الثلاثاء، 17 فبراير 2026

01:04 م

جنيف تستضيف جولة جديدة من المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف

تستعد الولايات المتحدة وإيران لجولة جديدة من المحادثات غير المباشرة في جنيف، اليوم الثلاثاء، في محاولة لمعالجة النزاع المستمر منذ سنوات حول البرنامج النووي الإيراني.

وتأتي هذه المحادثات في ظل تعزيزات عسكرية أمريكية في المنطقة، بالتزامن مع تحركات عسكرية إيرانية وتصاعد التوترات الإقليمية.

وأفاد مصدر مطلع لوكالة "رويترز" أن المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يشاركان في هذه المفاوضات التي تتوسط فيها سلطنة عمان، إلى جانب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

مشاركة بشكل غير مباشر 

من جانبه، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه سيشارك بشكل غير مباشر في محادثات جنيف، مشيرًا إلى اعتقاده بأن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق.

وخلال حديثه للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية أمس الاثنين، قال ترامب إن إيران لا ترغب في تحمل عواقب عدم التوصل إلى اتفاق، مضيفًا أن التوصل إلى اتفاق كان ممكنًا بدلاً من إرسال قاذفات "بي-2" لتدمير القدرات النووية الإيرانية، لكنه أشار إلى أن واشنطن اضطرت لإرسال تلك القاذفات.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب 

تدرك طهران أن محاولة سابقة لإحياء المحادثات كانت جارية في يونيو عندما شنت إسرائيل، الحليفة لواشنطن، حملة جوية على إيران، قبل أن تنضم إليها قاذفات أمريكية استهدفت مواقع نووية، ومنذ ذلك الحين، تقول إيران إنها أوقفت أنشطة تخصيب اليورانيوم.

وفي السياق ذاته، أكد مسؤولان أمريكيان لـ"رويترز" أن الجيش الأمريكي يستعد لاحتمال تنفيذ عمليات عسكرية ضد إيران قد تستمر لأسابيع في حال صدور أمر بذلك من الرئيس الأمريكي.

مناورة عسكرية في مصيق هرمز

في المقابل، بدأت إيران أمس الاثنين مناورة عسكرية في مضيق هرمز، وهو ممر مائي دولي حيوي ومسار رئيسي لصادرات النفط من دول الخليج العربية، التي تدعو بدورها إلى الحلول الدبلوماسية لإنهاء النزاع.

واستأنفت طهران وواشنطن في السادس من فبراير المفاوضات بشأن خلافهما الممتد منذ عقود، في وقت تعتقد الولايات المتحدة وإسرائيل أن إيران تسعى لتطوير سلاح نووي قد يهدد وجود إسرائيل.

من جانبها، تؤكد إيران أن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية، رغم قيامها بتخصيب اليورانيوم إلى مستويات تتجاوز بكثير النسبة اللازمة لإنتاج الكهرباء، واقترابها من المستوى المطلوب لصنع قنبلة نووية، بحسب "رويترز".

وتعرضت القيادة في إيران لضعف متزايد نتيجة احتجاجات واسعة شهدتها البلاد وأسفرت عن سقوط آلاف القتلى، وذلك على خلفية أزمة غلاء المعيشة المرتبطة جزئيًا بالعقوبات الدولية التي حدّت من عوائد النفط الإيرانية.

تعزيزات عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط 

على خلاف جولات التفاوض السابقة، نشرت الولايات المتحدة حاليًا ما وصفه ترامب بأسطول بحري ضخم في المنطقة.

وتسعى واشنطن إلى توسيع نطاق المفاوضات ليشمل قضايا غير نووية، من بينها مخزون إيران من الصواريخ، في حين تؤكد طهران أنها مستعدة فقط لمناقشة القيود على برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات، وترفض وقف تخصيب اليورانيوم بالكامل أو إدراج قدراتها الصاروخية ضمن المفاوضات.

“التوصل إلى اتفاق أمر صعب”

وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحفي في بودابست أمس الاثنين إن التوصل إلى اتفاق مع إيران أمر صعب، لكن الولايات المتحدة مستعدة لمحاولة تحقيق ذلك.

عقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اجتماعاً أمس الاثنين في جنيف مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي، حيث بحث الطرفان سبل التعاون مع الوكالة والجوانب الفنية للمحادثات المرتقبة مع الولايات المتحدة.

اقرأ أيضًا:

مفاوضات على خط النار.. إلى ماذا تسعى واشنطن من تحركاتها تجاه طهران؟

search