"المركزي" يعقد أول اجتماع في 2026.. ماذا تتوقع المؤسسات الدولية والخبراء لأسعار الفائدة؟
البنك المركزي المصري
تعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي اجتماعها الأول خلال العام الجاري 2026، يوم الخميس المقبل، لتحديد ملامح السياسة النقدية في ظل التطورات الاقتصادية المحلية والعالمية، وذلك بعد عام شهد خفض أسعار الفائدة بمقدار 725 نقطة أساس.
وتستقر أسعار الفائدة حاليًا عند مستويات 20% و21% لسعري الإيداع والإقراض على الترتيب، فيما بلغ سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي 20.5%، وذلك بعد خفضها خمس مرات بواقع 2.25% في أبريل، و1% في مايو، و2% في أغسطس، و1% في أكتوبر، و1% خلال ديسمبر، بإجمالي 7.25% خلال عام 2025.
مؤسسات دولية
وفي هذا السياق، أظهر استطلاع خاص أجرته CNBC الأمريكية، شمل 12 محللًا وخبيرًا اقتصاديًا في شركات وبنوك استثمار محلية وعالمية، أن البنك المركزي المصري من المتوقع أن يخفض أسعار الفائدة في أول اجتماعاته لعام 2026 بنسبة تتراوح بين 0.5% و2%.
ووفق الاستطلاع، يرى 67% من المشاركين أن العامل الأساسي الذي قد يدفع المركزي لمواصلة التيسير النقدي يكمن في استقرار التضخم بنهاية ديسمبر الماضي، مع توقعات بمزيد من التباطؤ خلال العام الحالي، إضافة إلى الحاجة إلى خفض أعباء خدمة الدين العام ودعم النشاط الاقتصادي.

واتفقت غالبية توقعات بنوك الاستثمار في مصر، التي استطلعت "الشرق بلومبرج" آراءها، على أن البنك المركزي المصري سيخفض أسعار الفائدة بنسبة تتراوح بين 100 و200 نقطة أساس.
ويُعزى هذا الاتجاه إلى تباطؤ الضغوط التضخمية وارتفاع أعباء الفوائد على الموازنة العامة للدولة، ما يعزز الحاجة إلى التيسير النقدي لدعم النشاط الاقتصادي. وشملت البنوك التي شاركت في الاستطلاع كلًا من: سي آي كابيتال، الأهلي فاروس، زيلا كابيتال، مباشر المالية، كايرو كابيتال، برايم، ثاندر، وعربية أون لاين.
من جانبه، رجّح مصرف أبوظبي الإسلامي – مصر، على لسان رئيسه التنفيذي محمد علي، اتجاه البنك المركزي إلى خفض أسعار الفائدة خلال العام الحالي 2026.
وقال علي، خلال المائدة المستديرة التي عقدها البنك اليوم، إنه يتوقع أن يخفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة بنسبة تتراوح بين 5% و6% لتصل إلى 14–15% بنهاية 2026.
كما توقع استطلاع أجرته وكالة رويترز، خلال يناير الماضي، احتمالية خفض سعر الفائدة بمقدار 3% خلال النصف الأول من العام، فيما توقع البنك التجاري الدولي أن تتراجع معدلات الفائدة بنهاية 2026 إلى مستويات تتراوح بين 12% و13%.
ورأت وحدة أبحاث "بي إم آي" التابعة لـ"فيتش سوليوشنز"، في أحدث تقرير لها، أن معدلات التضخم في مصر ستواصل مسارها النزولي خلال الفترة المقبلة، متوقعة اقترابها من مستهدفات البنك المركزي البالغة 7% (± 2 نقطة مئوية) بحلول الربع الرابع من عام 2026، مشيرة إلى أن تراجع التضخم سيفسح المجال أمام البنك المركزي المصري لمواصلة دورة التيسير النقدي.
وتوقعت فيتش أن يتم خفض أسعار الفائدة بنحو 600 نقطة أساس إضافية خلال عام 2026، يليها خفض آخر بنحو 300 نقطة أساس في عام 2027.
توقعات الخبراء
من جانبه، توقع الخبير المصرفي عز الدين حسانين أن تتخذ لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي قرارًا بتثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعها الأول في عام 2026، مشيرًا إلى أن هذا القرار يأتي نظرًا لارتفاع أسعار السلع الأساسية قبل شهر رمضان الكريم.
وأوضح حسانين، في تصريحاته لـ"تليجراف مصر"، أن ارتفاع أسعار اللحوم والدواجن والأسماك خلال الفترة الأخيرة سيؤدي إلى زيادة معدلات التضخم خلال الشهر الفضيل، مؤكدًا أن القوة الشرائية للمودعين ستكون حاسمة لمواجهة تأثيرات هذا التضخم.
وأضاف: «المودعون الذين يحصلون على فوائد على ودائعهم سيستفيدون منها في الحياة اليومية والمعيشة، وبالتالي فإن تثبيت الفائدة يساهم في الحفاظ على القدرة الشرائية»، مشيرًا إلى أن خفض الفائدة بمقدار 1% إلى 2% لن يحفز الإقراض بشكل كبير.

وفي المقابل، رجّح الخبير المصرفي محمد عبد العال أن تتجه لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري إلى خفض أسعار الفائدة بنسبة 1.5% خلال اجتماع الخميس المقبل، مستندًا إلى تراجع الضغوط التضخمية الهيكلية وتحسن قيمة الجنيه تدريجيًا، ما انعكس على تقليص فاتورة الاستيراد وتخفيف الضغوط السعرية على المستهلكين.
وأوضح عبد العال، في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، أن البنك المركزي في موقف قوة حاليًا، لا سيما بعد الاتفاق الناجح مع صندوق النقد الدولي وتوافر السيولة الدولارية، ما ينهي الحاجة إلى الدفاع عن العملة من خلال الفائدة المرتفعة.
وأشار إلى أن العالم يشهد بداية دورة تيسير نقدي يقودها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، ومن المنطقي أن تتناغم السياسة النقدية المصرية مع هذا التوجه للحفاظ على التنافسية وتخفيف الأعباء على الاقتصاد الكلي.
وأضاف أن خفض الفائدة سيشكل الحافز الأساسي لإنعاش البورصة المصرية كبديل استثماري جاذب للسيولة الخارجة من الشهادات مرتفعة العائد، ويهيئ البيئة لإعادة الزخم لبرنامج الطروحات الحكومية، مشددًا على أن استمرار الفائدة عند مستوياتها الحالية يضغط على التقييمات العادلة للأسهم، في حين أن بدء دورة تخفيض متتالية على مدار عام 2026 سيخلق حالة من النشاط في سوق المال، ويعيد الثقة في قدرة الاقتصاد على النمو الذاتي بعيدًا عن الاستدانة.
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
-
جلسة صلح تحولت لمجزرة.. تفاصيل إنهاء حياة صاحب شركة سيارات بفيصل
-
تحميل كتاب الدين للصف الثاني الإعدادي الترم الثاني 2026 pdf
-
القبض على 12 من المتورطين في مشاجرة مقتل صاحب شركة سيارات بفيصل
-
احصل على عائد 13300 جنيه شهريًا.. تفاصيل شهادات بنك القاهرة 2026
-
مريضة سرطان دخلت مستشفى لأخذ جرعة كيماوي ففقدت عينها بسبب الإهمال
-
الاستعلام عن نتيجة الصف الثالث الإعدادي الأزهري محافظة البحيرة 2026
-
مصادر لـ "تليجراف مصر": تغيير 13 حقيبة وزارية في حكومة مدبولي المرتقبة
-
إذاعة مدرسية عن شهر رمضان 2026
أخبار ذات صلة
عبر دورها الاستشاري، إي إف چي هيرميس تقود استثمار أشمور في فاركو السعودية بنجاح
09 فبراير 2026 07:40 م
في قطاع التعدين، خفض الرسوم وتسهيلات ضريبية لجذب رؤوس الأموال
09 فبراير 2026 07:30 م
لمدة شهر، بدء الأوكازيون الشتوي بمشاركة محال الملابس والجلود
09 فبراير 2026 07:17 م
البنك المركزي يبيع صكا سياديا بـ 6.06 مليار جنيه
09 فبراير 2026 06:34 م
ارتفاع سعر جرام الذهب عيار 21 اليوم الإثنين في محلات الصاغة.. كم بلغ؟
09 فبراير 2026 06:08 م
باستثمارات ضخمة.. انطلاق مشروع "أبراج ومارينا المونت جلالة" بشراكات دولية
09 فبراير 2026 05:59 م
بمكاسب 13 مليار جنيه، الأخضر يطغى على مؤشرات البورصة المصرية
09 فبراير 2026 04:24 م
وزير الاتصالات: 6 مليارات دولار تكلفة تطوير خدمات الإنترنت
09 فبراير 2026 03:51 م
أكثر الكلمات انتشاراً