السبت، 24 يناير 2026

03:42 م

العاهل الأردني يوجه بإعادة هيكلة الجيش وإطلاق تحول بنيوي خلال 3 سنوات

لعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني

لعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني

أصدر العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، اليوم السبت، توجيهات بإعادة هيكلة القوات المسلحة الأردنية، تتضمن إعداد استراتيجية شاملة وخارطة طريق واضحة، تهدف إلى إحداث تحول بنيوي في بنية الجيش خلال السنوات الثلاث المقبلة، بما يعزز جاهزيته لمواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية.

وجاءت هذه التوجيهات في رسالة وجهها الملك إلى القائد الأعلى للقوات المسلحة، اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي، شدد فيها على ضرورة تحديث وتطوير الجيش بما يتناسب مع طبيعة الحروب الحديثة وبيئات العمليات المتغيرة، وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء الأردنية.

تحديث الهيكل العسكري وأساليب القتال

وأكد الملك عبدالله الثاني أهمية إعادة هيكلة القوات المسلحة بما ينسجم مع متطلبات القتال في البيئات العملياتية المختلفة، وبما يضمن إتقان أساليب الحرب الحديثة، لا سيما الحروب الهجينة وغير التقليدية، والتوظيف الفاعل للقدرات الدفاعية والهجومية.

وأشار إلى الطموح ببناء قوات مسلحة رشيقة ومرنة ونوعية، يتم إعدادها وتسليحها وتدريبها وفق عقيدة قتالية دقيقة ومدروسة، تحقق مستويات عالية من الكفاءة والاحترافية والجاهزية القتالية، وتعزز قدرات الردع الاستراتيجي.

حماية مراكز الثقل وتوظيف التكنولوجيا الحديثة

وشدد العاهل الأردني على ضرورة امتلاك القوات المسلحة القدرة على حماية مراكز الثقل الاستراتيجية والعملياتية، مع التوسع في استخدام تقنيات الدفاع الحديثة، عبر شراكات بين المديريات المختصة ومراكز البحث والدراسات، إلى جانب شركات الصناعات الدفاعية المحلية والصديقة.

كما دعا إلى بناء منظومة قيادة وسيطرة واتصالات فاعلة وآمنة، قادرة على دعم العمليات العسكرية بكفاءة وموثوقية.

القدرات السيبرانية والأنظمة المسيرة

وأكد الملك عبدالله الثاني أهمية تحقيق تفوق تنافسي في واحد أو أكثر من مجالات القتال العملياتية، مع اعتبار العمليات السيبرانية الدفاعية والهجومية من الأولويات الاستراتيجية التي ينبغي الاستثمار فيها.

كما شدد على توظيف تكنولوجيا الأنظمة المسيرة والذكاء الاصطناعي على مختلف مستويات وحدات القوات المسلحة، بما يعزز القدرات العملياتية ويواكب التطورات التكنولوجية المتسارعة.

قوات الاحتياط والدعم اللوجستي

ودعا الملك إلى ضرورة امتلاك قوات احتياط كافية ومدعومة بالقدرات اللازمة لتنفيذ المهام التعبوية بكفاءة، إضافة إلى دراسة أفضل سبل توظيف وحدات حرس الحدود والدرك والشرطة الخاصة في الخطط العملياتية.

وأكد كذلك أهمية تعزيز منظومة الإسناد اللوجستي لضمان انسيابية خطوط الإمداد والاستدامة على جميع المستويات.

تطوير الصناعات الدفاعية والحوكمة

وفي إطار تطوير الصناعات الدفاعية، وجه الملك بإعادة توجيه دور المركز الأردني للتصميم والتطوير، وتعزيز إمكانياته ليكون نواة للبحث والتطوير وتصنيع التكنولوجيا الدفاعية المتقدمة وفق أحدث المعايير العالمية، بما يلبي الاحتياجات الوطنية في هذا المجال.

كما شدد على ضرورة أن تتضمن الاستراتيجية خطوات واضحة لإعادة هيكلة الصناديق والشركات الاستثمارية التابعة للقوات المسلحة، بما يتوافق مع أعلى معايير الحوكمة والإدارة المهنية.

واختتم الملك عبدالله الثاني رسالته بالتأكيد على تطلعه لتلقي الاستراتيجية وخارطة الطريق لاعتمادها والبدء الفوري في تنفيذها، معربًا عن ثقته الكاملة بقدرة القوات المسلحة الأردنية على إنجاز عملية التحديث وإحداث النقلة النوعية المنشودة، ومؤكدًا تقديمه كامل الدعم لجهود التطوير والتحديث حفاظًا على أمن الأردن واستقراره.

اقرأ أيضًا:
بموافقة الأردن، مقترح أمريكي جديد بشأن إسرائيل وسوريا

الملك عبد الله يتلقى دعوة من ترامب للمشاركة في مجلس السلام لغزة

search