الأربعاء، 21 يناير 2026

08:13 م

بين الانضمام والتحفظ، خريطة مواقف دول العالم من "مجلس السلام"

آثار الدمار في غزة بسبب الحرب الإسرائيلية

آثار الدمار في غزة بسبب الحرب الإسرائيلية

أثارت الدعوة التي أطلقتها الإدارة الأمريكية لتأسيس "مجلس السلام"، برئاسة الرئيس دونالد ترامب، تباينًا واضحًا في مواقف الدول المدعوة، بين قبول رسمي، ورفض صريح، وتحفظات قيد الدراسة.

ويهدف المجلس إلى الإشراف على تنفيذ خطة السلام وإعادة الإعمار في قطاع غزة، مع صلاحية التعامل مع نزاعات أخرى.

وبحسب مسودة الميثاق التي وزعتها واشنطن، تمتد عضوية الدول في المجلس لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد بقرار من رئيس المجلس، فيما شملت الدعوات دولًا حليفة للولايات المتحدة وأخرى منافسة، من بينها كندا وفرنسا وروسيا والصين.

دول أعلنت الانضمام رسميًا

أعلنت مصر قبول الدعوة، مشيرة في بيان لوزارة الخارجية إلى ترحيبها بالدعوة التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي، وموافقتها على الانضمام إلى مجلس السلام.

قال المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف إن عدد الدول المنضمة إلى المجلس يتراوح بين 20 و25 دولة، في حين أعلنت أكثر من عشر دول قبولها الرسمي للانضمام كأعضاء مؤسسين.

وأكدت دولة الإمارات العربية المتحدة مشاركتها في المجلس، ووصفت المبادرة بأنها "خطوة حيوية لتحقيق السلام في المنطقة"، وأفادت وزارة الخارجية الإماراتية بأن رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان قبل الدعوة الأمريكية للانضمام إلى المجلس.

وأعلن المغرب بدوره قبول الدعوة، حيث أكدت وزارة الخارجية أن الملك محمد السادس وافق على الانضمام، وأن المملكة ستعمل على المصادقة على الميثاق التأسيسي، موضحة أن المجلس سيتخذ صفة منظمة دولية تهدف إلى تعزيز الاستقرار وإرساء الحوكمة وضمان سلام مستدام في المناطق المتأثرة بالنزاعات.

وفي تركيا، أفاد مصدر لوكالة "رويترز" بأن وزير الخارجية هاكان فيدان سيمثل الرئيس رجب طيب أردوغان في مجلس السلام.

كما أعلنت البحرين أن الملك حمد بن عيسى آل خليفة قبل دعوة ترامب للانضمام إلى المجلس.

وعلى الصعيد الأوروبي، أكد رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان قبول بلاده الدعوة، واصفًا ذلك بأنه "شرف".

كذلك أعلنت الأرجنتين وفيتنام وكازاخستان وأوزبكستان وأذربيجان وبيلاروسيا مشاركتها في المجلس كأعضاء مؤسسين.

وأعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبول إسرائيل الدعوة، موضحًا أن المجلس سيضم قادة من أنحاء العالم.

ومن جهتها، قالت وزارة الخارجية الباكستانية إن إسلام آباد قبلت الدعوة الأمريكية للانضمام إلى مبادرة مجلس السلام، بهدف تحقيق سلام دائم في غزة.

دول رفضت المشاركة أو أبدت تحفظات

في المقابل، رفضت عدة دول الانضمام إلى المجلس، معربة عن قلقها من طبيعته الأحادية أو من تأثيره المحتمل على دور الأمم المتحدة.

وقالت فرنسا إنها لا تعتزم الانضمام في هذه المرحلة، مشيرة إلى مخاوف من أن يتمتع المجلس بصلاحيات واسعة قد تتجاوز إدارة المرحلة الانتقالية في غزة، بما قد يضعف إطار الأمم المتحدة.

كما رفضت النرويج المشاركة، معتبرة أن المجلس يتعارض مع القانون الدولي والنظام متعدد الأطراف، وهو موقف شاركتها فيه السويد.

أما أيرلندا، فأعلنت أنها تدرس الدعوة بعناية، لكنها أعربت عن قلقها من احتمال توسع صلاحيات المجلس إلى ما هو أبعد من قطاع غزة.

دول تدرس الدعوة دون حسم

قالت روسيا إن الكرملين يراجع تفاصيل المبادرة ويسعى للحصول على توضيحات إضافية من واشنطن، فيما تلقت الصين الدعوة دون إعلان موقف نهائي حتى الآن.

كما أعلنت الأردن أنها تدرس الدعوة، موضحة أن وزارة الخارجية تقوم بمراجعة الوثائق المرتبطة بها وفق الإجراءات القانونية الداخلية.

وفي كندا، أبدى رئيس الوزراء مارك كارني حذرًا بشأن احتمال مشاركة بلاده في مجلس السلام.

اقرأ أيضًا:
نتنياهو يقبل دعوة ترامب للانضمام لـ"مجلس سلام غزة".. هل سيدفع المليار دولار؟

بعد المغرب والإمارات، البحرين تنضم لمجلس السلام في غزة برئاسة ترامب

search