الأحد، 22 فبراير 2026

12:04 ص

محمد فضل الله يكتب: رومانسية كرة القدم أم اقتصاد العولمة؟

رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم Gianni Infantino لا يتحدث فقط عن تطوير بطولة، بل يتحدث عن فلسفة جديدة لكرة القدم يسميها دائمًا: رومانسية كرة القدم 
Romanticism of Football، لكن ماذا يعني ذلك؟ ولماذا التحول من 32 إلى 48 فريقًا في كأس العالم للأندية؟

أولًا: ماذا يقصد إنفانتينو بـ"رومانسية كرة القدم"؟

إنفانتينو يرى أن كرة القدم ليست ملكًا لأوروبا فقط…
بل هي حلم في إفريقيا، وأمل في آسيا، وطموح في أمريكا اللاتينية، غالرومانسية هنا تعني ( إعطاء الفرصة لأندية من دول غير تقليدية بالمشاركه في كأس العالم للأندية وذلك 
- لكسر احتكار البطولات الكبرى
- تحويل الحلم إلى منصة عالمية حقيقية
- أن يرى طفل في نيجيريا أو أوزبكستان ناديه ينافس ريال مدريد أو مانشستر سيتي

ثانيًا: لماذا 48 فريقًا؟

فالتحول من 32 إلى 48 فريقًا يعني:

- تمثيل قاري أوسع
- زيادة العوائد التسويقية والبث
- فتح أسواق جديدة (آسيا – إفريقيا – أمريكا الشمالية)
- تعزيز مبدأ العدالة التنافسية عالميًا

فالفيفا يرى أن كرة القدم إذا كانت اللعبة الشعبية الأولى، فيجب أن تعكس توازن الجغرافيا العالمية.

ثالثًا: هل هي رومانسية فقط.. أم استراتيجية اقتصادية؟

الحقيقة أن الأمر مزدوج

(١)- من ناحية - توسيع قاعدة الحلم

من ناحية أخرى - تعظيم القيمة التجارية للبطولة

فكل زيادة في عدد الفرق تعني:

- حقوق بث أعلى
- رعايات أكبر
- جماهير رقمية أوسع
- نفوذ مؤسسي أقوى للفيفا عالميًا

رابعًا: التحدي الحقيقي

فالتوسع يطرح سؤالًا جوهريًا هل سيؤدي ذلك إلى إرهاق اللاعبين؟
وهل ستحافظ البطولة على جودتها الفنية؟ وهنا ستكون المعادلة الحساسة بين الرومانسية.. والواقعية.

في النهاية 

إنفانتينو لا يريد مجرد بطولة أكبر ، بل يريد خريطة كروية جديدة للعالم ، فكأس عالم للأندية بـ 48 فريقًا يعني:

- عولمة حقيقية للبطولة
- تمكين اقتصادي للقارات الصاعدة
- إعادة تعريف القوة الكروية

لكن السؤال الأهم:

هل ستبقى كرة القدم لعبة الحلم؟ أم تتحول إلى شركة عابرة للقارات؟

search