الإثنين، 16 فبراير 2026

04:45 م

"مجنونات الإبادة الجماعية"، طرد 3 إسرائيليات من متحف رينا صوفيا بمدريد

تضامن متحف رينا صوفيا مع فلسطين

تضامن متحف رينا صوفيا مع فلسطين

طُردت ثلاث سيدات إسرائيليات مسنات من متحف رينا صوفيا في مدريد، بعد تعرضهن لمضايقات بسبب حمل رموز تشير إلى هويتهن اليهودية.

وبحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، وقعت الحادثة يوم السبت الماضي عندما اعترض موظفو الأمن على حمل النساء لعلم إسرائيلي وقلادة تحمل نجمة داود، قبل أن يتم إخراجهن من المتحف بدعوى انزعاج بعض الزوار من وجودهن.

انزعاج الزوار

وذكر التقرير أن السيدات الثلاث تعرضن لمضايقات شديدة من قبل زوار المتحف، قبل أن يقوم أحد حراس الأمن بطردهن من المكان، مبررًا ذلك بأن بعض الزوار "منزعجون من كونهن يهوديات".

وأوضح أن المجموعة ضمت ثلاث سيدات مسنات من أصل مجري، وقد وصلن إلى المتحف برفقة امرأة إسبانية قامت بتوثيق الواقعة عبر تسجيل مصور.

“مجنونات الإبادة الجماعية”

وأشار التقرير إلى أن بعض الزوار أبدوا استياءً شديدًا من الرموز اليهودية التي حملتها السيدات، ووجهوا إليهن عبارات مسيئة، من بينها وصفهن بـ"مجنونات الإبادة الجماعية".

ورغم ذلك، لم تتخذ إدارة المتحف أي إجراءات بحق من قاموا بالمضايقات، بل أصدر مسؤول رفيع بالمؤسسة أمرًا لحارس الأمن بطرد المجموعة من المبنى.

وأفادت الصحيفة أن موظفي المتحف يتحملون جزءًا من المسؤولية عن ما وصفه بـ"التحرش العنصري"، مشيرًا إلى أن التسجيل المصور أظهر حارس الأمن وهو يطلب من السيدات مغادرة المكان.

واحتجت المرافقة الإسبانية على تصرف الحارس، معتبرة أنه كان ينبغي توفير الحماية لهن بدلاً من طردهن، إلا أن الحارس أكد أن قرار الطرد جاء لأن العديد من الزوار تعرضوا للمضايقة بسبب كون النساء يهوديات.

ووفقاً للتقرير، طلب حارس الأمن من السيدات إخفاء الرموز اليهودية، مدعيًا أن عرضها في الأماكن العامة ممنوع، غير أن مرافقهن أبلغه بعدم وجود أي حظر قانوني على عرض الرموز أو الأعلام الدينية، معتبرًا أن طلب الحارس يشكل انتهاكًا للقانون داخل مؤسسة حكومية إسبانية.

تضامن المتحف مع فلسطين

وأشار التقرير إلى أن متحف رينا صوفيا، الذي يعد من أبرز المؤسسات الثقافية العالمية ويخضع لإشراف وزارة الثقافة الإسبانية، نظم خلال الحرب الإسرائيلية على غزة معرضًا بعنوان "من النهر إلى البحر" تضامنًا مع فلسطين، كما استضاف عددًا من الاحتجاجات المناهضة لإسرائيل.

تضامن المتحف مع فلسطين

اعتراض المرافقة الإسبانية

من جهتها، قالت المرافقة الإسبانية، وهي من سكان مدريد، إن ما حدث غير مقبول، مشيرة إلى أنه "لا يمكن معاقبة شخص دون ارتكاب مخالفة قانونية داخل مؤسسة رسمية تدعمها الحكومة الإسبانية".

وأضافت أن السيدات المسنات استخدمن رموزًا يهودية تقليدية وغير مسيئة، وشبهت الأمر بارتداء قميص فريق كرة قدم أو حمل علم دولة، مؤكدة أن موظفي المتحف تعاملوا مع المجموعة بعدائية منذ لحظة ملاحظة الرموز اليهودية.

كما أوضحت أنها تفكر في تقديم شكوى ضد المتحف وربما رفع دعوى قضائية بشأن الواقعة.

اقرأ أيضًا:

إسرائيل تستأنف إجراءات "تسوية الأراضي" في الضفة الغربية المحتلة

search