الإثنين، 16 فبراير 2026

03:36 م

لقاء إيراني مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية يسبق مفاوضات جنيف النووية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي

تتجه الأنظار إلى جنيف حيث تتصاعد التحركات المرتبطة بالملف النووي الإيراني، مع إعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عزمه عقد لقاء مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي، اليوم الاثنين، وذلك قبل يوم واحد من انطلاق الجولة الثانية من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي ستعقد بالسفارة العمانية بجنيف.

ويأتي هذا اللقاء في إطار جهود مستمرة لمعالجة الخلاف الممتد منذ سنوات بشأن البرنامج النووي الإيراني، وفقًا لوكالة “رويترز”. 

استئناف المفاوضات وتجنب التصعيد العسكري

كانت طهران وواشنطن قد استأنفتا المفاوضات في وقت سابق من الشهر الجاري بهدف تسوية النزاع حول البرنامج النووي الإيراني وتفادي اندلاع مواجهة عسكرية جديدة، خاصة مع نشر سفن حربية أمريكية في المنطقة، من بينها حاملة طائرات ثانية.

وأكد عراقجي، في منشور عبر منصة "إكس"، أنه وصل إلى جنيف وهو يحمل أفكارًا حقيقية لتحقيق اتفاق عادل ومنصف، مشددًا على أن الخضوع للتهديدات ليس مطروحًا على الطاولة.

خلاف حول نطاق المفاوضات وشروط الاتفاق

وتسعى واشنطن إلى توسيع نطاق المحادثات ليشمل ملفات غير نووية، مثل برنامج الصواريخ الإيراني، بينما تؤكد طهران استعدادها لمناقشة فرض قيود على برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات فقط، مع رفضها التام وقف تخصيب اليورانيوم بشكل كامل.

وكانت المحادثات النووية قد توقفت قبل انضمام الولايات المتحدة إلى إسرائيل في ضرب مواقع نووية إيرانية خلال يونيو عام 2025، وذلك بسبب إصرار واشنطن على تخلي إيران عن تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها، وهو ما تعتبره الولايات المتحدة مسارًا محتملاً لتطوير سلاح نووي.

في المقابل، تؤكد طهران أن برنامجها النووي مخصص للأغراض المدنية، وتعلن استعدادها لمعالجة المخاوف الدولية عبر بناء الثقة بشأن الطابع السلمي لعمليات تخصيب اليورانيوم.

لقاء مرتقب مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية

وأوضح عراقجي أنه سيلتقي جروسي برفقة خبراء نوويين لإجراء مناقشات فنية معمقة، في خطوة تعكس مساعي الجانبين لبحث الجوانب التقنية المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.

وتطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ أشهر إيران بالكشف عن مصير مخزونها البالغ 440 كيلوجرامًا من اليورانيوم عالي التخصيب، وذلك بعد الضربات الإسرائيلية والأمريكية، كما تدعو إلى استئناف عمليات التفتيش بشكل كامل.

تفتيش في 3 مواقع 

وتشمل مطالب الوكالة السماح بالتفتيش الكامل في ثلاثة مواقع رئيسية تعرضت للقصف في يونيو، وهي منشآت نطنز وفوردو وأصفهان.

وفي حين سمحت إيران بتفتيش المنشآت النووية المعلنة التي لم تتعرض للهجمات، فإنها ترى ضرورة أن توضح الوكالة موقفها من الضربات الأمريكية والإسرائيلية، مؤكدة أن المواقع التي تعرضت للقصف غير آمنة لإجراء عمليات التفتيش فيها.

كانت إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أعلنتا في سبتمبر الماضي، خلال اجتماع في القاهرة، التوصل إلى اتفاق يمهد الطريق لاستئناف عمليات التفتيش والتحقق بشكل كامل، غير أن طهران ألغت هذا الاتفاق بعد إعادة القوى الغربية تفعيل عقوبات الأمم المتحدة عليها.

اقرأ أيضًا:

تصعيد إيراني ضد واشنطن.. طهران تلوّح برد قاسٍ على تهديدات ترامب

تابعونا على

search