الثلاثاء، 24 فبراير 2026

12:52 ص

امرأة بـ100 راجل، غادة أرملة تربي 5 أطفال وتعول أخيها العاجز وأمها المريضة

السيدة غادة وشقيقها

السيدة غادة وشقيقها

في زمن تزداد فيه الهموم وتثقل الأعباء على كاهل البسطاء، تظل المرأة المصرية نموذجًا حيًا للجدعنة والصبر وتحمل المسؤولية، ولعل ذلك يظهر في حكاية “غادة” واحدة من تلك القصص التي تكشف معدنًا أصيلًا لا يتغير مهما اشتدت الظروف.

قصة كفاح غادة 

خلال جولة إعلامية في الشارع، التقى الإعلامي طارق علام، بسيدة بسيطة كانت تدفع بيديها كرسيًا متحركًا يجلس عليه رجل تبدو عليه علامات المرض والإرهاق، فاستوقفها علام وبسؤال عفوي منه عن صلة القرابة، أجابت: “ده أخويا..مليش غيره”.

غادة وشقيقها

بتر بالساق وغرغرينة بالأخرى

بدأت غادة تروي قصتها، قائلة إن شقيقها يتلقى العلاج في مستشفى المنصورة، بعد أن تعرض لبتر في ساقه اليمنى، فيما تعاني ساقه اليسرى من غرغرينة نتيجة مضاعفات مرض السكري وتسمم في الدم.

خمسة عشر عامًا والأخ يصارع الألم، بعدما كان يعمل في أحد المقاهي ويسعى على رزق أطفاله الثلاثة، إلى أن أقعده المرض وغيّر مجرى حياته بالكامل.

السيدة غادة 

تقول غادة إن شقيقها لا يملك أي مصدر دخل حاليًا، خاصة أنهم يعيشون في إحدى القرى حيث تقل فرص العمل، فحملت هي المسؤولية كاملة على عاتقها، موضحة: “بلف أبيع فراخ واللي يجيبه ربنا حلو بنعيش منه أنا وهو وأمي”.

الأم تعاني من دوالي على المرئ

لم تكتفِ غادة بالإنفاق على شقيقها وأبنائه الثلاثة، بل إنها أرملة منذ عشر سنوات، تُربي طفلين يتيمين بمفردها بعد وفاة زوجها، ولا تعمل في بيع الدواجن في الشوارع لتوفر قوت يومها فحسب، بل أي رزق تستطع توفيره لتتحمل كذلك نفقات علاج والدتها المريضة بدوالي المريء، التي تحتاج إلى حقن وعلاج مستمر.

غادة وشقيقها

خمسة أطفال، أخ مريض، وأم تحتاج إلى رعاية طبية دائمة، كل ذلك على كاهل امرأة واحدة، لا تملك سوى سعيها اليومي تدعى غادة سمير.

لم تطلب مالًا

وحين سألها طارق علام عمّا تحتاجه، لم تطلب غادة مالًا ولا مساعدة مباشرة، بل قالت في رضا تام: “نفسي الناس تدعي لأخويا وأمي يخفوا أنا مليش غيرهم”.

تأثر الإعلامي طارق علام بموقفها، وقدم لها مساعدة مالية تسد بها احتياجات أسرتها، في لفتة إنسانية جعلت غادة تبكي هي وشقيقها وكل من شاهدهما.

اقرأ أيضًا

"اللي خلف مماتش"، شقيقتان تواصلان مسيرة الأب في مهنة الجزارة بالبحيرة

search