الأحد، 22 فبراير 2026

02:41 م

بعد اعتراف إسرائيل.. أرض الصومال تُغري أمريكا بعروض مفاجئة

رئيس أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبدالله

رئيس أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبدالله

أعلنت أرض الصومال، استعدادها لمنح الولايات المتحدة امتيازات حصرية في استغلال مواردها المعدنية، إلى جانب فتح المجال لإقامة قواعد عسكرية على أراضيها.

وقال وزير شؤون الرئاسة خضر حسين عبدي، في مقابلة مع وكالة الأنباء الفرنسية، إن بلاده مستعدة لمنح واشنطن حقوقًا حصرية في قطاع المناجم، لافتا كذلك إلى انفتاحها على مقترح إنشاء قواعد عسكرية أمريكية، معربًا عن اعتقاده بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الجانبين، وفقًا لقناة "فرانس 24".

مساع للاعتراف الدولي

تسعى أرض الصومال التي أعلنت انفصالها عن الصومال عام 1991، إلى نيل اعتراف دولي رسمي بها، وتضم أراضيها معادن استراتيجية.

وكان رئيس أرض الصومال عبدالرحمن محمد عبدالله، طرح في وقت سابق، إمكانية منح إسرائيل امتيازات لاستغلال الثروات المعدنية في الإقليم.

وتمتلك الولايات المتحدة، قاعدة بحرية في جيبوتي المجاورة، بينما تقع جيبوتي وأرض الصومال عند مدخل مضيق باب المندب الذي يربط بين البحر الأحمر وخليج عدن، ويعد من أهم الممرات التجارية العالمية التي تصل بين المحيط الهندي وقناة السويس.

منح إسرائيل قاعدة عسكرية

وفيما يتعلق بإمكانية منح إسرائيل قاعدة عسكرية، أوضح الوزير، أن الأمر غير مستبعد، لافتا إلى وجود توجه نحو توقيع شراكة استراتيجية بين الجانبين في المستقبل القريب.

وكانت إسرائيل أعلنت الشهر الماضي اعترافها بالإقليم دولة مستقلة، بعد زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إلى مدينة هرجيسا بوصفها عاصمة لأرض الصومال، في حين تؤكد الحكومة الصومالية أن الإقليم جزء من أراضيها.

في المقابل، أدانت دول عربية وإسلامية، تلك الخطوة، مؤكدة تمسكها بسيادة الصومال ووحدة أراضيه، كما شدد الاتحاد الأوروبي على عدم اعترافه بأرض الصومال وتمسكه بدعم وحدة الصومال.

انفصال أرض الصومال

أعلنت أرض الصومال، انفصالها من جانب واحد عن العاصمة مقديشو عام 1991 عقب اندلاع الحرب الأهلية، لكنها لم تحصل منذ ذلك الحين على اعتراف رسمي من أي دولة عضو في الأمم المتحدة، وتُعامل دوليًا باعتبارها إقليمًا يتمتع بحكم ذاتي داخل الصومال الفيدرالي.

ويمتد الإقليم على مساحة تبلغ نحو 175 ألف كيلومتر مربع في شمال غربي الصومال، وهي مساحة تقارب حدود الصومال البريطاني سابقًا، ويتميز باستقرار نسبي مقارنة ببقية البلاد التي تشهد تمرد حركة الشباب وأزمات سياسية متواصلة.

يتمتع الإقليم بموقع جغرافي مهم عند مدخل مضيق باب المندب، أحد أكثر طرق التجارة العالمية ازدحامًا، ما يعزز أهميته الاستراتيجية ويزيد من اهتمام القوى الدولية به.

اقرأ أيضًا:

وزير الخارجية يحذر: أي اعتراف بما يسمى "أرض الصومال" يهدد الاستقرار في القرن الأفريقي

search