الأربعاء، 04 مارس 2026

05:03 ص

رمضان الذي لا يعرفه جيل z.. حكاية جرن البركة واتاخد نصيبك كيف؟

بعدما توحد الخالق وتصلي على النبي وآله عدد ما في علم الله. 

"جرن البركة" كان عند الغلابه من الجيران وحدهم، وأي نفر ميسور الحال، يشيل ويعبي  منه زكايب وشولات، كل واحد ومقدرته، والجميل في الموضوع إن الولاد الصغيرين وحدهم اللي بيعبوا ويجيبوا على بيوتهم، طيب، كيف وإزاي دا بيحصل، وإيه موضوع "جرن البركة" وليه الصغيرين وحدهم اللي بيجيبوا منه؟

قرب شويه وتعالى جنبي وطرطق ودانك على الآخر، أهالينا اللي ربنا رازقهم من وسع، عندهم تجارة أو أطيان، كان الواحد منهم عنده نوته في دماغه، كاتب فيها كل الغلابة من الجيران، وخصوصًا اللي من عائلات تانيه، وكان يجهز زيارة معتبرة من الخيرات و يلفها كويس، ولما الشوارع تخف منها الرجل، يعني لا فيها رايح ولا جاي، ينادي على الصغير في عياله وياخده على جنب ويدور كلام بينهم وبس.

الراجل كأنه بيعرف الولد بسر خطير، يقوله إن عمك "فلان" عنده بركه وخير كتير، حسنات مالهاش أول من آخر، وإحنا محتاجين منها، تاخد الزيارة دي وإياك نفر يلمح زوالك، تخبط على بابه، ولو فتح لك أي حد غيره، تقوله “أنا عاوز عمي، صحوه لو كان نام”.

ولما يطلع لك وتقابله، تبلغوا سلامي وتقوله أبوي باعت لك “حاجتك”، ومكسوف منك إنها مش من مقامك، واياك تديها لمراته أو حد من أولاده، لأنه عيب كبير أن شاب صغير- ولد أو بنت– يحس إنك صاحب فضل عليه، لأن الحقيقه هو صاحب الفضل، بيديلك بركه وحسنات هي اللي عايشين في سترها.

طيب يا ترى، ويا هل ترى، هي دي زكاة رمضان؟ طيب زكاة مال أو زرع؟.. طيب جايز يكون عليك ندر بتوفيه، طبعا ولا واحد منهم، الموضوع ببساطه، ان الناس دول عندهم مواريث من الأصول ملهاش آخر، منها أن مساعدة الغلبان، لازم تكون في السر، وإنه هو صاحب الفضل عليك لما يقبل منك الحاجه، ودعوه واحده أو احساس بالفرحة، تنجيك ومالك وأولادك من الكروبات.

وانك لازم تعلم ولادك الدروس عملي علشان كده تكلف الصغير منهم بتوصيلها، علشان لما يكبر يعلم عياله يكملوا بعده، وان الأدب في مساعدة الناس أهم من المساعده نفسيها.. وطبعا لو حصل غلط في التنفيذ، كأنك تقول لفظ معناه انك جايب لهم حسنة، ولا لسانك يخونك وتفتش السر لأي حد، ممكن تخسر ثقة والدك فيك كبني آدم، دا لو أمك – رغم إنها في الغالب هي اللي مجهزه الزيارة – سألت عن اللي طلبه منك أبوك، لا يمكن تقول لها حاجه، اذا كنت جرئ، تقولها "اسألي جوزك" وتضحك.

الناس دول كانوا بيطبقوا الدين على أصوله في كل حركاتهم وسكناتهم، بصراحة مش عارف أقول إيه لناس اليومين دول اللي بيتصوروا بيدوا الغلابة، وكمان ينشروا الصور، يا ترى دول بيتاجروا مع ربنا، ولا فيه حد غيره بتاجروا معاه.. 

وبكره حكايه جديدة من رمضان زمان..

search