الثلاثاء، 03 فبراير 2026

05:48 م

خضراء وساموراي.. ما هدف الحكومة من إصدار سندات دولية بـ2.5 مليار دولار؟

عملات نقدية أمريكية

عملات نقدية أمريكية

تخطط الحكومة لإصدار سندات دولية بقيمة تتراوح بين 2 و2.5 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026، وفقًا لما كشفه وزير المالية أحمد كجوك، اليوم.

أدوات مالية

من جانبه، أوضح الخبير المصرفي، محمد بدرة، أن طرح مصر للسندات بمختلف أنواعها يهدف بالأساس إلى تنويع مصادر التمويل وخفض تكاليف الدين على الحكومة، خاصة مع تزايد الاحتياجات التمويلية لمشروعات البنية التحتية والخطط التنموية.

وخلال يوليو 2025، كشف كجوك عن خطط لإصدار سندات دولية بقيمة 4 مليارات دولار خلال الأشهر الـ12 التالية، مضيفًا أن الحكومة تدرس إصدار أدوات مالية تشمل سندات مقومة باليورو والدولار وسندات استدامة، بهدف تغطية حوالي 40% من احتياجات مصر من التمويل الخارجي خلال السنة المالية الحالية.

خفض خدمة الدين

وأضاف بدرة لـ"تليجراف مصر"، أن هذه الإصدارات تمنح الحكومة مرونة أكبر في إدارة مديونيتها، إذ تساعد على إطالة آجال الدين وتقليل الضغوط على الميزانية من خلال خفض خدمة الدين، وهو ما يتماشى مع استراتيجية الوزارة لخفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي.

عملات نقدية أمريكية

وبحسب بيانات البنك المركزي المصري، تم سداد نحو 30.1 مليار دولار خدمة أعباء دين مستحقة على مصر خلال أول 9 أشهر من العام المالي الماضي (يوليو 2024 – مارس 2025)، تضمنت أقساطًا وفوائد.

وأشار الخبير المصرفي، إلى أن السندات الخضراء وسندات الساموراي (المقومة بالين الياباني) تمنح مصر ميزة إضافية، فهي تجذب مستثمرين أجانب مهتمين بالتمويل المستدام، ما قد يرفع من قيمتها السوقية ويخفض العائد المطلوب على الحكومة، بالإضافة إلى تحسين صورة مصر التمويلية دوليًا.

وأرجع أسباب لجوء الحكومة لإصدار هذه السندات إلى أن الحكومة عليها التزامات مستحقة خلال النصف الأول من العام 2026، إذ يتم إصدارها لتجنب الاقتراض المباشر وتعزيز استقرار الموازنة العامة للدولة، مشيرًا إلى أن الحكومة تسعي للاستفادة من تحسين التصنيف الائتماني لمصر ، من خلال إصدار سندات دولية لجذب تمويلات بفائدة منخفضة من الأسواق العالمية، كما يسهم ذلك في الاستفادة من انخفاض أسعار الفائدة الأمريكية لتحقيق أفضل شروط تمويلية.

نظرة المؤسسات الدولية

ورصدت وكالة “موديز” للتصنيف الائتماني، في أحدث تقرير لها، تحسُّن الجدارة الائتمانية لمصر بما يتماشى مع النظرة المستقبلية الإيجابية، حيث تعافى النمو الاقتصادي ليصل إلى 4.4% خلال العام المالي 2024-2025، وارتفع إلى 5.3% في الربع الأول من العام المالي 2025-2026، مدفوعًا بالأداء القوي لقطاعي التصنيع غير النفطي والسياحة.

وتوقعت مؤسسة “فيتش سولوشنز” أن يشهد الاقتصاد المصري تسارعًا في معدل نموه السنوي ليصل إلى 5.3% خلال العام المالي 2025-2026، مدفوعًا بتحسن عدة مؤشرات أساسية، أبرزها الاستثمار وصافي الصادرات وقطاعَي السياحة وقناة السويس.

يشار إلى أن مصر أصدرت قبل 5 سنوات وتحديدًا في سبتمبر 2021 سندات دولية  بقيمة 3 مليارات دولار، مستفيدة من انخفاض تكاليف الاقتراض قبل أن يبدأ البنك الفيدرالي الأمريكي في رفع الفائدة تدريجيًا.

اقرأ أيضًا:

لتيسير حركة التجارة.. "المالية": تعزيز جهود خفض زمن وتكاليف الإفراج الجمركى

إلغاء "إعفاء هواتف المسافرين".. لجنة حقوق المستخدمين "خارج الخدمة"

بسبب الصين، ترامب يهدد كندا بفرض رسوم جمركية بنسبة 100%

search