السبت، 14 فبراير 2026

01:13 م

خسائر بـ719 مليون جنيه، إحالة 7 مسؤولين بـ"نظافة الجيزة" للمحاكمة

النيابة الإدارية

النيابة الإدارية

أمر رئيس هيئة النيابة الإدارية المستشار محمد الشناوي، بإحالة سبعة من العاملين بـالهيئة العامة للنظافة والتجميل بمحافظة الجيزة إلى المحاكمة التأديبية، على خلفية ما كشفت عنه التحقيقات من إهمال جسيم ومخالفات مالية وإدارية شابت أحد مشروعات النظافة الكبرى التي تنفذها الهيئة بالشراكة مع شركة أجنبية، ما ألحق أضرارًا جسيمة بالمركز القانوني للدولة، وكبدها أعباء مالية قُدرت بـ13 مليون يورو (ما يعادل 719 مليون جنيه مصري) قيمة تسوية تحكيمية.

إحالة 7 مسئولين بـ"نظافة الجيزة" للمحاكمة التأديبية

شملت قائمة المحالين للمحاكمة التأديبية: مدير إدارة العقود والمشتريات، والمدير السابق للشئون المالية والإدارية، ووكيل الشئون المالية والإدارية، والمدير السابق لإدارة المشروعات، والمديرة السابقة للشئون المالية، والرئيستين السابقتين لقسم الأضابير بالهيئة.

وكان المكتب الفني لرئيس الهيئة للتحقيقات برئاسة المستشار خيري معوض، قد تلقى بلاغًا من محافظة الجيزة بشأن الواقعة، وباشر التحقيقات المستشار الدكتور أحمد طه، تحت إشراف المستشار عبدالحميد خالد، والمستشار محمد كمال وكيل المكتب. 

وأمرت النيابة بتشكيل لجان فنية متخصصة من الجهاز المركزي للمحاسبات، والمجلس الأعلى للآثار، وجهاز تنظيم إدارة المخلفات، والهيئة العامة للمشتريات، إلى جانب طلب تحريات هيئة الرقابة الإدارية.

مخالفات جسيمة في التعاقد

وكشفت التحقيقات عن مخالفات خطيرة شابت إجراءات طرح وتنفيذ مشروع النظافة العامة المتكاملة لعدد من أحياء محافظة الجيزة، حيث تبين أن المتهم الأول، بالاشتراك مع عضو الإدارة القانونية وآخرين، إضافة إلى شخصين أُثبتت صفتهما كممثلين عن وزارة البيئة ضمن لجنة إعداد كراسة الشروط، لم يلتزموا بأحكام القانون التي توجب استيفاء جميع الموافقات والتراخيص اللازمة قبل طرح المشروع.

كما أغفلوا تحديد المواصفات الفنية الدقيقة للمشروع قبل إسناده إلى شركة أجنبية، وما تبع ذلك من تخصيص قطعة أرض بمساحة 110 أفدنة بمنطقة «شبرامنت» لإنشاء مدفن صحي للنفايات، وتسليمها للشركة دون التحقق من سلامة موقفها القانوني، ليتبين لاحقًا أن الأرض تقع ضمن نطاق حرم منافع عامة تابع للمجلس الأعلى للآثار، بما لا يجيز تخصيصها أو التصرف فيها.

وأدى ذلك إلى تعذر تنفيذ الشركة لالتزاماتها التعاقدية، وعدم توفير أرض بديلة، ما دفعها للجوء إلى التحكيم الدولي أمام المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار (إكسيد)، مطالبة بتعويض قدره 170 مليون يورو.

تسوية بـ13 مليون يورو

وأوضحت التحقيقات أن المتهمين من الثاني حتى السابع تقاعسوا – كل فيما يخصه – عن تنفيذ البنود المالية الخاصة بالمستحقات المالية للشركة، والتراخي في صرف فروق الأسعار والمستخلصات، وإجراء استقطاعات دون سند قانوني، ما أضعف موقف الدولة القانوني في النزاع.

وبحسب ما انتهت إليه الأوراق، نجحت الدولة، من خلال الأمانة الفنية للجنة الوزارية لتسوية منازعات عقود الاستثمار، في التوصل إلى تسوية تحكيمية جرى اعتمادها من مجلس الوزراء، تقضي بسداد 13 مليون يورو للشركة على أقساط لمدة عام، مع التزام الشركة بتحمل مصروفات التحكيم.

اقرأ أيضًا..

إحالة مديري 3 مدارس بالهرم إلى التحقيق بسبب مخالفات إدارية وتعليمية

بعد وفاة رضيع، النيابة الإدارية تحيل أخصائية أطفال بإدفو للمحاكمة التأديبية

search