الأطفال أم الكبار، من الأكثر قدرة على إتقان اللغة الثانية؟
تعلم اللغات في الطفولة
يسعى العديد من الآباء والأمهات إلى تعليم أطفالهم لغة ثانية في سن مبكرة، خوفا من الصعوبات التي قد تواجههم في اكتساب المهارات اللغوية مع تقدمهم في العمر، فهل فعلا مقولة التعليم في الصغر كالنقش على الحجر تنطبق في هذه الحالة.
والإجابة ليست بهذه البساطة، فالأبحاث الحديثة تشير إلى أن تعلم اللغة لا يرتبط بسن معين بقدر ما يرتبط بطريقة التعلم، والهدف منه، والدافع من ورائه.
لماذا يبدو تعلم اللغة أسهل في الطفولة؟
ووفقًا لما ذكره موقع psychology today، هناك فروقا جوهرية بين طريقة تعلم واكتساب لغة ثانية في مرحلة الطفولة وتعلمها في مرحلة الكبر، وأظهرت الأبحاث أن الأطفال يستطيعون استعاب الأصوات والإيقاعات والأنماط النحوية دون بذل جهد واعٍ يُذكر، وغالبًا دون توجيه صريح، حيث يتعلمون ضمنيًا، من خلال الانغماس والتعرض والتفاعل اليومي.

تعلم اللغات في الطفولة
كما يميل الأطفال أيضاً إلى أن يكونوا متحدثين جريئين، فهم على استعداد للثرثرة والتخمين وارتكاب الأخطاء دون خجل، أما البالغون، على النقيض، فغالباً ما يكونون أكثر حذراً، حيث يدركون وقوعهم في الخطأ على عكس الأطفال، وقد يعيق هذا التدقيق الذاتي المتزايد، الناتج عن نضج قشرة الفص الجبهي، الكلام التلقائي والطليق.
نقاط القوة الخفية لدى البالغين لتعلم اللغات
ويتمتع البالغون بقدرات معرفية كبيرة في مهمة تعلم اللغة، فهم يمتلكون مهارات استدلالية متقدمة، واستراتيجيات ذاكرة أقوى، ولغة أولى متطورة يمكنهم البناء عليها وهذا يعني أنهم غالباً ما يحققون تقدماً أسرع في مجالات مثل المفردات والقراءة والقواعد.
ويميل البالغون أيضًا إلى فهم اللغة المجازية، بما في ذلك المصطلحات والاستعارات والإشارات الثقافية، بسهولة أكبر من الأطفال، كل من شاهد مسلسلات كوميدية يلاحظ كيف يمكن للتفسيرات الحرفية أن تُربك المتعلمين.
وفي أحد المشاهد التي لا تُنسى، يلتقي مدير المدرسة بطالب كبير في السن في الردهة ويسأله: “هل أنت في فصل السيد براون؟” فيجيب الطالب بجدية: “لا، أنا في الممر”.
وتُظهر الدراسات أن المتعلمين الذين يشعرون بارتباطٍ عاطفي باللغة وثقافتها غالبًا ما يتفوقون على أولئك الذين يدرسونها لأسبابٍ عملية بحتة، فالرغبة في الانتماء، وفهم الكتب أو الأفلام أو الموسيقى بلغتها الأصلية، أو التواصل مع تراث العائلة، كلها عوامل تُسهم في استمرار عملية تعلم لغةٍ أخرى، الطويلة منها والتي قد تكون شاقة أحيانًا.
اقرأ أيضًا:
الهيروغليفية خطوة بخطوة.. أول منصة لتعلم اللغة المصرية القديمة
الأكثر قراءة
-
بعد مهاجمة والدها.. من هي بثينة ابنة الفنان علي الحجار؟
-
سعر الدولار في مصر اليوم 18 أبريل 2026.. أقل من 52 جنيهًا
-
مصادر: تطبيق نظام تسعير جديد على جميع العدادات الكودية باستثناء هذا النوع
-
موعد صرف مرتبات شهر أبريل 2026.. اعرف هتقبض كام بعد الزيادة
-
انخفاض 9% في أسعار النفط بعد إعلان إيران فتح مضيق هرمز
-
وزير الاستثمار: طرح شركتي بنك القاهرة ومصر لتأمينات الحياة في يونيو 2026
-
استقرار أسعار الدواجن رغم ارتفاع الأعلاف.. هل تفاجئ جيب المواطن قبل العيد؟
-
عودة 3 مليارات دولار.. لماذا يتهافت الأجانب على أدوات الدين المصرية؟
أخبار ذات صلة
"تشكيك وفضول".. ماذا يفعل الأشخاص ذوو القدرات العقلية العالية يوميًا؟
19 أبريل 2026 03:51 ص
تهديد لمستقبل العمالة البشرية.. هنود يدربون الـAI على أسرار الوظائف
18 أبريل 2026 07:25 م
25 رهينة وسرقة في وضح النهار.. كيف فرت عصابة نابولي من تحت أقدام الشرطة؟
18 أبريل 2026 04:22 م
"ما زال ضائعًا"، حلم إسلام يتحول إلى كابوس: قرأت تحليل الـDNA غلط.. وانسوني
18 أبريل 2026 10:23 ص
على خطى "بانش".. القرد "يوجي" يرتمي في أحضان دمية بعد أن رفضته أمه
18 أبريل 2026 03:01 م
"نبحث عن السبب".. أول تعليق من أسرة الطفل آدم المتوفى بإيطاليا (خاص)
18 أبريل 2026 01:46 م
حارس أمن هندي يثير الجدل بتصرف غريب لمواجهة الناموس الليلي (فيديو)
18 أبريل 2026 12:50 م
اليابان تستحدث مصطلحًا جديدًا لموجات الحر فوق 40 درجة
18 أبريل 2026 05:48 ص
أكثر الكلمات انتشاراً