الجمعة، 05 يونيو 2026

02:39 ص

اتهامات جديدة.. قضية جيفري إبستين تعيد إثارة الجدل في أمريكا

جيفري إبستين

جيفري إبستين

في تطور جديد يعيد تسليط الضوء على واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الولايات المتحدة، طالب رئيس لجنة الرقابة بمجلس النواب الأمريكي، جيمس كومر، وزارة العدل بفتح تحقيق موسع بشأن مزاعم اعتداءات جنسية جديدة كشفتها “سارة كيلين”، المساعدة السابقة للممول المدان جيفري إبستين، خلال شهادة مغلقة أدلت بها أمام اللجنة.

لق
سارة كيلين

وتضمنت الشهادة اتهامات خطيرة طالت شخصيات بارزة مرتبطة بدائرة إبستين، ما قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التحقيقات في القضية التي لا تزال تداعياتها تتكشف حتى اليوم.

الكونجرس يضغط على وزارة العدل

وفي رسالة رسمية وقعها كومر وثلاثة نواب جمهوريين آخرين، دعت لجنة الرقابة وزارة العدل إلى استخدام جميع الأدوات القانونية المتاحة، بما في ذلك منح الحصانة لبعض الشهود، للتحقيق في المزاعم التي وجهتها كيلين ضد رجل الأعمال والسياسي السابق فيليب ليفين، ومصفف الشعر الشهير فريدريك فيكاي.

كما طالبت اللجنة الوزارة بتوضيح أسباب عدم استجواب كيلين من قبل جهات إنفاذ القانون طوال السنوات الماضية، رغم ارتباط اسمها المباشر بملف إبستين قبل اعتقاله عام 2019.

“كنت ضحية لسنوات طويلة”

وخلال شهادتها أمام اللجنة، أكدت كيلين أنها تعرضت لاعتداءات جنسية متكررة من جانب جيفري إبستين على مدى أكثر من عقد، مشيرة إلى أنها كانت تخضع لسيطرة كاملة من قبله.

وقالت في إفادتها إن إبستين كان يتحكم في تفاصيل حياتها الشخصية والمهنية، مضيفة: "كنت أتقاضى أجرًا، جزئيًا، لأتعرض للاغتصاب".

وأكدت أن الاعتداءات كانت تحدث بصورة منتظمة، وأنها كانت تشعر بأنها مجرد أداة في منظومة النفوذ التي بناها إبستين حول نفسه.

اتهامات جديدة

وللمرة الأولى، وجهت كيلين اتهامات مباشرة إلى جيسلين ماكسويل، شريكة إبستين السابقة والمدانة حاليًا بالسجن، زاعمة أنها شاركت في أحد الاعتداءات وساعدت في ترسيخ سيطرة إبستين عليها.

وفي اتهام منفصل، قالت إن فيليب ليفين أجبرها على ممارسة الجنس خلال إقامة في منزل استأجره إبستين وماكسويل في مدينة سان تروبيه الفرنسية مطلع الألفية الجديدة.

نفي قاطع من المتهمين

في السياق سارع ممثلو فيكاي وليفين إلى نفي الاتهامات بشكل كامل، وأكد المتحدث باسم فيكاي أن موكله "لم يعتدِ على أي شخص ولم يشارك في أي نشاط غير قانوني"، مشددًا على أنه لم يكن على علم بما وصفه بـ"انحرافات إبستين أو أنشطته الإجرامية".

من جهته، قال ممثل ليفين إن العلاقة التي جمعته بكيلين قبل نحو ربع قرن كانت "بالتراضي بين شخصين بالغين"، واصفاً أي رواية أخرى بأنها "غير صحيحة".

شهادة محدودة بسبب المخاوف القانونية

ورغم أهمية الشهادة، امتنعت كيلين عن الإجابة عن عدد من الأسئلة المتعلقة بضحايا آخرين أو بآلية استدراج الفتيات القاصرات إلى إبستين، وذلك بناءً على نصيحة محاميها.

وأوضحت محاميتها أن موكلتها لن تناقش أي مسائل قد تؤثر على حقوق ضحايا آخرين أو تثير إشكالات قانونية ودستورية.

في المقابل، أكدت كيلين أنها مستعدة للإجابة عن جميع الأسئلة إذا حصلت على حصانة قانونية من الكونجرس أو وزارة العدل.

من متهمة إلى ضحية

وكان اسم كيلين قد ورد سابقًا ضمن أربع نساء اعتبرتهن السلطات متآمرات محتملات في اتفاقية عدم الملاحقة القضائية المثيرة للجدل التي حصل عليها إبستين عام 2007.

غير أن وثائق نشرتها وزارة العدل أظهرت لاحقًا أن المدعين الفيدراليين ناقشوا احتمال اعتبارها ضحية أكثر من كونها شريكة في الجرائم، خصوصًا في ضوء ما وصفوه بحالتها كـ"ضحية شديدة الضعف" خضعت لنفوذ إبستين لسنوات طويلة، وفي نهاية المطاف، قررت السلطات الفيدرالية عدم توجيه أي اتهامات جنائية إليها.

اقرأ أيضًا:

من أزمة كشمير لصراع المياه.. معركة سياسية جديدة تضرب باكستان والهند

search