السبت، 14 فبراير 2026

12:05 ص

للمصلحة العامة.. كيف ينظم القانون فصل العمدة بعد واقعة ميت عاصم؟

عمدة ميت عاصم بالقليوبية

عمدة ميت عاصم بالقليوبية

أعادت واقعة عمدة قرية "ميت عاصم" بمحافظة القليوبية، والتى شهدت التعدي على شاب أجبره آخرون على ارتداء بدلة رقص بسبب علاقته العاطفية بابنتهم، أمام عمدة القرية، تسليط الضوء مجددًا على قانون العمد والمشايخ في مصر، مثيرة تساؤلات الشارع حول الآليات القانونية التي تحكم هذه الوظيفة، ومن يملك صلاحية إنهاء خدمة العمدة أو فصله.

رحلة "العمدة" من الإنذار إلى العزل

ويكشف قانون العمد والمشايخ رقم 58 لسنة 1978 وتعديلاته، ضوابط صارمة تحكم هذه العلاقة، مانحًا وزارة الداخلية السلطة العليا في هذا الشأن لضمان الانضباط والمصلحة العامة.

صلاحيات وزير الداخلية والفصل للمصلحة العامة

ووفقًا للمادة 25 من القانون، يمتلك وزير الداخلية الحق في إصدار قرار بفصل العمدة إداريًا إذا اقتضت "المصلحة العامة" ذلك، ولا ينفرد الوزير بهذا القرار، بل يستند إلى موافقة لجنة عليا مختصة، مما يضفي صبغة قانونية وقضائية على قرار العزل لضمان عدم التعسف.

تشكيل “لجنة المحاكمة” قضاة وأمنيون

لا يُتخذ قرار الفصل بصورة عشوائية، حيث حدد القانون تشكيل لجنة تأديبية ثلاثية للنظر في المخالفات الجسيمة، وتتكون من:
1.  مساعد وزير الداخلية للمنطقة الجغرافية المختصة (رئيسًا).
2.  عضو من مجلس الدولة (لضمان الشق القانوني).
3.  المحامي العام المختص (ممثلًا عن النيابة العامة).

أسباب الفصل من الإهمال إلى الشرف

حدد المشرع المصري مجموعة من الأسباب التي تستوجب إحالة العمدة إلى لجنة التأديب ومن ثم فصله، وأبرزها:

- التقصير الشديد أو الإهمال في واجبات الوظيفة ومقتضياتها.

- ارتكاب أفعال تخل بالشرف والاعتبار.

- الأسباب التي تتعلق بالمصلحة العامة والأمنية للقرية أو المنطقة.

تدرج العقوبات من الغرامة إلى العزل

لا يبدأ العقاب بالفصل مباشرة إلا في الحالات القصوى، حيث وضع القانون تدرجاً للجزاءات التأديبية:

سلطة مدير الأمن: يحق لمدير الأمن توجيه "الإنذار" أو توقيع "غرامة مالية" (تصل إلى 200 جنيه) في حال المخالفات البسيطة.

سلطة اللجنة العليا: تختص بالجزاءات الأغلظ وصولاً إلى الفصل النهائي.

حق الدفاع والعزل الأبدي

ولضمان العدالة، حظر القانون فصل العمدة أو توقيع أي جزاء عليه إلا بعد سماع أقواله وتحقيق دفاعه، ليتمكن من تفنيد الاتهامات الموجهة إليه.

وفي حال صدور قرار نهائي بالفصل، تترتب عليه تبعات قاسية، أبرزها حرمانه من حق التقدم لشغل الوظيفة مرة أخرى مستقبلاً، ليكون عبرة لكل من يتولى هذا المنصب الشعبي والرسمي.

اقرأ أيضًا: 

العمدة يروي تفاصيل تدخله في واقعة ميت عاصم: ضربته قلم عشان أهدّي الناس

search