الإثنين، 02 مارس 2026

03:56 م

ترامب: مستعد للتفاوض مع القيادات المتبقيين.. ومسؤول إيراني يرد

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد، إنه مستعد لإجراء محادثات مع من تبقى من القيادة الإيرانية، وذلك بعد مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في غارات جوية أمريكية - إسرائيلية استهدفت الإطاحة بالنظام.

وجاءت تصريحات ترامب في اليوم الثاني من القصف المكثف للمدن الإيرانية، في حين ردّت طهران بهجمات صاروخية مضادة.

امتداد المواجهات إلى لبنان

وتوسع نطاق الصراع اليوم الإثنين إلى لبنان، حيث بدأت إسرائيل استهداف مواقع تابعة لحزب الله، بعدما أطلق الحزب صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه شمال إسرائيل، ردًا على اغتيال خامنئي.

رفض إيراني للتفاوض

في المقابل، أعلن كبير مسؤولي الأمن الإيراني والمستشار السابق للمرشد الأعلى علي لاريجاني، أن طهران لن تتفاوض مع الولايات المتحدة، نافيًا تقارير تحدثت عن سعي مسؤولين إيرانيين لبدء محادثات مع إدارة ترامب.

كما أبلغ السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرفاني في اجتماع طارئ لمجلس الأمن، السبت، بأن مئات المدنيين قتلوا أو جُرحوا في الغارات الأمريكية - الإسرائيلية، مؤكدًا أن الضربات استهدفت عمدًا أحياءً سكنية في عدة مدن.

حصيلة الضحايا داخل إيران

من المتوقع أن ترتفع أعداد القتلى بعد يوم ثانٍ من القصف، وأفادت وسائل إعلام رسمية بأن 165 شخصًا لقوا حتفهم في قصف استهدف مدرسة ابتدائية للبنات في مدينة ميناب جنوب البلاد السبت.

وكان خامنئي، الذي تولى منصبه عام 1989، الهدف الرئيسي للضربة الإسرائيلية الأولى صباح السبت، ووفق تقارير أمربكية، كانت وكالة الاستخبارات المركزية تتعقبه منذ أشهر، وأبلغت إسرائيل باجتماع عقده مع كبار مساعديه في مجمعه بطهران، ما دفع إلى تنفيذ الضربة، بحسب ما أوردته صحيفة "نيويورك تايمز".

إجراءات تمويه

وذكرت القناة الـ12 الإسرائيلية أن الجيش لجأ إلى إجراءات تمويه، بينها مطالبة الضباط بعدم ركن سياراتهم في أماكنها المعتادة صباح العملية، وتسريب معلومات مضللة تفيد أن رئيس الأركان إيال زامير بقي في منزله.

ونقلت القناة عن مسؤولين أن سلاح الجو الإسرائيلي قتل 30 مسؤولًا إيرانيًا رفيع المستوى خلال أول 30 ثانية من الهجوم.

بدوره، قال ترامب لقناة “فوكس نيوز” إن 48 قائدًا إيرانيًا قتلوا في أول يومين، وذكر في منشور أن تسع سفن حربية إيرانية غرقت وأن مقر البحرية دُمر.

كما نقل مراسل ABC News أن الولايات المتحدة حددت مرشحين محتملين لتولي السلطة في إيران لكنهم قُتلوا في الهجوم الأولي، مشيرًا إلى أن ترامب قال إن الهجوم كان ناجحًا لدرجة أنه قضى على معظم المرشحين المحتملين.

وأسفرت الهجمات الصاروخية الإيرانية المضادة عن مقتل تسعة إسرائيليين، وأعلنت القوات الأمريكية مقتل ثلاثة من جنودها وإصابة خمسة آخرين بشظايا.

استهداف الخليج 

كما استهدفت إيران دولاً خليجية تستضيف قواعد أمريكية، ما أدى إلى تضرر مطارات الكويت وأبوظبي ودبي وإغلاقها الأحد، متسببًا في أحد أشد اضطرابات الطيران العالمي منذ سنوات.

تداعيات اقتصادية عالمية

ارتفعت أسعار النفط بعد تقارير عن هجومين على ناقلات نفط في مضيق هرمز أو بالقرب منه، وهو الممر الذي يعبر عبره نحو خُمس النفط المتداول عالميًا، وعلّقت شركات شحن كبرى، بينها MSC وMaersk، الملاحة في المنطقة.

واعتبرت الهجمات على السفن تذكيرًا بإمكانية تحول الصراع إلى كارثة بيئية.

أهداف الحرب 

عند إعلانه الحرب، قال ترامب إنها تتيح فرصة للشعب الإيراني للانتفاض ضد النظام القائم منذ 47 عامًا، علمًا بأن احتجاجات سابقة قُمعت هذا العام، مع تقديرات بسقوط عشرات الآلاف من المدنيين.

وأعلنت السلطات الإيرانية مقتل 22 من حرس الحدود في مهران على الحدود مع العراق، مشيرة إلى أن واشنطن وتل أبيب تسعيان لإضعاف سيطرة النظام على الحدود.

واتهم لاريجاني الولايات المتحدة وإسرائيل بمحاولة نهب إيران وتفتيتها، محذراً “الجماعات الانفصالية” من رد قاسٍ.

من جهته، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن بنيامين نتنياهو وترامب تجاوزا الخط الأحمر وسيدفعان الثمن.

حسابات سياسية داخل الولايات المتحدة

في مقابلة مع مجلة ذا أتلانتيك، أكد ترامب أنه سيجري محادثات مع قادة إيرانيين باقين أو معينين حديثًا، قائلاً: “إنهم يريدون التحدث، وقد وافقت على ذلك”، دون تحديد موعد.

وفي تصريحات لصحيفة “ديلي ميل”، أشار إلى أن الصراع قد يستمر أربعة أسابيع أخرى، مع احتمال سقوط مزيد من الضحايا الأمريكيين، متعهدًا بالانتقام.

اقرأ أيضًا:

ردًا على "صواريخ الانتقام".. سقوط 31 قتيلًا في لبنان وإسرائيل تتوعد حزب الله

search