الأربعاء، 25 فبراير 2026

12:43 ص

إعلام النواب: قانون السوشيال ميديا يحتاج لآليات تنفيذية واقعية لا "نظرية"

رئيس لجنة الإعلام بمجلس النواب،  الدكتورة ثريا البدوي

رئيس لجنة الإعلام بمجلس النواب، الدكتورة ثريا البدوي

كشفت رئيس لجنة الإعلام والثقافة والآثار بمجلس النواب، ثريا البدوي، تفاصيل جلسات الاستماع المكثفة التي تعقدها لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بوصفها اللجنة المركزية المنوط بها مناقشة مشروع قانون “ضوابط استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي”، وذلك بالتعاون مع لجنتي الإعلام والتضامن الاجتماعي.

رؤى تنظيرية وفجوة في التطبيق

وأوضحت البدوي في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، أن مناقشة مواد القانون ستبدأ فعليًا عقب عطلة عيد الأضحى المبارك، مشيرة إلى أن اللجنة بدأت سلسلة من اللقاءات مع عدد من الوزراء المعنيين نظرًا لتشابك الاختصاصات في هذا الملف الحيوي.

وفي تعليقها على اللقاء الذي جمعها بوزراء الأوقاف، والثقافة، والدولة للإعلام، أشارت رئيسة لجنة الإعلام، إلى أن الرؤى التي طرحت من قبل الوزراء اتسمت بالطابع "النظري" أكثر من كونها خططًا تنفيذية، قائلة: "أكدتُ خلال كلمتي في الجلسة أننا في الجانب الأكاديمي نمتلك رؤى تنظيرية واسعة، لكن ما نحتاجه الآن هو الجوانب التطبيقية وآليات تنفيذ واضحة لحماية الطفل".

المنع غير واقعي

وشددت البدوي على أن عملية الحظر التام أو المنع التقني للأطفال من استخدام مواقع التواصل الاجتماعي غير متاحة عمليًا، محذرة من الاعتماد على فكرة "المنع" فقط.

ولفتت إلى وجود ثغرات تقنية تمكن الطفل من الالتفاف على القانون، سواء باستخدام أجهزة الوالدين أو تقديم بيانات مضللة حول العمر، أو استخدام تقنيات الـ (VPN) لتجاوز الحظر، مؤكدة أن الحل يجب أن يرتكز على قنوات التنشئة الاجتماعية وإحياء الوازع الديني والأخلاقي.

ودعت البدوي إلى ضرورة الاطلاع على التشريعات الدولية في هذا الصدد، مثل القوانين الصادرة في فرنسا وإسبانيا التي تضع قيودًا لمن هم دون الـ 16 عامًا، مع ضرورة مراعاة الاختلافات الجوهرية بين السياق الأوروبي والمصري من حيث البيئة التعليمية والاجتماعية والثقافية والتباين في المستويات الاقتصادية.

تساؤلات حول الرقابة والعقوبات

وطالبت رئيسة لجنة الإعلام، بضرورة تفعيل دور دور العبادة بشكل أكبر، بحيث لا يقتصر دورها على الجوانب التعبدية فقط، بل يمتد ليشمل “المعاملات والقيم الأخلاقية”، مستشهدة بتجربتها الشخصية في مدارس الراهبات، حيث كانت تُخصص حصص لـ "الأخلاق" لتعليم الأطفال قيم الأمانة والصدق والضمير، وهي قيم منبثقة من الأديان ويحتاجها النشء بشدة في الوقت الراهن.

وتساءلت عن آليات الرقابة في ظل انشغال الأسر بالضغوط الاقتصادية، قائلة: “من سيراقب تنفيذ القانون؟ ومن سيقوم بالتوعية؟”، مؤكدة على ضرورة أن يتضمن القانون عقوبات رادعة وواقعية ليكون ملزمًا، معربة عن تحفظها على بعض المقترحات مثل تخصيص "جهاز راوتر" لكل طفل، معتبرة إياها حلولاً قد لا تتناسب مع الظروف الاقتصادية للكثير من العائلات المصرية.

اقرأ أيضًا:

حظر وسائل التواصل حتى 12 عامًا، تفاصيل اجتماع اتصالات النواب لمناقشة مشروع القانون الجديد

search