الثلاثاء، 20 يناير 2026

07:19 م

ذكرى رحيل ميمي الشربيني، “كروان التعليق” وصاحب إفيهات لا تموت

 ميمي الشربيني

ميمي الشربيني

في مثل هذا اليوم، 20 يناير، تحل الذكرى الأولى لرحيل النجم السابق بالنادي الأهلي والمعلق الرياضي الشهير ميمي الشربيني، الذي ودع الوسط الرياضي في 20 يناير 2025 عن عمر ناهز 88 عامًا، بعد مسيرة استثنائية امتدت لعقود، جمع خلالها بين التألق داخل المستطيل الأخضر، والتميز خلف الميكروفون.

رحيل ميمي الشربيني شكل صدمة كبيرة لجماهير كرة القدم في مصر والوطن العربي، بعدما ارتبط صوته بذكريات لا تُنسى، ومباريات خالدة، وجمل دخلت قاموس الكرة المصرية، ليبقى واحدًا من أكثر المعلقين تأثيرًا في تاريخ الإعلام الرياضي.

ميمي الشربيني مع الأهلي 

نشأة وبدايات ومسيرة ميمي الشربيني مع الأهلي

ولد ميمي الشربيني في 26 يوليو 1937، وبرز اسمه كلاعب في صفوف النادي الأهلي، حيث قضى داخل القلعة الحمراء 14 عامًا حافلة بالعطاء، قبل أن يعلن اعتزاله كرة القدم عام 1970.

وخلال مسيرته مع الأهلي، حقق الشربيني، 4 بطولات دوري و3 بطولات كأس مصر، وكان أحد العناصر المؤثرة في جيل مهم بتاريخ النادي.

ميمي الشربيني 

وأطلق عليه الناقد الكبير نجيب المستكاوي لقب "الألفا"، حين قاد فريق "التلامذة" داخل الأهلي في نهاية الستينيات، بعد اعتزال عدد من النجوم الكبار، ليصبح الشربيني قائد مرحلة انتقالية مهمة في تاريخ الفريق.

من الملعب إلى الميكروفون..  ميلاد “الكروان”

بعد الاعتزال، اتجه ميمي الشربيني إلى التدريب، حيث تولى تدريب غزل دمياط، كما خاض تجربة خارجية بتدريب منتخب الإمارات، قبل أن ينتقل إلى المجال الذي صنع فيه أسطورته الأوسع: التعليق الرياضي.

خلف الميكروفون، تحول ميمي الشربيني إلى حالة خاصة، بصوت مميز، وأداء عفوي، وثقافة كروية واسعة، ليحصل على لقب "الكروان"، بسبب جمال صوته وقدرته الفريدة على جذب انتباه المشاهدين.

ميمي الشربيني

ارتبط اسمه بعشرات المباريات الكبرى في الدوري المصري، وبطولات أفريقيا، والمواجهات الدولية، وظل صوته علامة مسجلة في بيوت الجماهير العربية، حتى بعد ابتعاده عن التعليق.

إفيهات لا تموت.. حين تصبح الجملة جزءً من الذاكرة

لم يكن ميمي الشربيني، مجرد ناقل للأحداث، بل كان صانعًا للمشهد، يضيف للمباراة روحًا، ويحوّل اللقطة إلى حكاية.

ومن أشهر تعليقاته التي لا تزال حاضرة حتى اليوم:

مواليد منطقة الجزاء

إكسترا مهارات.. إكسترا حواس

عنقود مهارات على رجلك يا حازم يا إمام

كم كنتِ قاسية أيتها الساحرة المستديرة

المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة

أصبحت المباراة على صفيح ساخن أحبائي الكرام

مربع العمليات وضربات المعاناة الترجيحية

90 دقيقة أشغال كروية شاقة

التاريخ يرفع يديه للموهوبين وينسى دون اعتذار أنصاف اللاعبين

هداف يا ابني بدرجة قدير جدًا

جُمل لم تكن مجرد وصف، بل كانت أسلوبًا وهويةً صنعت مدرسة خاصة في التعليق.

ميمي الشربيني 

ميمي الشربيني والسينما

لم يقتصر حضور ميمي الشربيني، على الملاعب والاستديوهات، بل ظهر أيضًا بشخصيته الحقيقية في السينما.

شارك في الفيلم الشهير "غريب في بيتي" (1982) مع نور الشريف وسعاد حسني، والذي تناول قصة لاعب الزمالك "شحاتة أبو كف"، في عمل أصبح من أيقونات أفلام كرة القدم.

كما ظهر في فيلم "أبو العربي" (2005) مع هاني رمزي ومنة شلبي، وقدم مشهدًا شهيرًا علّق خلاله على مباراة بين الأهلي والمصري، ليضيف بصمته الواقعية على العمل الكوميدي.

ميمي الشربيني

ميمي الشربيني إرث لا يُنسى

رحل ميمي الشربيني، لكنه لم يغب، وبقي صوته حاضرًا في ذاكرة الملاعب، وجُمله تتردد على ألسنة الجماهير، واسمه مرتبطًا بمرحلة كاملة من متعة الكرة المصرية.

اقرأ أيضًا: 

وفاة متطوع بعد مباراة نهائي كأس أفريقيا، بيان عاجل من الأمن الوطني المغربي

رفض مظاهر التعصب، تفاصيل مكالمة وزير الرياضة ونظيره المغربي

search