السبت، 28 فبراير 2026

04:55 م

رمضان الذي لا يعرفه جيل z.. شدة ودن وعلقة موت

بعدما توحّد ربك وتصلي على سيدنا محمد و على آله عدد كمال الله وكما يليق بكماله، شوف يا ولد أبوي، الحكاية النهارده، كانت عرف والكل مسلم بيه وباصم عليه بالعشرة، لكن حصل فصل منها مرتبط بيوم في شهر الصوم.

في بلادنا، احترام الكبير فرض، وجارك تقوله يا عم، وعمك الرسمي تقوله يا آبا فلان، وإذا عملت فلحوس وناديت على واحد كبير باسمه، تبقى عيبه في حق اللي ربوك، ولو صدر منك غلط قدامه يحاسبك عليه، كل واحد حسب قربه، جارك والراجل الكبير يشد ودنك ويقولك عيب، ويهددك بإبلاغ الوالد ويرجعك عن الغلط.

أما عمك – أخو أبوك أو ابن عمه، وخالك الرسمي أبو ابن عم الست الوالدة، فمن حقه يعمل فيك البدع، من أو قلمين على سداغك إلى ربطك في – لا مؤاخذة– مربط البهيمة ويهريك ضرب.

طيب وأبوك لو عرف، الله لا يوريك، سواء كنت أخدت جزاتك أم سامحوك، لكن الحق كانوا بيداروا عليه، إلا إذا كررت الغلط تاني، ودا كان جزء من الأعراف، لأن كل راجل – من دمك ولحمك أو من الجيران– كان بيعتبر كل الصغيرين أولاده، يخاف عليهم زي ضناه بالظبط.

وفي يوم، بطل الحكاية وسبب كتابتها، كان شقي شويتين، لا قول تلاتة، في يوم الصيام كان ماشي وسط الزرع على طريق ترابي ، جنب الطريق مجراية ماشية فيها ميه ارتوازي، الدنيا كانت ولعة موت، ريقه أنشف من الحطبة، قعد على جنب تحت ضلة النخلة، بيقول أنه في الأول نزل رجليه في الميه، وشوية فضل يرش على راسه، المهم قول نفسه وشطانه غلبوه، وهوب فضل يشرب ويقربع، وفطر رمضان.

حظه الهباب، واحد من الجيران شافه، مسك ودانه وشدها بكل عزمه، وسمعه كلمتين في جنابه أقل ما فيهم، أنه بقى “جحش رمضان”، وهدده أنه هيبلغ أبوه بمصيبته.

ولأن التعسه مافيش ليها ميعاد، لما وصل البيت لقي أبوه في وش الباب، شاف ودانه لسه لونها محمر من الشدة، وكانت العلامة دي معروفة بأن صاحبها عمل غلط وحد عاقبه عليه، قول الأب سأل ولده " عملت إيه غلط تاني ؟" وأكيد لو كدب، ممكن يروح فيها، لأن الكدب جريمة مافيهاش شفاعه ولا سماح ولا عشان خاطري.

قول صاحبنا اختار يعمل فيها اخرص، لكن أبوه فضل يسأل ويستجوب، ويتهمه بحاجات كبيره، فانهار واعترف – على رأي بتوع المباحث– وبعدها عينك ماتشوف إلا زو زو زو، اتسحب على المنضره في البيت، واتربط بالحبل، ونشو رمان معتبر نزل على جنابه، يبكي، يصرخ، يقول "توبه".. برضه مافيش فايده، خد العلقة المعتبره لآخرها.

ورغم إن الأب، لا راح مدارس ولا كتب في كراس، والجار اللي مسك " جحش رمضان" بصمجي كمان، إلا أن لا ده ولا التاني، قالوا لحد على حكاية “الإفطار”، والأغرب من كده، وقت الإفطار قعد وسط إخواته، شرب وأكل كأنه كان زيهم صايم، وأخد منابه لحمة كمان، دا يا سيدي لأنه ما ينفعش تكسر عين الراجل وسط أقرانه، يتعاقب على الغلط علشان يتجنبه، مش علشان نجرسه ونعمله فرجه للي رايح واللي جاي، مش نصور فيديو ونشير يا بتوع البث المباشر والفضايح.

  - وبكره حكايه جديدة من رمضان زمان..

search