الخميس، 22 يناير 2026

05:40 ص

%1 يحكمون العالم.. 400 مليونير وملياردير يطلقون حملة ضد فاحشي الثراء

صورة أرشيفية

صورة أرشيفية

دعا ما يقرب من 400 مليونير وملياردير من 24 دولة، قادة العالم إلى زيادة الضرائب على الأثرياء، وسط مخاوف متزايدة من أن الأثرياء في المجتمع يشترون النفوذ السياسي.

تصدرت تلك الرسالة المفتوحة بالتزامن مع المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، حيث تدعو القادة العالميين المشاركين في مؤتمر هذا الأسبوع إلى سد الفجوة المتزايدة بين الأثرياء وبقية الناس.

وتقول الرسالة، الموقعة من قبل شخصيات بارزة من بينهم الممثل وصانع الأفلام مارك روفالو، والموسيقي برايان إينو، والمنتجة السينمائية والفاعلة الخيرية أبيجيل ديزني، إن الثروة المفرطة تلوث السياسة، وتؤدي إلى الإقصاء الاجتماعي، وتغذي حالة الطوارئ المناخية.

قلة ثرية تسيطر على ثروات العالم

كما جاء في البيان، وفقا لصحيفة الجارديان البريطانية، "لقد استحوذت حفنة من الأوليجاركيين العالميين ذوي الثروات الطائلة على ديمقراطياتنا، وسيطروا على حكوماتنا، وقمعوا حرية إعلامنا، وفرضوا قبضتهم الخانقة على التكنولوجيا والابتكار، وعمّقوا الفقر والإقصاء الاجتماعي، وعجّلوا بانهيار كوكبنا، إن ما نعتز به، غنياً كان أم فقيراً، يتآكل بفعل أولئك الذين يسعون إلى توسيع الهوة بين سلطتهم الهائلة وبقية الناس".

كما جاء في البيان: "كلنا نعرف هذا، عندما يدرك حتى أصحاب الملايين، مثلنا، أن الثروة الطائلة قد كلفت الجميع كل شيء آخر، فلا شك أن المجتمع يتأرجح بشكل خطير على حافة الهاوية".

بحسب مجلة فوربس، قام دونالد ترامب بتشكيل أغنى حكومة في تاريخ الولايات المتحدة العام الماضي بعد إعادة انتخابه رئيساً، حيث بلغت ثروته المشتركة المقدرة في أغسطس الماضي 7.5 مليار دولار.

وأظهر استطلاع رأي أجري لصالح مجموعة "المليونيرات الوطنيين"، الذين يشنون حملة لزيادة الضرائب على الأثرياء، أن 77% من المليونيرات من دول مجموعة العشرين يعتقدون أن الأفراد الأثرياء للغاية يشترون النفوذ السياسي.

ووجد الاستطلاع، الذي شمل 3900 شخص في دول مجموعة العشرين ممن يملكون أصولاً تزيد قيمتها عن مليون دولار، باستثناء منازلهم، أن ثلاثة أخماسهم يعتقدون أن ترامب كان له تأثير سلبي على الاستقرار الاقتصادي العالمي.

وأجري الاستطلاع قبل أن يهدد الرئيس الأمريكي بفرض تعريفات جمركية جديدة في نهاية الأسبوع ضد الدول الأوروبية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق للاستحواذ على جرينلاند.

وأعرب أكثر من 60% من المشاركين في الاستطلاع عن قلقهم من أن الثروة الفاحشة تشكل تهديداً للديمقراطية، وأيد ثلثاهم فرض ضرائب أعلى على الأثرياء لتمويل الخدمات العامة، بينما عارض ذلك 17% فقط.

وأفادت منظمة أوكسفام الخيرية للتنمية هذا الأسبوع أن عدد المليارديرات قد تم إنشاؤه العام الماضي ليصل الإجمالي العالمي إلى أكثر من 3000 لأول مرة.

وقال المدير التنفيذي لمنظمة أوكسفام الدولية، أميتاب بيهار: "كان ارتفاع ثروة المليارديرات في العام الماضي غير مسبوق، ويُمنح الأثرياء حرية مطلقة". 

وأضاف: "من غير المعقول أن يمتلك 1% من السكان الآن ثلاثة أضعاف إجمالي الثروة العامة في العالم مجتمعة".

وقال بيهار "إنها إدانة صارخة توضح مدى اتساع الهوة بين الأوليجارشية وبقية البشرية، يجب على الحكومات فرض ضرائب على الأثرياء الآن وإعطاء الأولوية للحد من عدم المساواة، لا يمكن للعالم أن يستمر على هذا المنوال الفاحش".

search