الأربعاء، 18 فبراير 2026

05:37 م

"إيموجي قلوب" قبل العاصفة.. كيف خدعت حماس إسرائيل في هجوم 7 أكتوبر؟

من السياج الحدودي مع غزة

من السياج الحدودي مع غزة

في الوقت الذي تحيل اسرائيل أكثر من 3000 من عناصر حماس للمحاكمة، كشفت مصادر إسرائيلية تفاصيل جديدة بشأن الهجوم الذي نفذته الحركة في السابع من أكتوبر 2023 في عمق إسرائيل.

“الإيموجي” إشارة مشفّرة لبدء الهجوم

استخدمت حماس سلسلة من الرموز التعبيرية “الإيموجي”، وأرسلتها إلى هواتف عناصرها كإشارة مشفّرة للاستعداد لشنّ الهجوم الذي أدى بعد ذلك إلى حرب إسرائيلية مدمرة على قطاع غزة، وفقًا للقناة 12 الإسرائيلية.

ووزعت حماس رموزًا تعبيرية على عناصرها قبل الهجوم، كإشارة لدخول المساجد للحصول على الإمدادات والإحاطات، بما في ذلك تبادل شرائح SIM الإسرائيلية، وفقًا لـ"خدشوت كولاه" العبرية.

رصد الشاباك لتحركات مشبوهة قبل الهجوم

ورصد جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك”، تفعيل عدد من شرائح الاتصال الإسرائيلية من قبل عناصر حماس وأبلغ مديرية المخابرات عبر تطبيق “واتساب”، ثم جرى إطلاع أجهزة استخبارات الجيش على الأمر، ولوحظ أن هذا الأمر يتكرر في قطاع غزة كل بضعة أسابيع.

استخدام سابق للرموز دون تنفيذ هجمات

وحدد جيش الاحتلال الإسرائيلي على الهواتف التي ضبطت مع عناصر حماس يوم 7 أكتوبر، سلسلة الإيموجي ذاتها التي أُرسلت في مناسبتين سابقتين كانت تنوي الحركة خلالهما تنفيذ هجوم واسع، في مايو 2023 وسبتمبر 2022، بحسب "تايمز أوف إسرائيل".

ولم تكن هذه المرة الأولى التي تستخدم فيها حماس سلسلة من الرموز التعبيرية، فقد سبق استخدامها مرتين، ولم تسفر هاتين المرتين عن هجمات حقيقية، بحسب “يديعوت أحرنوت” العبرية.

تجاهل مؤشرات وتحذيرات مبكرة

وتشير التحقيقات الإسرائيلية إلى وجود علامات مبكرة لهذا الهجوم تم تجاهلها، بما في ذلك فيديو تدريبي عام لحماس من سبتمبر 2023 يحاكي غارة واسعة النطاق، وزيادة غير عادية في حجم الاتصالات (MLT)، بحسب الصحيفة ذاتها.

رسائل واتساب مشفّرة بقلوب ونجوم وأزهار

وأفادت تحقيقات مديرية المخابرات الإسرائيلية، تبادل عناصر من حماس رسائل عبر تطبيق واتساب تضمنت رموزًا تعبيرية لقلوب ونجوم وأزهار، وبعد التدقيق، تبيّن أنها كانت شفرة متفق عليها للإشارة إلى بدء الهجوم، ولم يتضح مغزى تلك الرسائل إلا بعد تحليل آلاف الأجهزة الخلوية التي جُمعت من موقع الهجوم، بحسب “هيدبروت العبرية”.

ولم يتم اكتشاف تشفير الرموز التعبيرية في الوقت الفعلي للهجوم، إذ حدث ذلك مؤخرًا فقط.

تقارير مبكرة عن خطة حماس الهجومية

وكشفت صحيفة “يديعوت أحرنوت” العبرية، أن رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، تلقى منذ عام 2018 تقارير مفصَّلة حول خطة حماس لشن هجوم واسع على إسرائيل، والتي عُرفت لاحقًا باسم "جدار أريحا"، والمماثلة تقريبًا لما وقع في 7 أكتوبر 2023.

ورغم ذلك، ظلَّ نتنياهو ينفي تلقيه أي معلومة بشأن الخطة قبل اندلاع الحرب، كما تلقى نسخة مختصرة من مراجعة جرى إعدادها في نوفمبر 2022، تضمنت الإشارة المباشرة إلى خطة “جدار أريحا”.

تناقض في التقييمات الاستخباراتية

لكن الوثيقة ذاتها تكشف تناقضًا لافتًا؛ إذ جاء فيها أن نتنياهو أُبلغ بأن "حماس لا تملك القدرة على تنفيذ خطة كهذه"، وهو ما يثير التساؤل بشأن سبب اقتناع رئيس الوزراء بتقييم يتعلق بخطة يقول إنه لم يعرف بوجودها أصلًا.

نسخ متطابقة من خطة "جدار أريحا"

بين عامي 2018 و2022 حصلت الاستخبارات الإسرائيلية على نسخ عدة من الخطة متطابقة، وكانت نسخة أبريل "جدار أريحا" 2022 الأكثر اكتمالًا.

ووفق خبراء في لجان التحقيق، فإن إحالة الخطة لنتنياهو تطرح أسئلة جوهرية على مستويين: الأول يتعلق بإنكاره المتواصل لتلقي أي معلومات عنها، رغم وجود أدلة مادية تثبت العكس، والثاني يتعلق بعدم اتخاذه أي إجراء بعد اطلاعه على الخطة لضمان التعامل مع تهديد بهذا الحجم.

اقرأ أيضًا..

نتنياهو في الذكرى الثانية لـ 7 أكتوبر: نعيش أياما “مصيرية”

جيش الاحتلال يكشف: "تطور خطير" في قدرات حماس

search