الخميس، 19 فبراير 2026

01:07 ص

محمد فضل الله يكتب: ثلاثة نماذج عالمية لدمج الأندية الجماهيرية وغير الجماهيرية

في ظل تضخم عدد الأندية بلا قاعدة جماهيرية حقيقية، أصبح السؤال الاستراتيجي، هل نستمر في تشتيت القيمة؟ أم نعيد تجميعها؟، فالحل ليس تحويل الأندية الجماهيرية إلى شركات مساهمة ، بل دمج الأندية غير الجماهيرية داخل كيانات جماهيرية قوية تحفظ الهوية وترفع القيمة الاقتصادية للدوري.

لماذا الدمج مهم؟

(١)- لأن الجمهور هو المنتج الحقيقي في حقوق البث والرعاية.

(٢)- لأن الأندية بلا جماهير تضعف القيمة التسويقية للمسابقة.

(٣)- لأن الدوري القوي يُبنى على علامات جماهيرية راسخة.

(٤)- لأن الاستدامة المالية تبدأ من الطلب الجماهيري لا من التمويل المؤقت.

فالدوري ليس عدد أندية، فالدوري هو قوة حضور وتأثير.

نماذج الدمج الممكنة

-الدمج الكامل

وهو عبارة عن انتقال كامل الأصول والالتزامات للنادي الجماهيري مع إنهاء الكيان القانوني للنادي غير الجماهيري.

-الدمج الاستيعابي (الأكثر أمانًا)

وهو عبارة عن احتفاظ النادي الجماهيري باسمه وهويته، مع نقل عقود اللاعبين والأصول والرخصة الرياضية إليه.

ولذلك الفارق بين الدمج الكامل والدمج الاستيعابي يتمثل في كون الدمج الكامل يستهدف تأسيس كيان جديد، والدمج الاستيعابي يستهدف بقاء النادي الجماهيري وضم الآخر إليه.

-نموذج الكيان القابض-

وهو عبارة عن إنشاء شركة رياضية قابضة تملك الناديين وتوحد الإدارة والميزانية تحت رؤية واحدة.

  • أمثلة عالمية تؤكد الفكرة

 (١)- نادي Paris Saint-Germain & Paris FC

حيث نشأة باريس سان جيرمان جاءت بعد عملية دمج تاريخية أعادت تشكيل الكرة الباريسية وصنعت كيانًا جماهيريًا عالميًا.

 (٢)- نادي ACF Fiorentina

فبعد الإفلاس، أعيد تأسيس النادي عبر إعادة هيكلة ودمج الأصول، فحُفظت الهوية وعاد الفريق أقوى.

 (٣)- اليابان J.League
حولت فرق الشركات الصناعية إلى أندية مجتمعية جماهيرية عبر إعادة الهيكلة والدمج المحلي، فارتفعت قيمة الدوري قاريًا.

  • النصيحة الاستراتيجية

- الدمج ليس تصفية… بل توحيد طاقات.
- ليس تقليصًا… بل تركيزًا للقيمة.
- ليس إلغاءً لكيان… بل حمايةً لهوية الدوري.

فالدوري القوي مشروع هوية قبل أن يكون مشروع شركة.
والجماهير أصل… وكل ما عدا ذلك وسيلة.

search