الجمعة، 27 فبراير 2026

11:19 م

إنشاء "كلية القرآن" بالقاهرة خطوة مهمة تحافظ على أصالة التلاوة

جامعة الازهر

جامعة الازهر

يُعد قرار إنشاء كلية قرآن كريم جديدة في القاهرة خطوة حكيمة من جانب جامعة الأزهر الشريف، تهدف إلى تعزيز التخصص في القراءات العشر وعلوم المصحف، وبما يخدم انتشار الإسلام عالميًا.

تخصص دقيق

أستاذة الفقه بجامعة الأزهر، الدكتورة فتحية الحنفي، أوضحت أن إنشاء كلية القرآن الكريم في القاهرة، يهدف إلى توفير تخصص دقيق ومتعمق في القراءات العشر بمختلف أنواعها وفروعها، مع التركيز على اللهجات القرآنية المتنوعة من التفخيم، والإدغام، والمدود، بالإضافة إلى مواد مساعدة مثل أصول اللغة العربية، والتجويد، وعلم الوقف، لدعم التخصص وإعداد خريجين يشاركون في الإعلام والمساجد العالمية.

استجابة لانتشار الإسلام

وأكدت الحنفي لـ"تليجراف مصر"، أن هذا الإنشاء يأتي استجابة لانتشار الإسلام في بلدان ذات لهجات محلية مختلفة، وزيادة وفود المسلمين من جميع أنحاء العالم إلى مصر لتعلم هذه القراءات الصحيحة، ما يحافظ على أصالة التلاوة القرآنية ويمنع التحريفات اللغوية، مع تكييفها للاحتياجات الحديثة في القاهرة كعاصمة إسلامية تضم الأزهر الشريف والمساجد الكبرى.

 أستاذة الفقه بجامعة الأزهر، الدكتورة فتحية الحنفي

دولة التلاوة 

وأشارت إلى أن دولة التلاوة (مسابقات التلاوة الرسمية) ساهمت في هذا الإنشاء، حيث تحتاج القاهرة إلى إبراز متميزين في التلاوة على أساس علمي راسخ، لتلبية الطلب المتزايد محليًا وعالميًا، وتعزيز دور مصر كمركز قرآني رئيسي.

الموقع الجغرافي 

وأضافت الحنفي أن موقع محافظة القاهرة المركزي يُسهم في جذب الطلاب الدوليين، وربط التعليم بالمؤسسات مثل الأزهر الشريف، ما ينتج قارئين محترفين يساهمون في الدعوة الصوتية والثقافية.

فرصة ذهبية

من جانبه، أكد أستاذ التفسير وعلوم القرآن والمحكم الدولي في تخصص التفسير وعلوم القرآن، الدكتور عبدالفتاح خضر، أن قرار إنشاء كلية قرآن كريم جديدة في القاهرة يوفر فرصة ذهبية لأبناء الجمهورية من حدود السودان مرورًا بصعيد مصر إلى العاصمة، للوصول إلى التخصص في القراءات بدلًا من السفر الشاق إلى طنطا، فهي تخدم محيط القاهرة حتى تلك الحدود، ما يعزز خدمة معاهد القراءات المحلية، ويمنح الطلاب والطالبات المعرفة المتخصصة، بجانب تقليل الاغتراب الجامعي .

صد محاولات التحريف

وأوضح أن علوم المصحف تلقي مكانتها السامية في الفكر الإسلامي المعاصر، والعالم بها هو حجر الزاوية الذي يصد أي تحريف أو تلاعب بنص القرآن الكريم، محافظًا على نقائه وأصالته من خلال القراءات الثابتة.

 أستاذ التفسير وعلوم القرآن، الدكتور عبدالفتاح خضر

إثراء سوق العمل 

وتابع خضر: هذا القرار يُثري سوق العمل الأزهري بمزيد من الخريجين المتخصصين في القراءات، الذين يغذون المعاهد الزهرية والمقارئ وأماكن تلاوة القرآن على كل الأصعدة داخل مصر وخارجها كما يحدث الآن، عبر قيادة كثير من خريجي كلية القرآن الكريم وغيرها إمامة المسلمين خارج الوطن العربي، معززين الدعوة القرآنية عالميًا.

حراسة الوحي

وأضاف أن كلية القرآن الكريم تقوم بحراسة نص الوحي المتلو من خلال علوم المصحف بشكل عام؛ بدءًا من تاريخ المصحف، مرورًا بومضات من التفسير، وانتهاءً بالتجويد، بما يخدم كتاب الله عز وجل، ويحميه من التأويل الفاسد أو إدخال ما ليس منه، في دور حاسم على مستوى الأزهر والعلم والمعرفة.

تعزيز الوعي الديني

ولفت إلى أن قرار إنشاء كلية القرآن الكريم في القاهرة يعزز الوعي الديني مجتمعيًا من خلال التركيز على نص المصحف، علومه، رسمه، وتاريخه، عبر حملات توعية بالقرآن الكريم تبني جسرًا بين التعليم والمجتمع.

التحديات الرقمية

 وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية مثل التزوير في عالم الميديا والسماوات الرقمية المفتوحة، تحتاج إلى علوم متعاضدة من الشريعة وأصول الدين واللغة العربية مرورًا بكلية القرآن الكريم، بما يسهم في حماية الثقافة الإسلامية، فهذه التخصصات المترابطة ترد على محاولات اغتيال صحة الكتاب العزيز، مدحرة التلاعب بالعلم المتخصص.

اقرأ أيضًا:

لطلبة الأزهر.. أقسام كلية القرآن الكريم ورابط التقديم

موعد آخر حلقة من برنامج "دولة التلاوة".. تفاصيل الحفل الختامي

في ليلة القدر، مفاجأة سارة في حفل ختام برنامج دولة التلاوة

search