مأساة في المنوفية.. جريمة "بير السلم" تغتال براءة إيمان والفاعل مجهول
الأم وابنتها إيمان
في صباح كان يفترض أن يمحو سنوات من الشقاء، استيقظ ذلك البيت البسيط في أحد نجوع المنوفية على أمل يتيم، كانت الأم، تلك السيدة التي حفر الزمن أخاديده على وجهها، تظن أنها أخيرا ستنال مكافأة الصبر: "خطبة ابنتها إيمان".
نادت الجيران، وفتحت الأبواب على مصراعيها، واشتعلت الزغاريد لتبشر بـ"الستر" القادم من وجهة نظر الأم البسيطة لابنة ولدت بنصف عقل، لكن بقلب طفل كامل البراءة.
كانت "إيمان" ذات الإعاقة الذهنية (61%)، تجلس كالدمية وتُجَهّز لتُسلّم ليد عريس وعد بحمايتها، لكن الأقدار كانت تخبئ في الغرفة المجاورة خبرا بطعم الموت.
من الزغاريد إلى الصمت القاتل
بينما كانت الخالة تضع لمساتها الأخيرة على ثوب العروس تجمدت اليد وتغيرت الملامح، وانسحب الفرح من البيت كما تنسحب الروح من الجسد، فما رأته المرأة لم يكن "زيادة في الوزن"، بل كانت كارثة مكتملة الأركان.
خرجت الخالة لتلقي قنبلتها في حضن الأم: "بنتك حامل"، وفي تلك اللحظة، لم تنكسر فرحة الخطبة فحسب، بل انكسر ظهر أم كانت تظن أنها تحمي ابنتها، لتكتشف أن الذئاب كانت أقرب إليها من حبل الوريد.
"سد فمي.. والتاني دخل وراه"
لم تكن "إيمان" تدرك معنى الفضيحة، ولا تعرف لماذا تحولت الزغاريد إلى عويل، وحين حاصرتها الأم بالأسئلة، نطق لسانها الثقيل بالحقيقة المجردة الموجعة: "سد فمي بإيده وقال لي ماتتكلميش.. والتاني دخل وراه".
جملة واحدة قصيرة، كانت كافية لتكشف أن ما حدث تحت "بير السلم" لم يكن خطيئة عابرة، بل جريمة اغتيال ممنهجة لجسد لا يملك حق المقاومة، وعقل لا يملك رفاهية الاستيعاب، "قلعوني البنطلون هنا وأبويا كان برا".. هكذا وصفت المشهد، أب عاجز بالخارج، وابنة تنتهك بالداخل.
حفلات البراءة المزيفة.. والـ DNA
لم تتوقف المأساة عند الحمل الذي كشفت الطبيبة أنه حدث منذ 5 أشهر، جاء الطفل إلى الدنيا حاملا "عارا" لم يصنعه، لتبدأ الأم رحلة مهينة في أروقة المحاكم والمعامل.
اتهمت الأم أحد "الذئاب" الذي تعرفت عليه الابنة، لكن تحليل البصمة الوراثية "DNA" لم يثبت أن الطفل ابنه، وأقام أهل المتهم الأفراح والزينات أمام منزل الضحية ابتهاجا بـ"نفي النسب"، وداسوا بأقدامهم على مشاعر أم ذبحت مرتين، مرة باغتصاب ابنتها، ومرة بشماتة الجيران، وتكرر السيناريو مع متهم آخر، والنتيجة واحدة: الطفل بلا أب، والجريمة بلا عقاب رادع.
"كلهم نفس العقل".. مأساة أسرة المنوفية
حين سأل البعض بقسوة: "كنتم فين؟"، جاء رد الأم صادما: "ماقالتليش غير لما اكتشفنا الحمل.. أنا عيالي كلهم وجوزي وعمتهم عندهم نفس الإعاقة العقلية".
هنا تكمن الكارثة، الأم هي العاقلة الوحيدة في الأسرة، ترعى زوجا معاقا، وأبناء من ذوي الهمم، وعمة لا تختلف عنهم، وازداد الحمل الآن مع رضيع مجهول النسب، وكأنها "أطلس" الأسطوري الذي يحمل فوق كتفيه جبلا من العجز والاحتياج.
صرخة أخيرة: "استغلبونا"
اليوم، تجلس الأم وسط هذا الحطام، تطعم الرضيع الذي لا تملك ثمن لبنه، وتنظر لابنتها التي "فُضحت" بدلا من أن "تستر"، وتختتم مأساتها بكلمات هي بلاغ للنائب العام ولضمير الإنسانية: "أنا تعبانة ومش عارفة أأكلهم منين.. استغلبونا واستغلبوا بنتي.. لو عرفت مين أبوه هشرب من دمه.. كنت عايزة أسترها، دلوقت بقت مفضوحة".
اقرأ أيضًا
ذهبت لشراء اللب ففقدت عذريتها، مأساة "ضحى" من ذوي الهمم تهز الزاوية الحمراء
الأكثر قراءة
-
رابط بوابة الأزهر الشريف الإلكترونية 2026 للاستعلام عن النتائج
-
هتاخد 52 ألف جنيه.. تفاصيل استثمار 100 ألف في شهادات البنك الأهلي وبنك مصر
-
نتيجة الشهادة الإعدادية الأزهرية بالاسم ورقم الجلوس 2026
-
احصل عليها الآن.. نتيجة الشهادتين الإبتدائية والإعدادية الأزهرية 2026 رسميًا
-
بث مباشر مشاهدة مباراة الأهلي وشبيبة القبائل اليوم مجاني
-
رابط بوابة الأزهر الشريف للاستعلام عن النتائج برقم الجلوس 2026
-
برقم الجلوس، نتيجة الشهادة الابتدائية 2026 عبر بوابة الأزهر الشريف
-
نتيجة الشهادة الابتدائية الأزهرية برقم الجلوس فقط 2026
أخبار ذات صلة
"فرمان حكومي".. حظر 80% من ألعاب الأطفال وتحديد “سن إلزامي” لاستخدام الإنترنت
08 فبراير 2026 01:36 م
مساران و3 مكاسب.. لماذا فرضت الدولة على المصانع التحول جزئيًا للطاقة الشمسية؟
07 فبراير 2026 06:29 م
في ظل الحرب المحتملة بين أمريكا وإيران.. أيهما أقوى عسكريًا؟
07 فبراير 2026 01:42 م
كابوس "النسبة المرنة" يطيح بحلم الطلاب المغتربين في دخول جامعات مصر
07 فبراير 2026 01:00 م
أكثر الكلمات انتشاراً