السبت، 25 يوليو 2026

07:08 م

فنان بناء الثقة وإدارة الأزمات.. محمود سلامة ورحلة 12 عامًا مع العلاقات العامة

محمود سلامة

محمود سلامة

هناك قصص تصنع بعيدًا عن أضواء الكاميرات، لكنها تترك أثرًا لا يقل أهمية عن الأخبار التي تتصدر العناوين، يبرز من بينها محمود سلامة، أحد المتخصصين في العلاقات العامة والاتصال الاستراتيجي، الذي أمضى أكثر من 12 عامًا في بناء السمعة المؤسسية وإدارة الاتصال لعدد من أبرز العلامات التجارية والمشروعات الإقليمية والدولية.

سلامة يرى، أن العلاقات العامة لم تكن يومًا مجرد وسيلة للحصول على تغطية إعلامية، بل هي فن بناء الثقة، وإدارة الأزمات، وصناعة علاقات طويلة الأمد قادرة على الصمود أمام تغيرات الأسواق والمشهد الإعلامي.

بدأت رحلة سلامة المهنية في المجال الإعلامي، من خلال العمل ضمن فريق أحد البرامج الحوارية على قناة العربية، حيث اكتسب خبرة مبكرة في التعامل مع الملفات الاقتصادية والمالية، وتعلم أهمية الدقة، وسرعة الاستجابة، وفهم طبيعة العمل الإعلامي من الداخل.

لاحقًا، انتقل إلى عالم العلاقات العامة عبر إحدى شركات الاتصال العالمية، ليواجه تحديًا جديدًا تمثل في إدارة ملفات عملاء دوليين ومعايير أداء مرتفعة، ويؤكد أن الخوف من الفشل في بداية الطريق لم يكن عائقًا، بل تحول إلى دافع للاستعداد بشكل أفضل، والتفكير بصورة أكثر استراتيجية، ورفع سقف توقعاته من نفسه باستمرار.

ومن أبرز المحطات الفارقة في مسيرته، قراره خوض تجربة العمل الحر لمدة عام كامل، وهي خطوة وصفها بأنها كانت الأكثر تأثيرًا في حياته المهنية، ففي تلك الفترة، تولى إدارة مشروعات كبرى بشكل مستقل، واتخذ جميع القرارات بنفسه، الأمر الذي عزز ثقته في قدراته، وصقل مهاراته في القيادة، وإدارة الضغوط، واتخاذ القرار.

وخلال مسيرته، شارك محمود سلامة في إدارة حملات اتصال لمشروعات وشركات ذات حضور إقليمي ودولي، من أبرزها دعم شركة "أدنوك للتوزيع" خلال شراكتها مع "توتال إنرجيز"، وهي حملة حظيت باهتمام واسع في مصر ومنطقة الخليج.

كما أسهم في أعمال الاتصال الخاصة بمهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي في جدة، أحد أبرز الفعاليات الثقافية والفنية في المنطقة، ما أتاح له العمل في بيئات متنوعة والتعامل مع جمهور عالمي، ورسخ لديه أهمية التواصل الاستراتيجي في عالم تتداخل فيه الأسواق والثقافات.

ويؤمن سلامة بأن قطاع العلاقات العامة يشهد تحولًا غير مسبوق مع تطور الذكاء الاصطناعي والإعلام الرقمي وتغير سلوك الجمهور، لذلك يحرص على مواكبة أحدث الأدوات والتقنيات، معتبرًا أن النجاح في هذا المجال لا يعتمد على الخبرة وحدها، بل على القدرة المستمرة على التعلم والتكيف.

ورغم سجله المهني الحافل، يرى أن الإنجاز الحقيقي لا يُقاس بعدد الحملات التي أدارها أو العناوين التي صنعها، بل بالعلاقات الإنسانية التي بناها على مدار سنوات عمله. ويؤكد أن السمعة القوية لا تُبنى فقط بالنجاحات المهنية، وإنما بالالتزام، والصدق، واحترام الآخرين.

ويلخص فلسفته في العمل والحياة، بقوله إن الحياة ليست عادلة دائمًا، لكن تقبل هذه الحقيقة يمنح الإنسان قدرة أكبر على التفكير بوضوح، واتخاذ قرارات أكثر حكمة، والاستمرار بثبات.

أما النصيحة التي يوجهها إلى نفسه في بداية الطريق، فهي ألا يندم على الفرص الضائعة، لأن الفرص الجديدة تأتي دائمًا لمن يتحلى بالصبر، ويتمسك بمبادئه، ويواصل التقدم بثقة.

اقرأ أيضًا:

إيلون ماسك يخسر 130 مليار دولار في أسبوع.. ما السبب؟

تابعونا على

search