السبت، 31 يناير 2026

06:20 م

السفارة الروسية: الغرب يتعمد إثارة الاضطرابات في إيران بـ"سلاح الجوع"

السفير الروسي بالقاهرة

السفير الروسي بالقاهرة

شنت السفارة الروسية بالقاهرة هجوماً حاداً على سياسات العقوبات الغربية، معتبرةً أن اعترافات مسؤولين أمميين مؤخراً تكشف عن "نهج ممنهج" لإدارة الأزمات الاقتصادية في الدول المعارضة للسياسات الغربية.

العقوبات الخارجية والأزمة الإقتصادية في إيران

وأشارت السفارة في بيان لها إلى تصريحات فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، والتي أقر فيها بأن العقوبات الخارجية هي السبب الرئيسي وراء الأزمة الاقتصادية الراهنة في إيران.

واعتبر البيان الروسي أن هذا الاعتراف يحمل دلالات خطيرة، حيث يرى أن من فرضوا هذه العقوبات "تعمّدوا تفاقم معاناة المواطنين الإيرانيين العاديين"، وذلك بهدف دفع الشارع نحو الاضطرابات وعدم الاستقرار.

واتهمت السفارة الدول الغربية باتباع ذات الاستراتيجية مع دول أخرى ترفض الانصياع لتوجهاتها، قائلة:"يفعل الغرب الشيء نفسه مع الدول التي لا تروق له حكوماتها الشرعية من أجل الإطاحة بها، بينما يدعي نفاقاً دعمه للديمقراطية".

العدوان ضد طهران

واختتمت السفارة بيانها بدعوة صريحة للدول الغربية بضرورة الاستماع لنداءات المسؤولين الأمميين، وعلى رأسهم تورك، واتخاذ "خطوات فورية لإزالة آثار العقوبات على حقوق الشعب الإيراني"، بدلاً من الاستمرار في لغة التهديد وممارسة ما وصفته بـ"العدوان" ضد طهران.

وفرضت الولايات المتحدة، أمس، حزمة عقوبات جديدة على إيران، شملت وزير الداخلية الإيراني إسكندر مومني، إلى جانب رجل أعمال اتهمته واشنطن بالمشاركة في عمليات غسل أموال لصالح طهران، وذلك في إطار تصعيد إدارة الرئيس دونالد ترامب ضغوطها على الجمهورية الإسلامية.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن العقوبات تأتي على خلفية ما وصفته بدور مومني في الإشراف على حملة قمع أمني داخل إيران خلال الشهر الجاري، حيث يتولى مسؤولية قوات إنفاذ القانون التي حمّلتها واشنطن مسؤولية سقوط آلاف القتلى من المتظاهرين.

وأوضح بيان لوزارة الخزانة أن العقوبات المالية التي فُرضت يوم الجمعة طالت أيضًا خمسة مسؤولين أمنيين إيرانيين آخرين، متهمين بالتورط في قمع عنيف للاحتجاجات الشعبية.

كما شملت العقوبات المستثمر الإيراني بابك زنجاني، إلى جانب منصتي تداول أصول رقمية مسجلتين في بريطانيا، قالت الوزارة إنهما استخدمتا في تمرير أموال مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.

وفي هذا السياق، أكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن واشنطن ستواصل استهداف ما وصفها بالنخب الإيرانية وشبكاتها المالية، مشيرًا إلى لجوئها لاستخدام الأصول الرقمية للتحايل على العقوبات وتمويل أنشطة جرائم إلكترونية.

وعلى الصعيد الأوروبي، أقرّ وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، خلال اجتماعهم في بروكسل يوم الخميس، حزمة عقوبات مشددة استهدفت كبار المسؤولين الإيرانيين، في خطوة تعكس تنسيقًا غربيًا متزايدًا في التعامل مع طهران.

اقرأ أيضًا:

سفير روسيا بالقاهرة لـ"تليجراف مصر": صواريخنا تخترق أي قبة دفاعية.. و"مليار مجمد" لإعمار غزة

search