السبت، 07 فبراير 2026

01:27 م

مرض شديد العدوى يهاجم ولاية مُستضيفة لكأس العالم 2026

انتشار الحصبة في المكسيك

انتشار الحصبة في المكسيك

في وقت تستعد المكسيك لاستقبال ملايين الزوار ضمن استضافتها المشتركة لكأس العالم 2026، إلى جانب الولايات المتحدة وكندا، أعلنت السلطات الصحية في ولاية خاليسكو المكسيكية عن إجراءات وقائية مشددة، شملت فرض ارتداء الكمامات في المدارس، بسبب تفشي واسع لمرض الحصبة في عاصمة الولاية.

تصاعد حالات الحصبة في دول الأمريكتين

وجاءت هذه الخطوة بعد تحذير وبائي أصدرته منظمة الصحة للبلدان الأمريكية (PAHO) في وقت سابق من الأسبوع، بشأن تصاعد حالات الحصبة في دول الأمريكتين، مع تسجيل انتشار ملحوظ في المكسيك التي تصدرت دول المنطقة من حيث عدد الإصابات، وفقًا لصحيفة "abc news" الأمريكية.

وبحسب بيانات رسمية، سجلت السلطات المكسيكية 1981 حالة مؤكدة بالحصبة منذ بداية العام الجاري، إضافة إلى أكثر من 5200 حالة مشتبه بها، ما يعكس اتساع نطاق التفشي.

خاليسكو بؤرة التفشي الرئيسية

وتعد ولاية خاليسكو مركز التفشي الأبرز في البلاد، حيث أكدت الحكومة تسجيل 1163 حالة إصابة مؤكدة خلال العام الحالي، إلى جانب 2092 حالة مشتبه بها، وهو ما دفع السلطات المحلية إلى التحرك السريع للحد من انتشار المرض.

وأعلنت الجهات الصحية في خاليسكو، الخميس، فرض ارتداء الكمامات في مدارس مدينة جوادالاخارا داخل سبعة أحياء محددة لمدة 30 يومًا.

وتُعد خاليسكو أول ولاية مكسيكية تفرض هذا النوع من الإجراءات الصحية منذ جائحة "كوفيد-19"، وذلك بعد دعوات أطلقتها جماعات طبية طالبت الحكومة المحلية باتخاذ تدابير عاجلة لمواجهة تفشي المرض.

كما تم تعليق الدراسة مؤقتًا في 15 مدرسة بولاية خاليسكو وولاية أجواسكالينتس الواقعة وسط البلاد، بسبب انتشار الفيروس شديد العدوى الذي ينتقل عبر الهواء.

جذور التفشي وانتشاره في أنحاء البلاد

ويعود بدء تفشي الحصبة في المكسيك إلى العام الماضي، عندما سُجلت أولى الحالات في ولاية تشيهواهوا الشمالية، إثر إصابة طفل من طائفة المينونايت بالمرض خلال زيارة لأقاربه في ولاية تكساس الأمريكية التي كانت تشهد تفشيًا مماثلاً.

وسرعان ما ارتفعت الإصابات داخل مجتمعات المينونايت، التي تعاني من انخفاض معدلات الإقبال على التطعيم، قبل أن يمتد التفشي إلى مختلف أنحاء المكسيك، مسجلاً أكبر موجة حصبة تشهدها البلاد منذ عقود، ويربط العلماء هذا التصاعد بانخفاض معدلات التطعيم في عدد من دول نصف الكرة الغربي، بحسب الصحيفة.

قلق مع اقتراب كأس العالم

ويتزامن تفشي الحصبة مع استعداد المكسيك، إلى جانب الولايات المتحدة وكندا، لاستضافة بطولة كأس العالم 2026، حيث تُعد مدينة جوادالاخارا واحدة من المدن المكسيكية الرئيسية المستضيفة للمباريات.

وفي هذا السياق، فقدت كندا صفتها كدولة خالية من الحصبة في نوفمبر الماضي، فيما تواجه كل من الولايات المتحدة والمكسيك خطر فقدان الوضع ذاته.

وطلبت الحكومتان تمديدًا لمدة شهرين للسيطرة على التفشي، رغم انسحاب إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في يناير من منظمة الصحة العالمية، التي تعمل منظمة الصحة للبلدان الأمريكية تحت مظلتها.

وأفادت منظمة الصحة للبلدان الأمريكية بأن الأسابيع الثلاثة الأولى من العام الجاري شهدت تسجيل 1031 حالة إصابة جديدة بالحصبة في سبع دول في القارة الأمريكية، دون تسجيل وفيات، وهو رقم يزيد 43 مرة عن عدد الحالات المسجلة خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، كثفت الحكومة المكسيكية حملاتها لتشجيع السكان على تلقي لقاح الحصبة، الذي يمكن الوقاية منه عبر جرعتين، كما أعلنت عن إنشاء نقاط تطعيم في مواقع حيوية، من بينها المطارات ومحطات الحافلات.

أعراض الحصبة 

وتوضح منظمة الصحة العالمية أن أعراض الحصبة تظهر عادة بعد 10 إلى 14 يومًا من التعرض للفيروس، وتبدأ بأعراض مبكرة تستمر من 4 إلى 7 أيام، تشمل سيلان الأنف، والسعال، واحمرار العينين مع زيادة إفراز الدموع، إضافة إلى ظهور بقع بيضاء صغيرة داخل الخدين.

ويظهر الطفح الجلدي المميز للمرض بعد نحو 7 إلى 18 يومًا من الإصابة، حيث يبدأ في الوجه وأعلى الرقبة، ثم يمتد إلى بقية الجسم، ويستمر عادة من 5 إلى 6 أيام قبل أن يختفي.

وتحذر المنظمة من أن معظم الوفيات المرتبطة بالحصبة تنتج عن مضاعفات خطيرة، تشمل التهاب الدماغ، والإسهال الحاد المصحوب بالجفاف، والتهابات الأذن، إضافة إلى التهابات تنفسية شديدة مثل الالتهاب الرئوي.

كما أكدت أن إصابة النساء بالحصبة خلال فترة الحمل قد تؤدي إلى مخاطر جسيمة، من بينها الولادة المبكرة أو إنجاب أطفال يعانون من انخفاض الوزن عند الولادة.

اقرأ أيضًا:

1880 إصابة، مرض جلدي ينتشر سريعًا في إسرائيل

search