الثلاثاء، 03 فبراير 2026

06:57 م

الحكومة لـ"موديز": إدارة أصول الدولة صميم الإصلاح الاقتصادي

الوزير حسن الخطيب مع وفد وكالة موديز

الوزير حسن الخطيب مع وفد وكالة موديز

أكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، حسن الخطيب، اليوم، أن إعادة هيكلة السياسات الاقتصادية، وفي مقدمتها السياسة النقدية، تمثل الأساس الذي تُبنى عليه باقي الإصلاحات، مشيرًا إلى أن القرارات المتخذة أسهمت في تحقيق تحسن ملموس في صافي الأصول الأجنبية والاحتياطي النقدي وتسجيل مستويات غير مسبوقة.

جاء ذك خلال لقاء وزير الاستثمار، وفد وكالة موديز للتصنيف الائتماني، في إطار متابعة تطورات الاقتصاد المصري وتقييم مسار الإصلاحات الاقتصادية والمؤسسية والاستثمارية التي تنفذها الدولة.

ملف الدعم وتسعير الطاقة

وأوضح الخطيب في بيان لوزارة الاستثمار، أن الحكومة تبنت نهجًا واقعيًا واستراتيجيًا في إدارة ملف الدعم وتسعير الطاقة، بما يعزز كفاءة استخدام الموارد ويصحح التشوهات الاقتصادية، ويسهم في تحقيق التوازن الاقتصادي ودعم القدرة على مواجهة الضغوط التضخمية، بما يحقق نموًا مستدامًا ومتوازنًا على المدى المتوسط.

وأشار إلى أن السياسة المالية شهدت تحولًا جوهريًا بالتعاون مع وزارة المالية، من خلال تبسيط المنظومة الضريبية وبناء علاقة قائمة على الثقة مع مجتمع الأعمال، لافتًا إلى أن الحصيلة الضريبية ارتفعت بنسبة 35% خلال عام واحد، وهو أعلى معدل منذ عام 2005، بما يعكس نجاح نهج الشراكة مع القطاع الخاص.

الوزير حسن الخطيب مع وفد وكالة موديز

ونوه الخطيب بأن ملف التجارة الخارجية يحظى بأولوية قصوى، موضحًا أن الحكومة نجحت في خفض زمن الإفراج الجمركي من نحو 16 يومًا إلى ما يقرب من 5 أيام، مع استهداف الوصول إلى يومين، ما أسهم في تحقيق وفر سنوي يُقدّر بمليارات الدولارات، إلى جانب قرار تشغيل الموانئ سبعة أيام أسبوعيًا وزيادة ساعات العمل، الأمر الذي انعكس على مضاعفة كفاءة التشغيل وخفض التكلفة على المستثمرين.

20 إجراءً وقائيًا 

وأضاف وزير الاستثمار أن الدولة أزالت عددًا كبيرًا من العوائق غير الجمركية المتراكمة عبر سنوات، بالتنسيق الكامل مع القطاع الخاص، في إطار شراكة حقيقية، مؤكدًا التزام مصر بقواعد منظمة التجارة العالمية، مع تطبيق إجراءات وقائية فنية على بعض المنتجات وفق المعايير الدولية، والانتهاء من أكثر من 20 إجراءً وقائيًا لحماية الصناعة الوطنية.

وفيما يخص بيئة الأعمال، شدد على أن التحول الرقمي وإعادة هندسة الإجراءات يمثلان محورًا رئيسيًا للإصلاح، موضحًا أن المستثمر كان يتعامل سابقًا مع نحو 41 جهة للحصول على 460 ترخيصًا وخدمة خلال مدة تصل إلى 24 شهرًا، وتسعى الحكومة إلى خفضها إلى أقل من 90 يومًا عبر منصة رقمية موحدة تتضمن خريطة استثمارية وموافقات مسبقة.

ولفت الخطيب إلى أن مصر تستهدف تحقيق معدل نمو اقتصادي مستدام بين 6% و7% سنويًا، مدفوعًا بزيادة معدلات الاستثمار، خاصة الاستثمار الأجنبي المباشر، موضحًا أن متوسط التدفقات الحالية يبلغ نحو 12 مليار دولار سنويًا، مع وجود قدرة حقيقية على مضاعفته خلال المرحلة المقبلة.

قطاع السياحة 

كما تناول الوزير قطاع السياحة باعتباره أحد محركات النمو الرئيسية، موضحًا أن الخريطة الاستثمارية تشمل مناطق الساحل الشمالي والبحر الأحمر، مع تحديد الاحتياجات الاستثمارية بدقة لتعظيم العائد من الأصول السياحية، وأن إدارة أصول الدولة تمثل محورًا أساسيًا في منظومة الإصلاح، حيث يستهدف الصندوق السيادي تعظيم العائد من الأصول، وليس مجرد الاحتفاظ بها.

من جانبه، أعرب المدير المنتدب المساعد لتصنيفات الدول السيادية في الشرق الأوسط وأفريقيا لدى وكالة موديز، مات روبنسون عن تقدير الوكالة للإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها مصر، مشيرًا إلى أهمية تعزيز الشفافية والحوكمة وتحسين بيئة الأعمال لجذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز ثقة الأسواق.

كما أشاد نائب الرئيس ومسؤول أول إدارة المخاطر في تصنيفات الدول السيادية لدى وكالة موديز، ألكسندر بيرجيسي، بالتقدم المحرز في ملفات الدعم وتسعير الطاقة والتحول الرقمي لإجراءات التراخيص، مؤكدًا أن هذه الخطوات تدعم الاستدامة الاقتصادية والمالية، وتعكس التزام الدولة بتحقيق نمو مستدام ومتوازن على المدى المتوسط.

اقرأ أيضًا:

خلال 2025، تحسن الميزان التجاري لمصر مع نمو الصادرات غير البترولية

خلال حديثه عن ندرة المياه، مدبولي يكشف زيادة صادرات مصر الزراعية

search