"طق حنك والقافلة تسير"، كيف تحايلت التجارة العالمية على رسوم ترامب؟
الرسوم الجمركية الأمريكية
أظهرت التجارة العالمية قدرة كبيرة على التكيف وسط التهديدات الجمركية المتكررة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والتوترات الجيوسياسية، وفق تقرير نُشر في صحيفة “فايننشال تايمز”.
وأشار التقرير إلى أنه من الصعب العثور على أدلة قوية تفيد بأن الضغوط الأخيرة تسببت في أضرار جسيمة لتجارة السلع والخدمات، مضيفًا أن حملة الرسوم الأمريكية أُديرت بشكل سيئ وواجهت مقاومة كبيرة وربما تكون بلغت ذروتها بالفعل، فيما أثبت النظام التجاري العالمي مرونة كافية للتكيف.
مرونة التجارة العالمية تتواصل
وأكد التقرير أن أبرز ما يميز التجارة العالمية حاليًا هو مرونتها، رغم استمرار اتجاهات تسييس العولمة على المدى الطويل.
ولفت إلى أن واردات الولايات المتحدة ارتفعت في مطلع 2025 قبل تطبيق الرسوم، لتعود لاحقًا إلى مستوياتها الطبيعية، فيما شهدت بعض الأشهر تراجعًا مؤقتًا قبل أن تتعافى لاحقًا.
وذكرت الصحيفة أن واردات أمريكا من الصين تراجعت بنسبة 24% حتى سبتمبر 2025، بينما ارتفعت الواردات من جنوب شرق آسيا وأوروبا إلى حد أقل، وصمدت واردات كندا والمكسيك بشكل مفاجئ، ما يعكس قدرة التجارة على إعادة ترتيب مساراتها أمام الضغوط الجمركية.
وأشار التقرير إلى أن تهديد ترامب بفرض رسوم 40% على إعادة الشحن عبر دول ثالثة لم ينجح حتى الآن في الحد من التجارة، بل أدى إلى تحويل مساراتها، كما لم تُسجل التوترات السياسية حول التكنولوجيا الأمريكية تأثيرًا ملموسًا على الأسواق.
أمريكا قد تكون وصلت إلى ذروة الرسوم
ورجح التقرير أن تكون الولايات المتحدة قد وصلت إلى ذروة الرسوم، مستشهدًا بحالتين تراجع فيهما ترامب عن تصعيد الرسوم بعد مواجهة ردود انتقامية من القوى التجارية الكبرى وتفاعلات سلبية من الأسواق.
وبينما أعلن الاتحاد الأوروبي صفقة تجارية مع الهند، تعهد ترامب بعكس بعض الرسوم الكبيرة التي فرضها على الواردات الهندية العام الماضي، في خطوة تؤكد أن معظم العالم لا يسير خلف أمريكا نحو حمائية شاملة.

وأوضحت الصحيفة أن الاتفاقية لم توقف الهند عن سياساتها التجارية، كما لم تؤكد شراء 500 مليار دولار من الصادرات الأمريكية أو وقف شراء النفط الروسي كما ادعى ترامب.
مخاوف الحرب التجارية تتراجع
وأظهر استطلاع لشركات أجرته أكسفورد إيكونوميكس أن المخاوف من حرب تجارية عالمية خلال العامين المقبلين عادت إلى مستويات ما قبل انتخاب ترامب، وأقل من نصف ذروتها في يونيو/حزيران 2025.
وبحسب التقرير، يقيم المشاركون المخاطر الجيوسياسية المباشرة مثل الصراعات في أوكرانيا وتايوان والشرق الأوسط وفنزويلا كتهديد أكبر للاقتصاد العالمي مقارنة بالحروب التجارية.
واختتم التقرير بأن المخاطر طويلة الأجل مثل ضوابط صادرات المعادن ومعارك التفوق التكنولوجي وتسييس أنظمة المدفوعات لا تزال قائمة، إلا أن ألاعيب الرسوم تمثل صدمة يمكن للنظام التجاري العالمي تجاوزها دون كارثة، فيما تواصل قوى السوق إثبات قدرتها على التصحيح الذاتي والتكيف مع الصدمات الاقتصادية والسياسية.
اقرأ أيضًا:
أسعار الذهب تقفز 64 دولارا.. كم وصل الجرام في مصر؟
أسعار النفط تتجه لتسجيل أول خسارة أسبوعية منذ أكثر من شهر
مع تراجع البيتكوين دون 67 ألف دولار.. العملات المشفرة تغرق في الخوف
الأكثر قراءة
-
بنسبة نجاح 73%.. اعتماد نتيجة الشهادة الإعدادية بالقاهرة الترم الثاني 2026
-
نتيجة الشهادة الإعدادية محافظة الجيزة الترم الثاني 2026.. رابط الاستعلام
-
موعد مباراة منتخب مصر ونيوزيلندا في كأس العالم 2026 والقنوات الناقلة
-
وظائف متنوعة في 49 شركة بـ 11 محافظة.. قدم الآن
-
تطورات مثيرة في ملف الأهلي وإمام عاشور.. موقف التجديد وشرط وحيد لبيعه
-
محمد فودة يكتب: فرحنا وهللنا وقضينا ليلة جميلة.. ياللا نتكلم في المفيد
-
إجابات النموذج الاسترشادي التاسع عربي 2026 للصف الثالث الثانوي
-
سبب وفاة الفنان محمد مرزبان.. تفاصيل الساعات الأخيرة في حياته بعد الحادث المروع
أخبار ذات صلة
بدء صرف مرتبات شهر يونيو 2026.. هل يتم تطبيق الزيادة الجديدة؟
17 يونيو 2026 06:08 م
سعر جرام الذهب عيار 21 اليوم الأربعاء يواصل التراجع.. فقد 20 جنيهًا
17 يونيو 2026 02:29 م
إجازة البنوك في مصر 2026.. موعد عودة العمل بعد عطلة رأس السنة الهجرية
17 يونيو 2026 04:14 م
أزمة في سوق الصاغة.. نقص المعروض من سبائك الذهب والتسليم بعد أسبوع
17 يونيو 2026 03:56 م
سعر الدولار في مصر اليوم الأربعاء 17 يونيو 2026.. اقترب من 50 جنيهًا
17 يونيو 2026 07:30 ص
"المواد الغذائية": الدعم النقدي يمنع هدر 25% من قيمة المنظومة الحالية
17 يونيو 2026 01:04 م
خارطة طريق النفط 2027.. من العجز إلى فائض المعروض المتوقع بـ 110 ملايين برميل
17 يونيو 2026 12:14 م
موعد القرعة العلنية الثانية لتسكين مواطني سفنكس الجديدة
17 يونيو 2026 11:48 ص
أكثر الكلمات انتشاراً