الأحد، 22 فبراير 2026

12:51 م

"سند المواطن" يدخل السوق اليوم.. هل يغير خريطة الادخار في مصر؟

عملات نقدية مصرية

عملات نقدية مصرية

بدأت وزارة المالية، اليوم الأحد، طرح “سند المواطن” للأفراد، للمرة الأولى في السوق المحلية، وذلك من خلال مكاتب البريد المصري المنتشرة في مختلف المحافظات، بعائد شهري ثابت ولمدة 18 شهرًا، في خطوة جديدة تستهدف توسيع قاعدة المستثمرين في أدوات الدين الحكومية، وجذب شريحة الأفراد للمساهمة في تمويل احتياجات الموازنة العامة.

ويأتي إطلاق “سند المواطن” في توقيت يشهد منافسة قوية بين الشهادات الادخارية المختلفة داخل القطاع المصرفي، لا سيما مع استحقاقات شهادات الادخار مرتفعة العائد (27%)، والتي تقدر قيمتها بنحو 1.5 تريليون جنيه، مما يثير ذلك تساؤلًا حول ما إذا كان هذا السند سيكون بديلًا عن الشهادات الادخارية.

الحد من خروج سيولة المودعين

في هذا السياق، أكدت نائب رئيس بنك مصر سابقًا، سهر الدماطي، أن هذا السند سيهم في الحد من خروج السيولة الخاصة بالمودعين إلى أوعية استثمارية أخرى مثل الذهب أو العقارات.

وفي 4 يناير 2024، طرح البنكان الحكوميان، الشهادات، واستمر العمل بها حتى 27 أبريل الماضي، حيث يتم استحقاق كل شهادة اعتبارًا من اليوم الثاني من شرائها مع انتهاء أجلها، وأوقفت الشهادات بعد أن جمعت نحو 1.3 تريليون جنيه خلال 16 شهرًا، مع اتجاه البنك المركزي إلى خفض أسعار الفائدة بنسبة 7.25% خلال 2025 وسط تراجع معدل التضخم.

هل يكون منافسًا للشهادات البنكية؟

وأوضحت الدماطي لـ"تليجراف مصر" أن السند لن يكون منافسًا مباشرًا للشهادات البنكية التي تتميز بتنوع آجالها وخيارات دورية الصرف، متوقعًة أن يشهد الطرح إقبالًا ملحوظًا في الأقاليم والقرى والنجوع، نظرًا للانتشار الواسع لمكاتب البريد المصري مقارنة ببعض فروع البنوك، وهو ما يفتح المجال أمام فئات جديدة لا تتعامل بالأساس مع الجهاز المصرفي التقليدي.

وأشارت إلى أن الحد الأدنى للاكتتاب، الذي يدور حول 10 آلاف جنيه، يُعد مناسبًا لصغار ومتوسطي المدخرين، ويعزز فرص انتشار المنتج الجديد، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الاستثمار في العقار، وتقلبات أسعار الذهب، وعدم إلمام شريحة كبيرة من المواطنين بآليات الاستثمار في البورصة.

اقرأ أيضا:

صندوق النقد: المراجعات الدورية تتيح لمصر تعزيز الاستقرار المالي

search