الخميس، 22 يناير 2026

09:48 ص

دراسة على مدار 25 عاما تكشف ارتباط الإكزيما بأمراض الأمعاء

الإكزيما

الإكزيما

لم تعد الإكزيما مجرد مرض جلدي يسبب الحكة والطفح فقط، إذ كشفت دراسة بريطانية ارتباطات صحية تلاحق مرضى الإكزيما، بعدما حلل أطباء سجلات أكثر من 17 مليون مريض على مدى عقدين من الزمن.

ارتباط الإكزيما بأمراض الأمعاء والعيون

واكتشف أطباء بريطانيون بعد دراسات بحثية استمرت على مدى عقدين من الزمن، لأكثر من 17 مليون مريض بالأكزيما الجلدية أنها مرتبطة بقوة بمرض كرون، وهو حالة معوية تحدث بسبب مهاجمة الجهاز المناعي الأنسجة السليمة في الأمعاء وأجزاء أخرى من الجسم، عن طريق الخطأ.

الإكزيما

كما وجد العلماء أن الأشخاص الذين يعانون من الأكزيما كانوا أكثر عرضة بنحو الضعف للإصابة ببعض أمراض العيون الخطيرة التي يمكن أن تؤثر بشكل دائم على الرؤية، وفقًا لصحيفة ذا صن.

وقال الباحثون إن النتائج لا تثبت أن الأكزيما تسبب هذه الحالات بشكل مباشر، ولكنها تشير فقط إلى أن إجراء المزيد من الأبحاث أمر حيوي للكشف عن سبب وجود هذه العلاقة، كما أشارت دراسات أخرى إلى أن اختلال توازن الأمعاء قد يؤثر على صحة الجلد ما يؤدي إلى تفاقم التهاب الجلد والأكزيما.

أول دراسة ترسم خريطة شاملة للأمراض المرتبطة بالإكزيما

وصرح الدكتور جوليان ماثيومان، الأستاذ عالم الأوبئة في كلية لندن للصحة والطب الاستوائي (LSHTM) والمشارك في الدراسة: "نعتقد أن هذه قد تكون أول دراسة ترسم خريطة شاملة للأمراض المرتبطة بالأكزيما، وأضاف: "يمكن أن يصيب مرض الأكزيما الأشخاص من جميع الأعمار، ويمكن أن يكون مؤلماً للغاية ومزعجاً للعديد من المرضى".

تحليل سجلات صحية لأكثر من 17 مليون مريض إكزيما على مدار 25 عامًا

وفي الدراسة، قام الباحثون بتحليل سجلات الرعاية الصحية لأكثر من 17 مليون مريض بين عامي 1997 و2023، وفي البداية قاموا بتحليل عدد المرضى الذين تم تشخيص إصابتهم بالإكزيما، ثم قاموا بربط سجلات المستشفى لثلاثة ملايين مريض مصابين بهذه الحالة على مدى فترة متابعة استمرت 25 عامًا.

ووجدوا أن الأشخاص المصابين بالأكزيما كانوا أكثر عرضة مرتين لتشخيص إصابتهم بالقرنية المخروطية ما يشوه الرؤية ويسبب عدم وضوحها، كما أنهم كانوا أكثر عرضة للإصابة بإعتام عدسة العين بمقدار 1.6 مرة، وهو ما يسبب ضبابية الرؤية ويمكن أن يؤدي إلى العمى إذا تُرك دون علاج.

كما تم العثور على ارتباطات قوية مع مرض كرون، حيث كان احتمال الإصابة به أعلى بمقدار 1.7 مرة، كما تبين أن الأدوية الجديدة لعلاج الأكزيما، مثل دوبيلوماب، تزيد من خطر حدوث ردود فعل سلبية في العين مثل جفاف العين والتهاب الملتحمة، ما يجعل من المهم فهم المخاطر الكامنة لأمراض العيون لدى الأشخاص المصابين بالأكزيما."

اقرأ أيضًا:

جفاف الشتاء يهدد الجلد، تحذيرات للأشخاص المصابين بالأكزيما والصدفية

search