الخميس، 05 فبراير 2026

09:31 ص

روسيا تنفق نصف ميزانيتها الحكومية على الجيش

جندي روسي يشاهد إطلاق قذيفة صاروخية

جندي روسي يشاهد إطلاق قذيفة صاروخية

أنفقت روسيا نحو نصف ميزانيتها الحكومية على جيشها العام الماضي، وفقاً لتحليل أجرته وكالة الاستخبارات الخارجية الألمانية.

كما وجد جهاز الاستخبارات الألماني (BND) أن الإنفاق الدفاعي الحقيقي لروسيا كان أعلى بنسبة 66 في المائة مما تم الإعلان عنه رسميًا، مع ارتفاع الإنفاق بشكل حاد كل عام منذ الغزو الشامل لأوكرانيا في عام 2022.

الجيش ينفق 250 مليار يورو في عام 

وبحسب التحليل، بلغ الإنفاق العسكري الحقيقي للكرملين حوالي 250 مليار يورو في عام 2025، أي ما يعادل نصف إجمالي الإنفاق الحكومي ونحو 10 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

وفي بداية الحرب، شكل الإنفاق العسكري حوالي 6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وقال جهاز الاستخبارات الألماني (BND) إن الأموال تستخدم ليس فقط لدعم الحرب في أوكرانيا ولكن أيضًا لتوسيع القدرات العسكرية خارج ساحة المعركة، وخاصة على طول حدود روسيا مع دول الناتو الشرقية.

ووفقا لصحيفة ديلي تليجراف البريطانية، حذر مسؤولون غربيون، بمن فيهم مارك روته، الأمين العام لحلف الناتو، من أن روسيا قد تهاجم أحد أعضاء الحلف في غضون سنتين إلى خمس سنوات.

وقال تقرير جهاز الاستخبارات الألماني (BND): "هذه الأرقام توضح بوضوح التهديد المتزايد الذي تشكله روسيا على أوروبا".

وخلصت الوكالة إلى أن جزءًا كبيرًا من الإنفاق الإضافي، بما في ذلك على مشاريع البناء وبرامج تكنولوجيا المعلومات العسكرية والمزايا الاجتماعية لأفراد القوات المسلحة، كان مخفيًا في أماكن أخرى من ميزانية الولاية.

وقال جهاز الاستخبارات الألماني (BND) إن روسيا لديها تعريف أضيق بكثير للإنفاق الدفاعي مقارنة بالتعريف الذي يستخدمه حلف الناتو، في حين أن الكرملين يقوم أيضاً بتشويه الأرقام الرسمية بشكل منهجي.

وأشارت خطط ميزانية موسكو لعام 2026، التي نُشرت الخريف الماضي، إلى انخفاض الإنفاق الدفاعي لأول مرة منذ بدء الحرب، ومع ذلك، فإن الرقم الرسمي البالغ 13 تريليون روبل (123 مليار جنيه إسترليني) أقل بكثير مما يعتقد المحللون الألمان أن الكرملين ينفقه فعلياً.

أدى ارتفاع تكلفة الحرب وانخفاض عائدات صادرات الطاقة إلى إجبار الحكومة الروسية على خفض الإنفاق على الرعاية الاجتماعية ورفع ضريبة القيمة المضافة، في حين أنها تعاني من عجز كبير في الميزانية يقدر بأكثر من 70 مليار دولار (51 مليار جنيه إسترليني).

في المقابل، قدر معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام في العام الماضي أن إجمالي الإنفاق الدفاعي لروسيا كان حوالي 7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو مستوى وصفه بأنه "يمكن التحكم فيه".

حتى وفقًا لأرقام الكرملين، تمتلك روسيا الآن ثالث أكبر ميزانية دفاعية في العالم، بعد الولايات المتحدة والصين. 

وقد تضاعف إنفاقها العسكري أكثر من مرتين في السنوات الخمس الماضية.

وقد دفع حجم إعادة تسليح روسيا، بدوره، أوروبا الغربية إلى أكبر عملية حشد عسكري لها منذ الحرب الباردة.

فعلى سبيل المثال، من المقرر أن تضاعف ألمانيا ميزانيتها الدفاعية لما قبل عام 2022، حيث تهدف برلين إلى تجهيز قواتها المسلحة لخوض حرب برية تقليدية بحلول عام 2029.

تابعونا على

search