من البالغين أن المحتوى المتعلق بالصحة النفسية على الإنترنت سطحي أو غير دقيق، وهذا مؤشر خطير للغاية على عدم تصديق النصائح السطحية، أو حتى المعلومات المضللة التي قد تؤخر أو تعرقل الحصول على الرعاية المناسبة".

العلاج النفسي مع المتخصصين

وتابعت كلايبورن إنه مع استبدال العديد من المستهلكين للرعاية الصحية النفسية بوسائل التواصل الاجتماعي، هناك بالتأكيد سبب للقلق، فأصبحت تطبيقات التواصل الاجتماعي الآن هي نقطة التعرض الرئيسية لمصطلحات الصحة النفسية، حتى بالنسبة لمستخدمي روبوتات الدردشة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي، ولكن هناك فجوة متزايدة بين المصطلحات والفهم الفعلي.

كما أن معرفة الكلمات لا تعني بالضرورة فهم معناها الحقيقي، ومتى يجب تطبيقها في الحياة الواقعية، فكثيراً ما تُستخدم مصطلحات مثل "الحدود" أو "التلاعب النفسي" خارج سياقها، وهذا يُحوّل مفاهيم جادة إلى مجرد كلمات رائجة، ما يُضعف معناها الحقيقي أو يُؤدي إلى علاقات سامة.

كيفية الحماية من عدم التعرض للإذاء النفسي من المنصات الاجتماعية؟

وتنصح كلايبورن المستهلكين المنغمسين في دوامة المنصات الإلكترونية ومنها "تيك توك" والتي تتعلق بالصحة النفسية، بالتحقق دائمًا من المصدر قبل اتخاذ أي خطوات لاحقة بالمعلومات التي يحصلون عليها من مقاطع الفيديو، قائلة: “احذر من المحتوى الذي يبيع لك حلولًا فورية أو يستخدم لغة مبسطة للغاية، وإذا كانت النصيحة تجعلك تشعر بالتمكين أو الاستقرار، فهذه علامة جيدة، أما إذا كانت تسبب لك القلق أو الشعور بالذنب أو الإلحاح، فلن أصفها بأنها مفيدة، بل سأصفها بأنها تلاعبية”.

اقرأ أيضًا:

هل تطبيقات علاج الاكتئاب فعالة وآمنة على المرضى؟، دراسة تكشف المستور

search