الأربعاء، 11 فبراير 2026

04:16 م

برلماني يطالب بإنهاء وقف الدعم التمويني لحاملي نموذج (8)

عضو مجلس النواب، أمير أحمد الجزار

عضو مجلس النواب، أمير أحمد الجزار

تقدم عضو مجلس النواب، أمير أحمد الجزار، بطلب إحاطة موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التموين والتجارة الداخلية، بشأن استمرار وقف البطاقات التموينية لبعض المواطنين رغم إتمامهم إجراءات التصالح في مخالفات البناء وحصولهم على نموذج (8)، بما يخالف القانون ويحمّلهم أعباءً إدارية غير مبررة.

وقف البطاقات التموينية بعد إتمام إجراءات التصالح

وأوضح النائب أنه جرى وقف البطاقات التموينية لبعض المواطنين حال ثبوت وجود مخالفة بناء، سواء بموجب محاضر رسمية أو في حال عدم التصالح وفقًا لقانون التصالح في بعض مخالفات البناء. وأشار إلى أن هذا الإجراء قد يُفهم في إطاره العام كوسيلة ضغط لحث المخالفين على توفيق أوضاعهم، ولا خلاف على مشروعيته طالما ارتبط بوجود المخالفة ذاتها.

وأكد أن الإشكالية الحقيقية تتمثل في استمرار وقف البطاقات التموينية حتى بعد إتمام المواطن إجراءات التصالح بالكامل، وسداد المستحقات القانونية، وحصوله على نموذج (8) المنصوص عليه صراحة في قانون التصالح الجديد ولائحته التنفيذية، والذي يُعد دليلًا قانونيًا قاطعًا على انتهاء المخالفة وزوال سبب الجزاء.

وأضاف أنه رغم وضوح الموقف القانوني، يكشف الواقع العملي عن استمرار وقف البطاقات التموينية دون سند قانوني، مع إلزام المواطنين بخوض سلسلة طويلة من الإجراءات والمخاطبات بين المحليات ومديريات التموين ومكاتب خدمة المواطنين، في مسار إداري معقد قد يستغرق شهورًا، تتحمل خلاله الأسر عبء الحرمان من الدعم.

وتابع: «إن الدعم التمويني لا يُعد منحة أو تفضلًا، بل هو أحد أدوات الحماية الاجتماعية التي كفلها الدستور للمواطنين، ووقف البطاقة بعد زوال سبب الوقف يمثل عقوبة إدارية ممتدة دون سند قانوني، ومخالفة صريحة لمبدأ المشروعية وسيادة القانون».

تداعيات استمرار وقف البطاقات التموينية

وشدد النائب على أن استمرار هذا الوضع يُفقد قانون التصالح أحد أهدافه الأساسية، والمتمثلة في تشجيع المواطنين على توفيق أوضاعهم، إذ يجد المواطن نفسه بعد التصالح في وضع لا يختلف عمليًا عن المخالف غير المتصالح، بل ويتعرض لإجراءات أشد قسوة بحرمانه من الدعم وإدخاله في تعقيدات إدارية مرهقة، ما يخلق حالة من السخط المجتمعي ويقوض الثقة في فعالية السياسات العامة.

وأوضح أنه من غير المقبول إداريًا أو قانونيًا أن تمتلك جهة رسمية نموذجًا قانونيًا معتمدًا يثبت انتهاء المخالفة، ثم تُحمّل المواطن عبء إثبات ما هو ثابت بالفعل في سجلات الدولة، أو تجبره على التنقل بين الجهات التنفيذية لإعادة تفعيل حق كان يفترض أن يعود تلقائيًا وبشكل فوري.

وأشار إلى أن هذه الإشكالية تثير عدة تساؤلات، أبرزها:

  • ما السند القانوني لاستمرار وقف البطاقات التموينية بعد تقديم نموذج (8)؟
  • لماذا لا يوجد ربط إلكتروني مباشر بين جهات التصالح والجهات المسؤولة عن إدارة منظومة الدعم؟
  • من يتحمل مسؤولية الضرر الاجتماعي الواقع على الأسر نتيجة هذا التعطيل غير المبرر؟

وطالب الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة تُلزم بتفعيل البطاقات التموينية تلقائيًا وفوريًا لكل من يثبت إتمامه إجراءات التصالح وحصوله على نموذج (8)، دون اشتراط أي إجراءات إضافية أو مخاطبات ورقية، مع توحيد قواعد البيانات بين الجهات المعنية، ووضع إطار زمني ملزم لا يتجاوز أيامًا معدودة لتنفيذ ذلك، حفاظًا على حقوق المواطنين ومنعًا لتحول الإجراءات الإدارية إلى أداة عقاب غير دستورية.

اقرأ أيضًا

إيهاب منصور: البرلمان أنجز قانون التصالح.. والكرة الآن في ملعب الحكومة

search